alaraby-search
الأحد 07/07/2019 م (آخر تحديث) الساعة 20:55 بتوقيت القدس 17:55 (غرينتش)
الطقس
errors

النفس الثاني للحراك الشعبي في الجزائر

7 يوليو 2019

نبذة عن المدون

صحافية جزائرية متحصّلة على شهادة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال، طالبة دكتوراه في علوم الإعلام والاتصال، ومهتمة بالشأن الاجتماعي والحقوقي.
الأكثر مشاهدة
أول من أمس الجمعة 5 يوليو/ تموز، وفي خطوات متسارعة في شوارع حي المدنية (نسبة إلى شهداء الثورة التحريرية الجزائرية الأخوة عثمان مدني وعبد القادر مدني وعلي مدني) أو حي "صالومبي" سابقا، أخذت السيدة سعدية وهي متوجهة نحو قلب العاصمة الجزائرية، في يدها الراية الوطنية، وتردد "تحيا الجزائر"، دار هذا الحوار المقتضب:

- سيدتي أين الوجهة؟
- إلى شارع الشهيد ديدوش مراد رحمه الله، ومنه إلى الحراك الشعبي، بالبريد المركزي، افرحي يا ابنتي إنه عيد استقلال الجزائر، هو استقلال ثاني للجزائر.


بصوتها الذي غلبته الدموع لم تتمالك نفسها وهي تطلق زغاريد أخرجت العائلات من عمارات "ديار البابور"، في صبيحة أول أمس الجمعة وهو يوم عطلة في الجزائر، فما كان من النساء سوى اتباعها وإطلاق الزغاريد، كيف لا وهو يوم عيد استقلال الجزائر، كما أنها لفتت انتباه المارة، ليضيف إليها شاب في الجهة المقابلة للشارع: "زيدي زغرودة أخرى يا ميمتي، العصابة كلها في السجن".

راية واحدة .. الجمعة الـ20
عيد الاستقلال العام 2019 ليس عاديا، بل هو مختلف تماما عن سابقه، فقبل سنة وفي نفس اليوم، حمل شباب صورة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وهم يجوبون شوارع العاصمة محتفلين بعيد الاستقلال المجيد، أطفال صغار حملوا "كادر الرئيس" يمجدون الرئيس الذي أنهكته الوعكة الصحية، لأزيد من أربع سنوات، وعبر كل ولايات الجزائر الـ48، حملت الصور في الشوارع إيذانا بالاحتفالات، وبإدارة وإشراف رؤساء البلديات والولاة الذين استثمروا في عيد الاستقلال السابق ليظهروا ولاءهم لمن سيتقدم للترشح للعهدة الرئاسية الخامسة، ووراءهم رؤساء أحزاب الموالاة ومناضلون جابوا الشوارع وهم يقدمون القرابين لصورة معلقة في إطار من الخشب، ويقدمون له التحية في شكل "إرضاء سيادة الرئيس".

"السلمية" شعارا وواقعا
الصورة ليست قاتمة ولكنها تحتاج إلى وضوح أكثر، بعدما أذعن بوتفليقة لمطالب الشعب والحراك منذ 22 فبراير/ شباط الماضي، وخلال 39 يوما من الاحتجاج والمسيرات والمظاهرات، رمى الرئيس السابق المنشفة واستقال أمام ضغط رهيب للشارع، تتواصل مسيرات الضغط ومطالب الشعب باستقالة كل رموز النظام السابق في العيد الـ57 لاستقلال الجزائر، وفي جمعة الحراك الـ20 مظاهرات سلمية ومسيرات عبر كل ولايات الوطن تطالب باستقالة الحكومة الحالية برئاسة نور الدين بدوي ورحيل رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، عشية تنظيم الحوار الوطني للمعارضة السياسية والذهاب نحو مقترحات حلحلة الأزمة السياسية التي لن ترى بصيص الأمل إلا بمواصلة النفَس الشعبي الذي ألهمه الحراك منذ أكثر من أربعة أشهر.
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: الجزائر الحراك عيد الاستقلال السلمية الزغاريد النساء العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 30 يونيو 2019 | فضاء حر أو مساحة حرة هو المكان البعيد عن الطاولات والكراسي، وتقييد أسماء الحضور والغيابات، يجد فيه طالب العلم الزمن الكافي لإظهار فكرة أو ينطق بمجمل أفكاره بعيداً عن رقيب اسمه "المقرر الدراسي" والمحدّدات الساعية لمناقشة موضوع من آلاف المواضيع..
    • مشاركة
  • 23 مارس 2019 | تزامنت المسيرات الشعبية في الجزائر يوم الـ 22 من مارس/ آذار الجاري مع دخول تلاميذ المدارس في العطلة الربيعية المدرسية.
    • مشاركة
  • 20 مارس 2019 | فرحة مختلفة، هي تلك التي عاشها الجزائريون بعيداً عن أروقة السياسة ودواليبها، فرحة لم تكن تحدث لولا التفاف الجزائريين حول شعار واحد "لا للعهدة الخامسة" ولا لاستمرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في سدة الحكم..
    • مشاركة
  • 17 مارس 2019 | قبل سنوات طويلة ظلّ النفق الجامعي في قلب العاصمة الجزائرية، فضاء لعبور السيارات والراجلين، ولم تحن اللحظة التاريخية على النّفق إلا مع الحراك الاجتماعي الذي تشهده الجزائر منذ 22 فبراير/ شباط الماضي..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

صحافية جزائرية متحصّلة على شهادة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال، طالبة دكتوراه في علوم الإعلام والاتصال، ومهتمة بالشأن الاجتماعي والحقوقي.
الأكثر مشاهدة

النفس الثاني للحراك الشعبي في الجزائر

7 يوليو 2019

نبذة عن المدون

صحافية جزائرية متحصّلة على شهادة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال، طالبة دكتوراه في علوم الإعلام والاتصال، ومهتمة بالشأن الاجتماعي والحقوقي.
الأكثر مشاهدة
أول من أمس الجمعة 5 يوليو/ تموز، وفي خطوات متسارعة في شوارع حي المدنية (نسبة إلى شهداء الثورة التحريرية الجزائرية الأخوة عثمان مدني وعبد القادر مدني وعلي مدني) أو حي "صالومبي" سابقا، أخذت السيدة سعدية وهي متوجهة نحو قلب العاصمة الجزائرية، في يدها الراية الوطنية، وتردد "تحيا الجزائر"، دار هذا الحوار المقتضب:

- سيدتي أين الوجهة؟
- إلى شارع الشهيد ديدوش مراد رحمه الله، ومنه إلى الحراك الشعبي، بالبريد المركزي، افرحي يا ابنتي إنه عيد استقلال الجزائر، هو استقلال ثاني للجزائر.


بصوتها الذي غلبته الدموع لم تتمالك نفسها وهي تطلق زغاريد أخرجت العائلات من عمارات "ديار البابور"، في صبيحة أول أمس الجمعة وهو يوم عطلة في الجزائر، فما كان من النساء سوى اتباعها وإطلاق الزغاريد، كيف لا وهو يوم عيد استقلال الجزائر، كما أنها لفتت انتباه المارة، ليضيف إليها شاب في الجهة المقابلة للشارع: "زيدي زغرودة أخرى يا ميمتي، العصابة كلها في السجن".

راية واحدة .. الجمعة الـ20
عيد الاستقلال العام 2019 ليس عاديا، بل هو مختلف تماما عن سابقه، فقبل سنة وفي نفس اليوم، حمل شباب صورة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وهم يجوبون شوارع العاصمة محتفلين بعيد الاستقلال المجيد، أطفال صغار حملوا "كادر الرئيس" يمجدون الرئيس الذي أنهكته الوعكة الصحية، لأزيد من أربع سنوات، وعبر كل ولايات الجزائر الـ48، حملت الصور في الشوارع إيذانا بالاحتفالات، وبإدارة وإشراف رؤساء البلديات والولاة الذين استثمروا في عيد الاستقلال السابق ليظهروا ولاءهم لمن سيتقدم للترشح للعهدة الرئاسية الخامسة، ووراءهم رؤساء أحزاب الموالاة ومناضلون جابوا الشوارع وهم يقدمون القرابين لصورة معلقة في إطار من الخشب، ويقدمون له التحية في شكل "إرضاء سيادة الرئيس".

"السلمية" شعارا وواقعا
الصورة ليست قاتمة ولكنها تحتاج إلى وضوح أكثر، بعدما أذعن بوتفليقة لمطالب الشعب والحراك منذ 22 فبراير/ شباط الماضي، وخلال 39 يوما من الاحتجاج والمسيرات والمظاهرات، رمى الرئيس السابق المنشفة واستقال أمام ضغط رهيب للشارع، تتواصل مسيرات الضغط ومطالب الشعب باستقالة كل رموز النظام السابق في العيد الـ57 لاستقلال الجزائر، وفي جمعة الحراك الـ20 مظاهرات سلمية ومسيرات عبر كل ولايات الوطن تطالب باستقالة الحكومة الحالية برئاسة نور الدين بدوي ورحيل رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، عشية تنظيم الحوار الوطني للمعارضة السياسية والذهاب نحو مقترحات حلحلة الأزمة السياسية التي لن ترى بصيص الأمل إلا بمواصلة النفَس الشعبي الذي ألهمه الحراك منذ أكثر من أربعة أشهر.
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: الجزائر الحراك عيد الاستقلال السلمية الزغاريد النساء العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 30 يونيو 2019 | فضاء حر أو مساحة حرة هو المكان البعيد عن الطاولات والكراسي، وتقييد أسماء الحضور والغيابات، يجد فيه طالب العلم الزمن الكافي لإظهار فكرة أو ينطق بمجمل أفكاره بعيداً عن رقيب اسمه "المقرر الدراسي" والمحدّدات الساعية لمناقشة موضوع من آلاف المواضيع..
    • مشاركة
  • 23 مارس 2019 | تزامنت المسيرات الشعبية في الجزائر يوم الـ 22 من مارس/ آذار الجاري مع دخول تلاميذ المدارس في العطلة الربيعية المدرسية.
    • مشاركة
  • 20 مارس 2019 | فرحة مختلفة، هي تلك التي عاشها الجزائريون بعيداً عن أروقة السياسة ودواليبها، فرحة لم تكن تحدث لولا التفاف الجزائريين حول شعار واحد "لا للعهدة الخامسة" ولا لاستمرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في سدة الحكم..
    • مشاركة
  • 17 مارس 2019 | قبل سنوات طويلة ظلّ النفق الجامعي في قلب العاصمة الجزائرية، فضاء لعبور السيارات والراجلين، ولم تحن اللحظة التاريخية على النّفق إلا مع الحراك الاجتماعي الذي تشهده الجزائر منذ 22 فبراير/ شباط الماضي..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

صحافية جزائرية متحصّلة على شهادة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال، طالبة دكتوراه في علوم الإعلام والاتصال، ومهتمة بالشأن الاجتماعي والحقوقي.
الأكثر مشاهدة

التعليقات

شكراً لك ،
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "العربي الجديد" الالكتروني
alaraby-commentsloading

التعليقات ()

    المزيد

    انشر تعليقك عن طريق

    • زائر
    • فيسبوك alaraby - facebook - comment tabs loding
    • تويتر alaraby - Twitter - comment tabs loding
    تبقى لديك 500 حرف
    الحقول المعلّمة بـ ( * ) إلزامية أرسل