فيلون الجبيلي.. المصريون والفينيقيون علّموا الإغريق كلّ شيء

فيلون الجبيلي.. المصريون والفينيقيون علّموا الإغريق كلّ شيء

14 يناير 2023
أطلال فينيقية في جبيل، لبنان (Getty)
+ الخط -

في الزمن الذي عاش فيه المؤرّخ الفينيقي فيلون الجبيلي (حوالي 64 - 141م)، كانت الثقافة الفينيقية في طريقها إلى الزوال، بسبب تبنّي الشرق برمته الثقافة الهلنستية، بلغتها ورموزها الإغريقية القديمة، وقد أقلع الفينيقيون أنفسهم عن استخدام لغتهم وحروفهم في الكتابة منذ غزو الإسكندر لبلادهم عام 332 ق.م، وطغت ملاحم هوميروس، وسوفوكليس، وأسخيلوس، ويوربيدس على خيال الشعراء والأدباء، وغدا مصطلح "البرابرة" الذي يصف الأمم الأُخرى، غير الإغريق والرومان، وكأنه حدٌّ فاصل بين التمدّن والهمجية. 

في هذا الجو الذي هيمنت فيه الثقافة الإغريقية، وطغت مظاهر الحضارة الهلنستية على حوض المتوسط برمّته، ظهرت كتابات دفاعية، حاولت أن تصحّح المفاهيم المتعلّقة بحضارات الشرق القديم، وتبيِّن فضلها على الإغريق أنفسهم، وربما كان فيلون الجبيلي المثَل الأبرز على هذا النوع من المؤلّفين المشغولين بالمقارعات الفكرية.


بين فيلون وسانخونياتون

ولد فيلون في مدينة جبيل على الساحل الفينيقي (شرق المتوسط)، في أواسط القرن الأول الميلادي، عندما كانت المنطقة تحت حكم روما، وعاصر صعود الأباطرة الصالحين من السلالة النيرفية - الأنطونية، هؤلاء الأباطرة الذين حكموا في الفترة من 96 إلى 192م، واستحقوا تقدير المؤرّخين لانشغالهم بالفلسفة والأدب ونشر الثقافة الهلنستية. ويبدو أن فيلون لازم الإمبراطور هادريان (76 - 138 م)، وألّف عنه كتاباً يعدُّ الآن من المفقودات. وينسب له كتاب "قاموس المترادفات"، وهو قاموس فريد من نوعه يحاول أن يتقصّى فيه المتشابه باللغة اليونانية، وقد وصلتنا نسخة مختصرة منه أعدّها النحوي أمونيوس السكندري في نهاية القرن الرابع الميلادي، وله كتاب تراجم للعلماء وأعمالهم، مُقسّم بحسب الاختصاص، وكتاب تراجم للشخصيات الشهيرة، مُقسّم بحسب المدن الأصلية التي انحدروا منها، وهو المصدر الأساس لكثير من المؤلّفين البيزنطيين.

ينسب فيلون كتابه "التاريخ الفينيقي"، لمؤرّخ فينيقي يدعى سانخونياتون، لا نعلم إن كان شخصية حقيقية، أم هو اسم اخترعه لإظهار أصالة وقدم المعلومات التي ضمّنها في كتابه. ولكن المرجح لدى الكثير من الأكاديميين اليوم أن سانخونياتون شخصية وهمية لم يُعثر لها على أثر خارج كتاب فيلون، رغم إصرار أقلية أكاديمية على أن اكتشافات مملكة أوغاريت التي أُعلن عنها منذ عام 1929، أثبتت بشكل قاطع حقيقة المعلومات المنسوبة إلى سانخونياتون. 


إنقاذ من الضياع

كان يمكن لكتاب فيلون الجبيلي هذا أن يكون مصيره الضياع النهائي، لولا أن المؤرّخ الكنسي يوسابيوس القيصري (حوالي 300 م)، حفظ منه الأجزاء المتعلّقة بقصة الخَلْق الفينيقية، وتاريخ الآلهة، لكي يضعها إلى جانب قصص الخَلق الأُخرى للشعوب القديمة، ويقارن بينها وبين "سِفر التكوين" اليهودي، الذي يؤمن به أتباع الديانات اليهودية والسامرية والمسيحية، لكي يصل إلى أن "سفر التكوين" هو الحقّ المبين، مقابل سخافة قصص الخَلق الوثنية.

الصورة
الإمبراطور الروماني هادريان، 76 - 138 للميلاد (ويكيبيديا) - القسم الثقافي
الإمبراطور الروماني هادريان، 76 - 138 للميلاد (ويكيبيديا)

ووفقًا ليوسابيوس نقلاً عن فيلون الجبيلي، فقد ترجم كتاب كاهن فينيقي يُدعى سانخونياتون، كان يتلقّى تعاليمه من الإله تاوتوس (يعادل الإله المصري تحوت)، حيث تضمّن الكتاب قصص الخَلق والطقوس السرّية للفينيقيين القدماء، والتي جمعها بحسب قوله، من النصوص المنسوخة على أعمدة معابد جبيل. ويقول الفيلسوف الأفلاطوني المحدث بورفيريوس (233 - 305 م) المنسوب إلى مدينة صور: "إن سانخونياتون من أبناء مدينة بيروت، وأن كتابه في "تاريخ فينيقيا" حقيقي كونه حصل على سجلّات من الكاهن حرم بعل، وأنه كرَّس تاريخه لأبي بعل ملك بيروت، وتمت الموافقة عليه من قبل الملك والمحققين الآخرين، وتاريخ هذه الكتابة قبل حرب طروادة (أي حوالي عام 1200 قبل الميلاد)، عندما كانت سميراميس ملكة للآشوريين".


أنسنة الآلهة

ألّف فيلون كتابه محاولاً دمج القصص الأسطورية الفينيقية بالقصص اليونانية، متحدّثاً عن شخصيات فينيقية أسست للحضارة الإنسانية، بأسلوب يقترب من أسلوب الفيلسوف اليوناني يوهيميروس (من أبناء القرن الرابع قبل الميلاد)، والذي اشتُهر بأسلوبه في عقلنة الروايات الأسطورية، حيث كان يعتبر الأساطير نصوصاً مشوّهة لأحداث حقيقية، والشخصيات الأسطورية شخصيات تاريخية أيضاً. 

يقول فيلون إن كتاب سانخونياتون مؤلّف من تسعة كتب، وقد كتب في مقدّمة الكتاب ملاحظات تمهيدية حول سانخونياتون، ووصفه بأنه رجل ذو علم كبير، وأن لديه فضول لأن يتعلّم من الجميع ما حدث في البداية، عندما ظهر الكون. ويقول إن سانخونياتون بحث بعناية عن كتابات تاوتوس (تحوت)، لأنه أدرك أن تاوتوس كان أول من فكر باختراع الكتابة تحت الشمس، وأول من بدأ بتأليف السجلّات، وهو الذي وضع الأساس للتعلّم. وقال إن المصريين يسمونه توت، وترجم الإسكندريون اسمه إلى تحوت، واليونانيون أطلقوا عليه اسم هرميس.

وبعد ذلك يلوم فيلون المؤلّفين الجُدد الذين رفضوا منذ البداية ما حدث بالفعل، من خلال اختراعهم الرموز، والأساطير، وربطوا ذلك بالظواهر الكونية، وألّفوا ألغازاً، وأدخلوا فيها ضلالات هائلة، حتى بات من العسير على الإنسان أن يدرك ما حدث في الحقيقة. لكنّ سانخونياتون، كما يقول، سبق له أن عثر على الأعمال السرية المشتراة من الأماكن المقدّسة، والتي تتألّف من رسائل أتباع الإله بعل حمون، والتي لم يكن ثمة من يعرفها قبل ذلك، ودرسها جميعاً. وبعد أن أزال عنها الأسطرة والرموز، حقّق هدفه، وهو ما لم يعجب الكهنة الذين أتوا بعده، فقاموا بإخفاء إنجازاته، وأعادوا الأمور إلى مجال الخرافة، ومنذ ذلك الوقت نشأت ممارسة الأسرار الدينية، والتي لم تكن قد وصلت بعد إلى الإغريق.

ويتابع فيلون قائلاً إنه اكتشف كتابات سانخونياتون وقدّمها لمن يرغبون في فهم الثقافة الفينيقية على حقيقتها، بخلاف تلك المعلومات الموجودة لدى المؤلّفين اليونانيين، لأنها غير مُتّسقة، ووضعت من جانب بعض الناس بهدف الجدل أكثر منها من أجل الحقيقة. 


التضليل الإغريقي

وبعد مزيد من النقاش حول التضليل الذي مارسه الكُتّاب الإغريق حول الفينيقيين وتاريخهم وثقافتهم يقول: "من الضروري تقديم توضيح مبدئي في البحث عن الحقيقة، وللإجابة عن أسئلة معينة، ينبغي أن نذكر أن أقدم البرابرة (المقصود كل الشعوب غير الإغريق)، وخاصة الفينيقيين والمصريين، هم الذين تلقّت بقية البشرية أفكارها منهم. وهؤلاء عدّوا الرجال الذين حقّقوا منجزات كبرى للحياة أو قدموا خدمات لشعوبهم، آلهة كبرى، فعبدوهم كآلهة، وبنَوا لهم بعد وفاتهم معابد وأقاموا لهم نُصُباً تذكارية ومسلّات بأسمائهم. وقد عظّمهم الفينيقيون كثيراً وأقاموا على شرفهم أعياداً عظيمة، وقاموا بإطلاق الأسماء المختارة منهم، وخاصة ملوكهم على العناصر الكونية وبعض الآلهة المعروفة، مثل آلهة الشمس والقمر والكواكب الأُخرى، بحيث كانت بعض الآلهة بالنسبة لهم مميتة وبعضها خالدة".

ويضيف: "لكن هؤلاء البشر الأوائل، الذين أقاموا الطقوس على الغطاء النباتي عند رحيله عن الأرض، أو من أجل ولادة الحيوانات، أو موتها، كانت مفاهيم العبادة مناسبة لضعفهم وجبن أرواحهم".


نشأة الكون 

بعد هذه التوضيحات في المقدّمة؛ يبدأ فيلون الجبيلي بعرض التصوّر الفينيقي لنشأة الكون كما ورد عند سانخونياتون، بحسب قوله، حيث تحدّث عن غاز يعمّه الظلام والفوضى القاتمة بلا حدود، وطوال زمن غير محدّد من العصور. ويقول: "عندما اشتهت الريح ذاتها ظهر خليط، كان يسمّى الرغبة، وهذه هي بداية خَلق كلّ الأشياء التي لم تكن على علم بخلقها. ومن نسيج الريح ذاته تجسّد الموت كإله. البعض يقول إنه طين، والبعض الآخر يقول إنه خليط رطبٌ متعفّن، ومن هذه المادة جاءت كل بذور الخلق، ونشأة الكون".

الصورة
آثار طريق فينيقي- القسم الثقافي
آثار طريق فينيقي في مدينة صور (Getty)

وحول ظهور الكائنات يقول: "كانت هناك كائنات حيّة من دون إحساس، جاءت منها كائنات ذكية وسُمّيت زوفاسمين، أي مراقبين سماويين، تشكّلوا تقريباً على شكل بيضة، وبعد ذلك أوعز الموت للشمس والقمر والنجوم والأبراج العظيمة بالشروق. وعندما أصبح الهواء مضيئاً، وبسبب سخونة البحر والأرض، نشأت رياح وغيوم وأمطار غزيرة، وفيضانات من مياه السماء. وعندما التقت هذه الأشياء مع بعضها، وتصادمت، نتج عن ذلك صوت الرعد ووميض البرق، وولدت من الريح مخلوقات ذكية ذكرناها سابقاً. لقد انزعجوا من الضوضاء، وبدأ ذكور وإناث المخلوقات في التحرّك براً وبحراً".


تطوّر الحضارة 

بعد ذلك يعدّد أسماء الرياح، ثم يقول إنه من الريح ولد كولبيا وزوجته باو، أو ما يسمّى بالرجال الفانين. وكان الزمن كفيلاً باكتشافهم الغذاء من الأشجار، ومن نسلهم ظهر الجنّ (Genea)، واستقرّوا في فينيقيا، وعندما وقع الجفاف، رفعوا أيديهم إلى السماء، نحو الشمس لأنهم اعتبروها، إله السماء، وهو الإله الأوحد، وأطلقوا عليه اسم بعل سمائين، وهو 'رب السماء' بالفينيقية، وزيوس باليونانية".

ويعود فيلون ليقرِّع الكتّاب اليونانيين قائلاً: "لأنه ليس من دون سبب أننا حدّدنا هذه الأشياء بطُرق مختلفة، بل بسبب النقل الخاطئ للأسماء المتعلّقة بهذه الأمور، والتي يسمّيها اليونانيون، عن جهل، أسماء ذات معاني غير لائقة، بل ومضلّلة، وذلك ناتج عن غموض الترجمة".

بعد ذلك يقول إن أطفالاً بشريين وُلدوا من الجن، أسماؤهم نور ونار ولهب. وقد اكتشفوا النار عن طريق فَرْك أعواد الخشب معاً، وعرفوا فائدتها. لقد أنجبوا أبناء أكبر حجماً ومكانة، أعطيت أسماؤهم للجبال التي حكموها. ومن هنا استمدّت الجبال أسماء كاسيوس، ولبنان وغيرها. ويشير إلى أن الرجال في تلك العصور أخذوا كنياتهم من أمهاتهم، لأن النساء في ذلك الوقت كُنّ يتزاوجن بشكل عشوائي مع أي رجل يصادفهن. 

ويقول: "استقرّ حورون (أورانيوس)، في مدينة صور، وابتكر أكواخاً من القصب وورق البردي، وتشاجر مع شقيقه أوسوس الذي اكتشف أولاً كيفية صنع رداء من جلود الحيوانات التي اصطادها. في إحدى المرّات، عندما كانت هنالك عواصف مطيرة شديدة، احتكّت الأشجار بعضها ببعض، تسبّبت بحرق غاباتها، وعندها أخذ أوسوس جزءاً من شجرة، وقطع أغصانها وصنع قارباً، وللمرّة الأُولى على الإطلاق، تجرّأ على السفر في البحر. فكرَّس نُصبين للنار والريح، وأراق عليهما دماء طرائده. 


التحوّل إلى آلهة

وقد تحوّل هؤلاء الرجال إلى آلهة بالنسبة للرجال الذين أتوا بعدهم، حيث كانوا يعبدونهم ويقيمون لهم النُصُب والألواح الحجرية، ويقيمون لها مهرجانات سنوية. وفي أوقات لاحقة، ظهر منهم رجال اخترعوا الصيد والقنص، ومن هؤلاء ولد شقيقان اكتشفا الحديد وكيفية صنعه. أحد هؤلاء، ويدعى حوروس برع بالفنون اللفظية بما في ذلك التعاويذ والنبوءات، وهو نظير الإله اليوناني هيفيستوس (ربّ الحدادة والنار والصناعة والبرونز في الميثولوجيا الإغريقية)، وقد اخترع الخطاف، والخيط، والطوف، وكان أول الرجال الذين يبحرون، لذلك كرموه أيضًا كإله بعد وفاته. 

ويستطرد بالحديث عن مخترعي جدران البيوت بخلط القشّ بالطين ثم خبزهم في الشمس، ومُبتكري المساكن المسقوفة، ومن هؤلاء أتى آخرون، أحدهم كان يُدعى فيلد، والآخر بطل الميدان وتم تكريمهما في فينيقيا. ويقول إن من هؤلاء جاء الصيادون ومنهم جاء أمينوس وماغوس اللذان قدّما للبشرية القرى وقطعان الأغنام. ومن هؤلاء أتى ميسور وصديق، وقد اكتشف هؤلاء كيفية استخدام الِملح، ومن ميسور جاء تاوتوس الذي اكتشف الكتابة بالأحرف الأولى، ومن صديق جاء أبناء كانوا أول من اخترع القارب. ومن هؤلاء أتى آخرون اكتشفوا استخدام الأعشاب وعلاج لدغات الحيوانات ونوباتها.


مجمع الآلهة الفينيقية

تختلط في هذا القسم من الكتاب أسماء الآلهة الفينيقية مع الإغريقية، ولكنه يقول إنه كان من بين معاصري ذلك الجيل شخص يدعى عليون ومعناه الأعلى، وكانت له زوجة تُدعى بيروت استقرّت في المنطقة المحيطة بجبيل، وولدا سكان الأرض الأصليين، دعي الشاب باسم أورانوس (السماء)، بسبب جماله الفائق، ومنه أخذت الجنّة معناها، وولدت له أخت سُميت الأرض. وقد أنجبا أربعة أطفال هم إيل الذي يسميه الإغريق كرونوس، وبيتإيل وداجون وجرين وأطلس، ومن زوجات أُخريات كان لأورانوس ذرية كثيرة العدد. 

الصورة
أعمدة أثرية من الحقبة الفينيقية في بعلبك، لبنان (Getty)
أعمدة أثرية في بعلبك، لبنان (Getty)

ويتحدّث فيلون أو سانخونياتون عن انفصال أورانوس عن زوجته الأرض وأنه كان يأتي ليغتصبها بعد أن انفصل عنها، كما حاول قتل أطفاله بواسطتها، لكن الأرض دافعت عن نفسها مراراً وتكراراً، كما يقول. أما إيل وعندما بلغ مرحلة الرجولة عاقب والده أورانوس، وبالتالي انتقم لوالدته.

ويحدّثنا بعد ذلك عن حروب وصراعات إلى أن يقوم إيل بطرد والده أورانوس من مملكته، ويأخذ عشيقة والده المفضّلة، ومنها يُنجب ابنه ديماروس. وبعد حروب أُخرى ومرور بعض الوقت، يرسل أورانوس ابنته الأولى عشتروت مع شقيقتين أُخريين لها لقتل إيل خلسة. ولكن إيل يمسك بالفتيات ويتزوّجهن، وعندما اكتشف أورانوس ذلك، يهيّئ لمعركة ضدّ إيل. ولكن إيل ينتصر ولذلك اخترع الإله أورانوس البايتيل أيضاً، من خلال ابتكار أحجار تهبُ الحياة".


قناعة بالاقتباس

يمكن القول إن فيلون حين وضع كتابه في التاريخ الفينيقي، كان على قناعة تامة بأن الإغريق اقتبسوا كلّ حضارتهم من الفينيقيين، ولذلك تجده يذكر اسم الإله الفينيقي وما يقابله عند الإغريق من دون تحرُّج، محاولاً تفسير قصص الآلهة بطريقة مختلفة. ولقرون طويلة كان هناك من يشكّك بعلاقة مجمع الآلهة الفينيقي بمجمع الآلهة الإغريقي، وأيهما سبق الآخر، إلى أن اكتشفت مدينة أوغاريت ونصوصها الملحمية التي تتقاطع في العموميات الكبرى مع ما ذكره فيلون الجبيلي، مع اختلافات ببعض الأسماء لا نعرف بالضبط من هو المسؤول عنها، بعد هذه القرون من النسخ والترجمة وإعادة الترجمة.


* كاتب وباحث سوري فلسطيني

المساهمون