"غاز العدو احتلال" تحذّر من ربط الصناعة الأردنية بإسرائيل

"غاز العدو احتلال" تحذّر من ربط الصناعة الأردنية بإسرائيل وإدماج قطاعات مهنية بالتطبيع

09 أكتوبر 2022
الحملة دعت لاستعادة تقاليد العمل الشعبي المشترك لمواجهة هذه الأخطار (الأناضول)
+ الخط -

حذّرت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع دولة إسرائيل "غاز العدو احتلال" من مخاطر القرارات الحكومية التي تعمّق ارتباط  المملكة واقتصادها، بالتبعية لإسرائيل عبر اتفاقيتي الغاز، وربط الصناعة الأردنيّة بالاحتلال، وإدماج قطاعات مهنية بالتطبيع، رغم الرفض الشعبي له. 

وقالت الحملة، في بيان، اليوم الأحد: "لا ينفكّ أصحاب القرار في الأردن عن تعميق التبعيّة للصهاينة ودعم إرهابهم بشكل مباشر، وإدماج بلدنا ومواطنينا واقتصادنا بهم، ووضعها جميعاً تحت رحمتهم، دون أن يتّعظوا بما يحصل اليوم في العالم، ودون أن يلتفتوا إلى الكيفية التي تُستخدم فيها الطاقة، والغاز تحديداً، كسلاح يستخدمه المُصدِّر ليبتزّ ويُخضع المستورد". 

وجددت الحملة مطالبها بـ"مساءلة ومحاسبة ومحاكمة  المسؤولين الأردنيين الذين وقعوا اتفاقيات التعاون مع إسرائيل، على ما ارتكبوه وما يرتكبونه بحق أمن الأردن الاقتصادي والسياسي"، مؤكدة "ضرورة استعادة تقاليد العمل الشعبي المشترك لمواجهة هذه الأخطار الجسيمة التي تسللت اليوم إلى داخل الجسد الأردني، عبر الكهرباء والغاز والماء، والمشاريع الاستراتيجية الحيوية الكبرى". 

وقال منسق حملة "غاز العدو احتلال" هشام البستاني، لـ"العربي الجديد" إن "الحملة دائماً تحاول التواصل مع الجهات المسؤولة، وكذلك مجلس النواب الأردني والنقابات، لكن لا يوجد التجاوب المطلوب مع نداءات الحملة"، موضحاً أنه "جرت مخاطبة رئاسة مجلس النواب، والمكتب الدائم واللجان المتخصصة، لكن لم تكن هناك استجابة حقيقية، كما جرت مخاطبة نقابة المهندسين، وكان التجاوب ضعيفاً". 

وأضاف "نتوجه مرة أخرى إلى النواب والنقابات المهنية لإعادة التفاعل مع هذا الملف الخطير، والحديث عن التحولات الخطيرة والمتسارعة في الفترة الأخيرة منذ عام 2020 مع بدء الغاز، وبعد ذلك مشاريع المياه، وما تقوم به شركة الفجر، حيث تحول خط الغاز المصري إلى خط لضخ الغاز الإسرائيلي تجاه مصر". 

وقال إن "لدينا معلومات فنية كافية تؤكد أن خط الغاز العربي أصبح يضخ لمصر، وإن الغاز المستخدم بالأردن هو غاز الاحتلال"، وتساءل "ما مصير كميّات الغاز المصريّ المتعاقد عليها لصالح الأردن، وكيف يجري ضخّها اليوم إلينا بعد أن أصبح الغاز المسروق هو المغذّي الرئيسي لخط الأنابيب الذي تحوّل الضخ فيه إلى مصر بدلاً من ضخ الغاز إلينا من مصر؟ وهل يعني هذا أن الأردن تحوّل إلى الاعتماد الكامل 100% على الغاز المستورد من الاحتلال".

وانتقدت الحملة إعلان وزارة الطاقة الأردنية  قبيل أيام عن آلية لإيصال الغاز الطبيعي للمصانع الأردنيّة؛ من خلال  شركة فجر الأردنيّة المصريّة لتوريد ونقل الغاز الطبيعي.

ووقّعت الشركة في شهر فبراير/ شباط الماضي اتفاقية لتوريد الغاز الفلسطيني الذي سرقته دولة الاحتلال إلى مصر، عبر الأردن، ومن خلال خط الغاز العربي، لتسييل الغاز في المنشآت المصريّة، وتصديره بالبواخر إلى أوروبا، ليتحوّل الكيان إلى لاعب دوليّ في مجال الطاقة.

وبدأ تنفيذ هذه الاتفاقية فعلياً في شهر مارس/ آذار من العام الحالي، لتضاف إلى الاتفاقية التي وقّعتها شركة الكهرباء الوطنيّة (الحكومية) لاستيراد الغاز من الاحتلال عبر خط يشبك على خطّ الغاز العربي في منطقة الخناصري في محافظة المفرق، ما حوّل خط الغاز العربي، بعد عكس مسار الضخ فيه، من مشروع للتضامن والتكامل العربيّين، إلى خط صهيوني للغاز.

وأشارت الحملة في بيانها إلى أن هذه الآلية الجديدة تمثل اختراقاً تطبيعياً للقطاعات المهنيّة التي لطالما كانت مقاومة للتطبيع، خصوصاً قطاعي المهندسين والمقاولين. 

ودعت الحملة في بيانها جميع النقابات المهنية والعمالية والشركات إلى مقاطعة وعزل هذه الشركة، والشركات التابعة والشقيقة لها، التي تحوّلت اليوم إلى وسيط لتسويق الغاز المستورد من الاحتلال، ودعم إرهابهم مالياً واقتصادياً، وتحويل خط الغاز العربي الذي يقع تحت إدارتها في الأردن إلى خط صهيوني للغاز. 
 

المساهمون