ألمانيا تخشى على التنافسية مع تناقص طلبات براءات الاختراع

ألمانيا تخشى على التنافسية مع تناقص طلبات براءات الاختراع

11 نوفمبر 2023
ألمانيا لم تعد توفر أفضل الظروف للشركات المبتكرة (Getty)
+ الخط -

تناقص عدد طلبات براءات الاختراع في ألمانيا، وهو ما أثار مخاوف قطاعات اقتصادية من تراجع القدرة على المنافسة عالميا. 

وقال مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الألمانية، الجمعة، إن هناك تغيرا هيكليا في طلبات براءات الاختراع الحالية، حيث ارتفع في مجال الهندسة الكهربائية بينما تراجع في مجال صناعة السيارات. 

ووفقا للمكتب، فإن هناك غيابا للوعي وبشكل كبير في ألمانيا وأوروبا في ما يتعلق ببراءات الاختراع للأبحاث.

وكشفت بيانات المكتب أنه جرى تسجيل نحو 57214 براءة اختراع لدى مكتب العلامات التجارية في عام 2022، بتراجع 16% عن العام 2018. 

وأكدت رئيسة المكتب إيفا شفيور أن هناك نقصا في مجالات مثل الرقمنة والأتمتة والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا البطاريات.

ووفقا لأرقام وزراة الاقتصاد، فإن ألمانيا تحتل المركز الخامس عالميا خلف كل من كوريا واليابان والولايات المتحدة والصين من حيث عدد براءات الاختراع.

وأكدت الوزارة أن عدد براءات الاختراع هو واحد من المؤشرات العديدة لتسجيل النشاط الابتكاري للشركات"، معتبرة في الوقت ذاته أن التدابير الرامية للحد من البيروقراطية وجذب العمال المهرة لا تقل أهمية عن برامج التمويل المختلفة المتعلقة بالابتكار. 

معوقات إدراية

من جانبه، قال برتولد شميدت، المدير الفني في شركة ترامف الألمانية للتطوير الرائدة في مجال الليزر، إن ألمانيا لم تعد توفر أفضل الظروف للشركات المبتكرة.

وأشار في مقابلة مع شبكة "إيه أر دي" الإخبارية، مساء الجمعة، إلى أن الحصول على الموافقات لإنشاء شركة قد يستغرق عدة أسابيع في ألمانيا في حين يستغرق يوما واحدا في دول أخرى، مؤكدا أن ذلك يبطئ من حركة البحث والتطوير.

ويرى شميدت أن القوانين المفرطة والبيروقراطية هي عوامل تشل الشركات الناشئة، وبالتالي الابتكارات أيضا. 

من جهته، قال ماتياس بيانشي، من الجمعية الألمانية للشركات الصغيرة والمتوسطة، إن معدل الابتكارات ليس جيدا في ألمانيا مقارنة بدول أخرى، في مجال التقنيات والتطبيقات الرقمية. 

وأضاف بيانشي، للقناة ذاتها، أن القوة الابتكارية لألمانيا لا تزال مرتفعة لكن معدل نمو الابتكارات في دول أخرى يتسارع بشكل أكبر من ألمانيا.

وأشار إلى أن تكاليف الطاقة المرتفعة والأعباء التنظيمية الخانقة في ألمانيا سلبية بشكل خاص. 

ومن أجل الحفاظ على القدرة التنافسية في المستقبل، دعا بيانشي لتعزيز الرقمنة في الإدارات، مع تقليل البيروقراطية وتسريع الخدمات، والتواصل والتعاون مع الدول الأوروبية.     

المساهمون