"عمّان للرقص المعاصر": في التشابه والنسيان الانتقائي

"عمّان للرقص المعاصر": في التشابه والنسيان الانتقائي

18 يوليو 2021
(من عرض "النسيان الانتقائي")
+ الخط -

تأسّس "مهرجان عمّان للرقص المعاصر" عام 2009، وانتظم انعقاده من ذلك الوقت بغرض التعريف بالرقص المعاصر وتقنياته، وتعزيز التواصل الثقافي والفني والاجتماعي مع ثقافات العالم وفنونه، في إطار "شبكة مساحات" التي تُوزّع ملتقياتها الفنية بين بيروت وعمّان ورام الله. لكنّ المهرجان لم يُعقَد صيف العام الماضي بسبب توقّف الأنشطة الثقافة مع انتشار جائحة كورونا.

لجأ المنظّمون في دورته الثانية عشرة ــ التي انطلقت مساء الأربعاء الماضي بتنظيم من "المركز الوطني للثقافة والفنون" في العاصمة الأردنية ــ إلى تقديم عروضه وورشاته افتراضياً على صفحة المهرجان في فيسبوك، والتي تتواصل حتى مساء اليوم الأحد.

تضمّن البرنامج عرض "النسيان الانتقائي"، الذي قُدّم مساء الخميس، واشترك في تصميم لوحاته الثماني كلّ من الراقصين الأردنيين عامر دهمان وتالين هاربيديان وسنثيا توكاجيان وغاسيا توكاجيان وراما خليفة وفيصل المأمون، إضافة إلى الكندية كلير بريتشارد، وتناول قدرة الإنسان على نسيان أحداث معيّنة عندما يكون ذلك أقلّ ألماً من تذكّر الحقيقة.

خلافاً للدورات السابقة التي استضافت فرقاً من فلسطين ولبنان وفرنسا ولبنان وألمانيا وسويسرا وإسبانيا وأستراليا، اقتصرت الدورة الحالية على عروض من ألمانيا والأردن؛ البلد المضيف، حيث قدّمت فرقة "تولا ليميوس" الألمانية عرضها مساء أمس السبت بعنوان “ايسون.. رقصة منفردة لرجلين" في بثّ حيّ ومباشر من مدينة برلين، بدعم من "المعهد الثقافي الألماني".

الصورة
(من عرض مسرحية "أول يوم")
(من عرض مسرحية "أول يوم")

تستعير فرقة "تولا ليميوس" عنوان عرضها من مفردة إغريقية تحيل إلى فكرة التشابه، وتُسائل مفاهيم التناقضات التي تشكّل الاختلاف والتشابه بين الهويّات، ومشاعر القلق والسلام التي تواجه الإنسان في علاقته مع الآخر، حيث تؤدي الفنانتان لينا ميركورد وتولا ليمنايوس، التي وضعت مفهوم العرض وصمّمت رقصاته، مجموعة لوحات أدائية بشكل متزامن في عالمين متوازيين منفصلين، وألّف الموسيقى رالف ر. أوليرتس، وصمّم الإضاءة كلاوس داست.

كما قدّمت الفرقة الألمانية ورشة عمل في الرقص المعاصر لمجموعة من الراقصات والراقصين الأردنيين يوم الافتتاح، ركّزت خلالها على علاقة الموسيقى بالرقص، وتدريب المشاركين على أداء ارتجالات كوريغرافية حيّة.

وعرضت أمس السبت مسرحية "أول يوم"، وهي مسرحية تفاعلية تضيء على عدة مشاكل من خلال قصص حياتية تتناول بعض القضايا منها حقوق المرأة، وضغوطات الحياة التي تواجه الشباب من فقر وبطالة وعنف مجتمعي.

وتُختَتم فعاليات المهرجان عند الثامنة من مساء اليوم الأحد ببثّ حيّ ومباشر لعرض "نفس" من تقديم فرقة مسك التي أسّسها "المركز الوطني للثقافة والفنون" عام 1996 تحت إدارة الفنانة رانيا قمحاوي، وتتألّف الفرقة من اثني عشر عضواً تم تدريبهم بشكل احترافي على الباليه الكلاسيكي وتقنيات الرقص المعاصر، إضافة إلى الرقص الشعبي الأردني.

آداب وفنون
التحديثات الحية

المساهمون