هيغ يانغ... أدوات الحياة اليومية كعمل فني

26 أكتوبر 2020
الصورة
(من المعرض)
+ الخط -

تسعى الفنانة الكورية الجنوبية هيغ يانغ (1971)، المقيمة بين برلين وسيول، إلى توظيف العمليات اللغوية والتعليمية في أعمالها، إلى استتخدامها أدوات منزلية في محاولة لتحريرها من سياقها الوظيفي، ومنحها دلالات أخرى، وكذلك تفعل مع الستائر ورفوف الغسيل والمصابيح والسخانات والمراوح.

ومن خلال هذه الخامات العادية والمستخدمة بشكل واسع في الحياة اليومية، تقدّم تركيبات معقّدة ودقيقة، مستندة إلى خلفيات وثيمات ذات صلة بالشعر والسياسة والعواطف الإنسانية، أو بعدم الاستقرار والتغيير غير المتوقع في حياة البشر.

الصورة
(من المعرض)
(من المعرض)

حتى الثالث من أيار/ مايو المقبل، يتواصل معرضها الجديد في متحف "تيت" بلندن والذي يحمل عنوان "جذّابات غريبات"، وقد افتتح أول أمس السبت، ويضمّ اعمالاً تركيبية تتعلّق بأنماط مركبة من السلوك في النظم الطبيعة الفوضوية.

ويشير بيان المنّظمين إلى أن "هذه النظم تشكّل نقطة انطلاق تناقش من خلاله يانغ الأفكار والثقافات والعلاقات والفترات الزمنية الغريبة والمتباينة من مجتمع إلى آخر"، موضحاً أنها من خلال فنها المفاهيمي تقدّم رسوماً جدارية بشكل متكرّر مرتبطة بأعمالها ومصادرها في حالات أخرى، كما تعكس بحثها في تاريخ وثقافة المكان الذي يقام فيه المعرض.

الصورة
(من المعرض)
(من المعرض)

كما تُعرض منحوتات مصنوعة من أشياء منزلية متواضعة، وترتيبات ضخمة على غرار البنائية للستائر الفينيسية التي قدّمتها في معارض سابقة مثل "القادمون" عام 2011، وفيه عرضت عملاً مكوّناً من ثلاثة طوابق، واحتلت الستائر الفينيسية الطابق الثاني منه، وتبدو شفافة أو معتمة، وهي ملوّنة معلّقة من السقف بزوايا مختلفة، ويتمّ رفعها والتحكّم بها عن بعد.

الصورة
(من المعرض)
(من المعرض)

إلى جانب منحوتات متوسطة شبه مجسمة  تم إنشاؤها بشكل اساسي من القش الاصطناعي المنسوج، ومنحوتات أخرى مغطاة يمكن دحرجتها على عجلات، وهي بذلك تعيد تقديم أعمالها الفنية بمنظور جديد يحافظ على جوهر ما قدّمته سابقاً لكن بأسلوب مغاير.

تتنوّع الأعمال المعروضة بين التركيب والنحت والرسم والكولاج والرسم، وتعكس في جانب منها الثقافات الوثنية وارتباطها العميق بالطقوس الموسمية المختلفة في ما يتصل بالظواهر الطبيعية، والاستجابة الروحانية للبشر في علاقتهم مع الطبيعة، وكذلك في طريقة عيشهم الروتينية وما يقومون به من سلوكيات معتادة، لكن ذلك يعتمد على طبيعة المتلقي الذي قد تصله الرسالة، وقد لا تصل أيداً. 
 

المساهمون