اتفاقية مكّة التي جمعت السعودية وتركيا وباكستان، ليست مجرّد اتفاق عسكري بين ثلاث قوى إقليمية مهمّة، بل تعبير عن تحوّل أعمق يجري في بنية الأمن الإقليمي.
لقد قامت الدولة السورية الحديثة، منذ نشأتها، على دورة متكرّرة تنتقل فيها السلطة من نخبة إلى أخرى من دون أن يتغير منطق الحكم، والنتيجة دورة جديدة من العنف.
إذا بقيت المذكرة بين الولايات المتحدة وإيران مجرّد اتفاق محدود لإدارة الأزمة النووية، فإنها ستكون هدنة مؤقتة سرعان ما تتهاوى تحت ضغط التنافس الجيوسياسي.
في عالم تراجعت فيه إمكانية الاحتلال المباشر، وإعادة تشكيل المجتمعات بالقوة، يصبح من الصعب على القوى الأكبر تحويل تفوقها العسكري إلى نتائج سياسية حاسمة.
إذا تمكنت إيران من فرض نظام إدارة خاص بها على مضيق هرمز، وتحصيل رسوم على عبور السفن، فهذا يعني انتزاع مورد دخل سنوي قد يتجاوز حجمه إيراداتها من تصدير النفط.