"الهوية المتجددة للموسيقى الأندلسية": إصدار جديد

13 يناير 2021
الصورة
(حفل لـ "جوق العربي التمسماني")
+ الخط -

في كانون الأول/ ديسمبر عام 2015، عُقدت في "المكتبة الوطنية" بالرباط ندوة بعنوان "الهوية المتجددة للموسيقى المغربية الأندلسية .. واجب الذاكرة ومدخل الإبداع"، خلص المشاركون فيها إلى أن هذا الفن الموسيقي "يمرّ بفترة حرجة ودقيقة، مما يستوجب تغليب الجانب العلمي الأكاديمي المقنن بالنظرية الموسيقية الأندلسية، التي قامت في أول أمرها على أسس علمية صرفة".

صدر حديثاً عن "جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة" كتاب يتضمّن أعمال الندوة ويحمل عنوانها من إعداد الباحث مصطفى الجوهري. يتناول الكتاب أهمية تدريس الأنماط التراثية في المعاهد الموسيقية في لحظة يتهدّد العديد من أنواعها التي تتجاوز السبعين خطر الاندثار.

يدرس الكتابُ المتن الشعري في طرب الآلة وكيفية تجاوز الأخطاء الشائعة

الكتاب الذي يتألّف من مئة وخمس صفحات، ينقسم إلى أربعة محاور رئيسة؛ الأول يتعلق بالنوبة المغربية وهويتها المتجددة، والثاني يقارب الموسيقى الأندلسية بين الأداء اللحظي الاحتفالي والتقعيد الأكاديمي، والثالث يدرس المتن الشعري في طرب الآلة وكيفية تجاوز الأخطاء الشائعة، والرابع يستعرض الموسيقى الأندلسية المغربية بين حفظ الموروث وإمكانيات الإبداع والتجديد.

يضم العمل مداخلات لكلّ من عبد الكريم بناني رئيس الجمعية، والباحثين في العلوم الموسيقية أحمد عيدون، وإدريس بن عبد الكريم اكديرة، وعبد الجليل الخرشافي، وتوفيق حميش، ويسعى إلى "الإسهام في تعزيز البحث في هذا المجال الفني الأصيل وإغنائه وتعميمه بما يحفظه للأجيال القادمة"، بحسب المقدمة.

الصورة
غلاف الكتاب

ويرى عبد الكريم بناني أن "موسيقى الآلة دخلت في العقود الخمسة الأخيرة إلى منعطف علمي جديد، فولجت الجامعة ومؤسسات البحث الفني الموسيقي وأصبحت موضوع أبحاث ودراسات معمقة ينجزها متخصّصون، معتبرا ذلك "دليلا قاطعا على أن هذا الفن البديع الذي قارع الزمان ليستمر ويصمد على مدى قرون ليبقى، فن أصيل مبني على قواعد وضوابط أجلى مظاهرها ومكنوناتها الباحثون سواء في ربوع المغرب أو خارج حدوده".

ويشكّل الكتاب محاولة لتجاوز مرحلة البحث عن "الصنعة"، والعمل على تنمية المكوّنات النظمية والنغمية والإيقاعية للموسيقى الأندلسية المغربية، التي يشير الباحثون إلى أنها اختزلت فنوناً عديدة، ولم تأت في مجملها من الأندلس، ويتضح ذلك من خلال الإيقاعات والطبوع التي لا يوجد فيها أثر أندلسي، أو في الأداء الجماعي الذي تأثّر بمدارس الإنشاد المغاربية.

المساهمون