"النكبة مستمرّة": جدل في ولاية ماساتشوستس

13 مايو 2024
من المعرض، تصوير: بريان ماكغونيجل
+ الخط -
اظهر الملخص
- معرض "النكبة التي لا تزال مستمرة.. الكارثة الفلسطينية منذ عام 1948 إلى اليوم" في مكتبة نيوتن الحرة بماساتشوستس يواجه مطالبات بالإغلاق من مؤيدي إسرائيل، مع تعبير عمدة المدينة عن معارضتها للمعرض قبل افتتاحه.
- الفنان الأميركي سكيب شيل يستعرض تجارب اللاجئين الفلسطينيين وتهجيرهم قسراً عبر صور فوتوغرافية من الضفة الغربية ومنازل أجدادهم، مؤكداً على استمرارية النكبة الفلسطينية.
- دعم منظمات مثل "الصوت اليهودي من أجل السلام" لمعرض شيل، الذي يهدف إلى توثيق وإبراز معاناة الفلسطينيين منذ عام 1948 والتهجير القسري الذي تعرضوا له، في مواجهة حملات المعارضة الصهيونية.

ما إن أعلنت "مكتبة نيوتن الحرّة" بمدينة نيوتن في ولاية ماساتشوستس الأميركية عن افتتاح معرض "النكبة التي لا تزال مستمرة.. الكارثة الفلسطينية منذ عام 1948 إلى اليوم"، مساء الخميس الماضي، حتى سارعت مجموعات وشخصيات منحازة للاحتلال الإسرائيلي إلى طلب إغلاقه.

الحادثة التي تتشابه مع حالات في مدن أميركية أخرى، حيث اعترض البعض على مضمون المعرض الذي يحوي صوراً فوتوغرافية التقطت لأشخاص ومناظر طبيعية في مدن فلسطينية بين عامي 2018 و2019، بل إن عمدة المدينة روثان فولر بعثت رسالة إلى الجمهور معربة عن معارضتها للمعرض قبل يوم من افتتاحه، وقالت فيها: "أعتقد أن هذا المعرض سيكون مؤلماً ومثيراً للانقسام للغاية".

واعتبر عضو مجلس المدينة ديفيد ميكلي أنَّ المشكلة في العنوان الذي اختاره الفنان الأميركي سكيب شيل، مشيراً إلى أنّها "كلمة عربية تعني الكارثة وتحيل إلى تهجير الفلسطينيين خلال الحرب والتي شنتها عدة دول عربية بعد إنشاء دولة "إسرائيل".

طالبت شخصيات ومجموعات في مدينة نيوتن الأميركية بإغلاق المعرض

المعرض، الذي يتواصل حتى الثلاثين من الشهر الجاري، يتزامن مع مرور ستّة وسبعين عاماً على النكبة، حيث يقول شيل في تقديمه: "لتشكيل دولتها الجديدة في العام 1948، طردت إسرائيل حوالي 750 ألف فلسطيني من منازلهم في ما يعرف الآن بإسرائيل".

وأضاف أنه خلال عامي 2018 و2019، التقى بالعديد من اللاجئين الذين يعيشون الآن غالبًا في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية المحتلّة من فلسطين، وأجرى مقابلات معهم والتقط صوراً لهم، ثم عاد إلى منازل أجدادهم التي هجروا عنها قسراً لتصوير الحقول والآثار والحدائق والمجتمعات الإسرائيلية المبنية على تلك الأراضي.

من المعرض
من المعرض

ويتضح من السيرة الذاتية المقدمة للفنان أنّه كان أحد المعارضين الذين شاركوا في الاحتجاجات ضدّ الحرب الأميركية على فيتنام، وهو مصور فوتوغرافي وصانع أفلام ومدون يهتمّ بالقضية الفلسطينية والحفاظ على المناخ أيضاً.

مقابل ذلك، دعت منظّمات إلى دعم معرض شيل الذي كانت مقررة إقامته منذ تموز/ يوليو 2023، بحسب بيان المكتبة، كونه يتعرّض لحملة من قبل المؤيدين للصهيونية، مثلما فعلت منظمة "الصوت اليهودي من أجل السلام" في الولاية، و"متحف فلسطين- أميركا" وغيرهما.

يُذكر أن شيل أطلق مشروعه "النكبة المستمرة، اللاجئون الفلسطينيون النازحون داخليًا في الضفة الغربية وقطاع غزة" عام 2018، مبيناً في تعريف المشروع أنه يوثّق طرد أكثر من مليون مواطن فلسطيني من أرضهم على موجتين؛ 1948 و1967، بينما يتمتع اليهود في أي مكان في العالم، لمجرد كونهم يهوداً، حتى من دون جذور في المكان، بالإقامة والمواطنة الإسرائيلية، في تناقض واضح ومؤلم.
 

المساهمون