"فيتش" تحصي خسائر شركات التأمين من إغلاق قناة السويس

"فيتش" تحصي خسائر شركات التأمين من إغلاق قناة السويس

29 مارس 2021
الصورة
الحادث سيقلل من أرباح شركات التأمين وأسعار إعادة التأمين البحري سترتفع (Getty)
+ الخط -

قالت وكالة "فيتش" الأميركية للتصنيف الائتماني، أمس الإثنين، إنه من المرجح أن يتسبب إغلاق قناة السويس وما نتج عنه من اضطراب في الشحن العالمي، في حدوث خسارة كبيرة لشركات التأمين العالمية التي تعرضت لمجموعة من الدعاوى خلال العام الماضي.

وذكرت الوكالة في تقرير، أن الحادث سيقلل من أرباح شركات التأمين، "في حين أن أسعار إعادة التأمين البحري سترتفع أكثر نتيجة لجنوح سفينة الحاويات (إيفرغيفن) في القناة".

ورجح رئيس "هيئة قناة السويس"، أسامة ربيع، أمس الاثنين، استئناف الملاحة البحرية في القناة، بعد نجاح تعويم سفينة "إيفرجيفن" العالقة فيها منذ 7 أيام بنسبة 80 بالمئة.

وأضاف ربيع في تصريحات صحافية: "الطواقم بانتظار ارتفاع منسوب مياه القناة، لتسهيل تعويم السفينة ونقلها إلى البحيرات". وقالت فيتش: "يمكن أن تتسبب الحوادث التي تنطوي على سفن حاويات كبيرة، في مطالبات تزيد عن مليار دولار، ولكن هذه في الغالب مرتبطة بالإنقاذ ووصول السفينة إلى محطتها النهائية".

وتتمثل تكاليف التأمين، بالمطالبات المتعلقة بتأمين بدن السفينة والبضائع وتأخر وصول السلع لمحطتها النهائية، بما في ذلك تكاليف الإنقاذ التي ستتحملها شركات التأمين. ولكن مصادر أميركية قدرت أن تفوق خسائر شركات التأمين 3 مليارات دولار.

وقدر تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" أن تبلغ الدعاوى التي سترفع ضد مالك السفينة اليابانية "إيفر غيفن" نحو 3.1 مليارات دولار، لتغطية الخسائر التي تكبدها أصحاب البضائع وسفن شحن البضائع التي تأخرت بسبب إغلاق الحادث لقناة السويس.

وبحسب هيئة قناة السويس، فإن 356 سفينة عالقة على طرفي قناة السويس شمالا وجنوبا. 

ومن المتوقع ان تضيف الحادثة، ضغوطاً على أرباح شركات التأمين العالمية للنصف الأول من العام الجاري، وهي الأرباح التي تضررت بالفعل بسبب أحداث الكوارث مثل العواصف الشتوية في الولايات المتحدة والفيضانات في أستراليا، فضلاً عن الخسائر المرتبطة بفيروس كورونا. ولا يستبعد محللون أن تستغل شركات التأمين هذه الحادثة لترفع رسوم التأمين على المخاطر للناقلات والسفن العابرة لقناة السويس في المستقبل. 

وقال متحدث باسم نادي تغطية التأمينات والخسائر المترتبة على النقل البحري في لندن، لصحيفة " وول ستريت جورنال"، يوم الأحد، إن "النادي سيغطي بعض الدعاوى القانونية المترتبة على الشركة اليابانية".

لكن النادي الذي يضم نحو 13 منظمة تأمين عالمية، يغطي دعوى حوادث السفن التجارية حتى 100 مليون دولار فقط، ويرصد مليار دولار لحوادث الناقلات النفطية التي تؤدي حوادثها إلى تلوث في البحار.

ويشير خبراء إلى أن هنالك نحو 20 شركة من بين 25 شركة تأمين عالمية كبرى تدعم تغطية الدعاوى المتوقع رفعها ضد "شويي كيسان كيشا" اليابانية. ومن غير المعروف حتى الآن كيفية تغطية كلف تأخير الشحنات وما سببته من خسائر للمتاجر والمصانع، إذ إن خبراء يرون أن مثل هذه الدعاوى قد لا تكون ناجحة في المحاكم.

المساهمون