أزمة سلاسل التوريد تكبح أرباح شركات الأسلحة

أزمة سلاسل التوريد تكبح أرباح شركات الأسلحة... والصفقات الحكومية تقلص أضرار كورونا

06 ديسمبر 2021
"لوكهيد مارتن" تعرض نموذجاً لطائرة مقاتلة خلال معرض دولي للأسلحة (Getty)
+ الخط -

تباطأت أرباح شركات الأسلحة حول العالم بفعل أزمة سلاسل التوريد التي طاولت مختلف القطاعات، لكنها تمكنت إلى حد كبير من تجنب الركود الناجم عن تداعيات جائحة فيروس كورونا، بفعل مواصلة الحكومات في كل أنحاء العالم شراء الأسلحة خلال الوباء.

وأفاد تقرير لمعهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري)، نُشر، اليوم الإثنين، بأنّ كبار مصنعي الأسلحة في العالم تجنّبوا إلى حد كبير تداعيات التباطؤ الاقتصادي الناجم عن كوفيد-19، وسجلوا نمواً في الأرباح العام الماضي للسنة السادسة على التوالي.

وشهدت أكبر 100 شركة للأسلحة ارتفاعاً في أرباحها بنسبة 1.3% عام 2019 إلى مستوى قياسي بلغ 531 مليار دولار، رغم انكماش الاقتصاد العالمي بأكثر من 3% بسبب جائحة كورونا.

واحتلّت خمس شركات أميركية كبرى مجدداً الترتيب العالمي. وعززت "لوكهيد مارتن" المنتجة لمقاتلات "إف-35" وأنواع مختلفة من الصواريخ، مركزها الأول بمبيعات بلغت 58.2 مليار دولار، متقدمة على شركة "رايثيون تكنولوجيز"، التي احتلت المرتبة الثانية بعد إتمامها عملية دمج كبيرة، تليها شركات "بوينغ" و"نورثروب غرومان" و"جنرال داينامكس".

وحلت شركة "بي أيه إي سيستمز" البريطانية في المرتبة السادسة، وهي أعلى الشركات الأوروبية مرتبة، متقدّمة بقليل على ثلاث مجموعات صينية، بينما شهدت مبيعات الشركات الفرنسية والروسية انخفاضاً.

وقال معهد "سيبري"، في تقييمه السنوي لشركات الأسلحة، إنّ "الطلب الحكومي المستمر على السلع والخدمات العسكرية" حمى "المصنّعين العسكريين إلى حد كبير".

وأشار المعهد الذي يتخذ السويد مقراً، إلى أنّ الشركات استفادت من ضخ السيولة على نطاق واسع في الاقتصادات، فضلاً عن تدابير محددة اتُخِذت لمساعدة شركات الأسلحة، مثل المدفوعات المعجلة أو جداول الطلبات.

وبما أنّ العقود العسكرية تمتد عادة سنوات عدة، كانت الشركات قادرة على تحقيق مكاسب قبل أن تترسخ الأزمة الصحية. وقال التقرير "على الرغم من هذه العوامل وغيرها، لم يكن إنتاج الأسلحة العالمي محصنًا تماماً من تأثير الوباء".

وسلّط التقرير، الضوء على أنّ معدل الزيادة في الأرباح قد تباطأ بشكل كبير بين عامي 2019 و2020، مشيراً إلى أنّ التدابير المتخذة لوقف انتشار الفيروس عطلت سلاسل التوريد في قطاع الأسلحة.

ووفق تقرير آخر صادر عن وكالة الدفاع الأوروبية (EDA)، اليوم الإثنين، فإنّ دول الاتحاد الأوروبي أنفقت ما يقرب من 200 مليار يورو (226 مليار دولار ) على شؤون الدفاع خلال العام الماضي 2020.

وأفاد التقرير، بوجود زيادة في إجمالي الإنفاق الدفاعي لدول التكتل (27 عضواً) خلال السنوات الست الماضية، مشيراً إلى أنّ إجمالي نفقات الدفاع للدول الأعضاء في التكتل بلغت 198 مليار يورو العام الماضي (باستثناء الدنمارك).

وأوضح أنه رغم المشاكل الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا عالمياً، زاد حجم النفقات الأوروبية الدفاعية بنسبة 5% مقارنة بعام 2019، في حين انخفض الناتج القومي الإجمالي بنسبة 6%.

وكشف التقرير، أنّ "الآثار الناجمة عن تفشي جائحة كورونا على زيادة حجم الإنفاق بميزانيات الدفاع على الأمد البعيد، غير واضحة في هذه المرحلة الزمنية". بينما لم يوضح نصيب كل دولة من المبلغ المذكور سابقاً.

(فرانس برس، الأناضول)

المساهمون