تواجه إسرائيل عزلة نفسية وشعبية عالمية متزايدة، ما سيؤدّي إلى تداعيات خطيرة على مستقبلها في المنطقة، ويؤثّر في أيّ تصورات استراتيجية تضعها في المستقبل.
يظهر التوتر الذي يجمع بين القوة والشعور بالخطر بوضوح في حالة إسرائيل، خصوصاً أن المشكلة لا ترتبط بطبيعة التهديدات العسكرية التي تواجهها الدولة بل ببيئة المجتمع.
لم يتطرّق المسؤولون الإسرائيليون إلى الأحداث التي جرت في اليمن أخيراً، ما يعني أنّ إسرائيل تتجنّب الانحياز من أجل الحفاظ على علاقاتها مع الرياض وأبو ظبي.
المفارقة أن إسرائيل التي ترى نفسها مهدّدة على الدوام، تحكم على نفسها بالبقاء في حالة دفاع أبدي عن الوجود، وتغلق على ذاتها إمكانية التحوّل إلى دولة طبيعية.
كلما اشتد الضغط الدولي والرفض العالمي لممارسات دولة الاحتلال، تعمل الأخيرة على مقارنة أوضاع فلسطينيي الداخل بأوضاع نظرائهم في العالم العربي بغرض التضليل.
لم يعد الحديث محصوراً في بقاء السلطة الفلسطينية أو زوالها، بل امتدّ إلى شكل "البديل". إذ طرح الإسرائيليون بدائل عدّة: أحدها خيار "الحكم المحلّي الموسّع".
التيار الغالب في إسرائيل يرى أن اتفاق وقف إطلاق النار يحمل من الثغرات أكثر من الحلول، وخصوصاً فيما يتعلّق بنزع سلاح حركة حماس وإبعادها عن إدارة قطاع غزة.