عبد الصمد بلكبير.. المغرب وفلسطين منذ الموحّدين

13 ابريل 2024
من مظاهرة تضامنية مع فلسطين في الرباط، كانون الأول/ ديسمبر 2023 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- كتاب "فلسطين.. قضيّة وطنيّة" لعبد الصمد بلكبير يوثق مواقف شخصيات مغربية تجاه فلسطين، مستعرضًا تاريخ العلاقات المغربية-الفلسطينية منذ عهد صلاح الدين حتى العصر الحديث.
- يغطي العمل مجموعة واسعة من الوثائق والشهادات، بما في ذلك تأسيس "الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني" ورسائل معارضة للصهيونية من يهود مغاربة، مؤكدًا على التضامن المغربي مع القضية الفلسطينية.
- يهدف الكتاب إلى ترميم الذاكرة وتعزيز الوعي الجماعي، خاصة بين الشباب، حول الروابط العضوية بين الشعبين المغربي والفلسطيني، موجهًا انتقادات للتأثيرات السلبية للعولمة والليبرالية المتوحشة على القومية.

من خلال مجموعة من الوثائق والنصوص والشهادات والحوارات، يوثّق كتاب "فلسطين.. قضيّة وطنيّة"، الذي أعدّه الباحث المغربي عبد الصمد بلكبير وصدر حديثاً عن "دار الملتقى"، كتابات وتصريحات ومواقف شخصيات مغربية من فلسطين والقضيّة الفلسطينية.

ينطلق العمل من الماضي البعيد؛ فيُطلعنا على ديباجة استنجاد صلاح الدين الأيوبي بالسلطان المغربي يعقوب المنصور الموحّدي، وتوقيف حيّ المغاربة بالقدس، ووثيقة وقف المصمودي المغربي دُورَه في حارة المغاربة بالقدس.

ويصل إلى شخصيات سياسية وأدبية من العصر الحديث؛ فيتوقّف عند مواقف المهدي بن بركة وعبد الله العروي وإدمون عمران المالح وعبد الكبير الخطيبي وعبد الإله بلقزيز وغيرهم من القضية الفلسطينية.

فلسطين قضية وطنية

ويعرض الكتاب، أيضاً، وثائق تأسيس "الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني" عام 1968، كما يتطرّق إلى المناشير الصهيونية في المدن المغربية، والتي دعت يهود المغرب للهجرة إلى "إسرائيل"، والردّ عليها من خلال "بيان المغاربة اليهود ضدّ التهجير".

من الوثائق المنشورة في الكتاب رسالة بعث بها سياسيّان مغربيّان يهوديان، هما أبراهام السرفاتي وسيون أسيدون، إلى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ضمن ما جاء فيها: "يحتلّ جنود الهمجية الصهيونية جنوب لبنان، معتمدين على الدعم الفعّال للغرب الإمبريالي، ومستفيدين من سكوت وتواطؤ الرجعية العربية"، معتبرَين ذلك "حجّة تاريخية أُخرى في وجه العالَم عن طبيعة الصهيونية العنصرية التي تسعى إلى إبادة الشعب الفلسطيني، على غرار ما مارسته النازية من 'حلّ نهائي للمشكلة اليهودية' عن طريق الإبادة الجماعية".

نقرأ في مقدّمة الكتاب أنّه يهدف إلى "إسعاف الذاكرة وترميمها"، وأنّه موجَّه بالدرجة الأُولى إلى الشباب من خلال "توثيق الروابط العضوية والجدلية ما بين الشعبَين المغربي والفلسطيني، ونُخبهما الإدارية الرسمية، والمدنية الثقافية والحزبية والنقابية… المُناضلة"، وأيضاً "من كانوا وما زالوا (علناً) يعتبرون أنفسهم مناضلين ديمقراطيّين؛ غير أنّ وطنيتهم، بالتالي قوميّتهم، تآكلت بفعل الانغماس في مفاهيم وقِيَم الليبرالية المُتوحّشة والعولمة الإمبريالية".

المساهمون