مزوار الإدريسي
مزوار الإدريسي

كاتب ومترجم مغربي

مقالات أخرى

لا شيءَ يمنع من إطلاق "النسيلة" على النص المترجَم؛ طالما أن الترجمة هي نِتاج اتصال نصي بين اثنيْن، يأخُذ فيه نص مُستقبِل من كائن آخَرَ حيٍّ هو الأصل، الذي وصفَه فلاسفة الترجمة، وعلى رأسهم والتر بنيامين، بكونه يتحرى الاستمرارية في الحياة.

06 يناير 2021

أَوْقعت الحوادث المتسارعة والمرتبطة بجائحة كورونا النَّقَلة أو المترجِمين في ارتباك كبير، بفعل ضغط الزمن عليهم وكثرة المواد، وهو ما لَم يُعْفِهم، في عالَمنا العربي، من ملاحقة بعض اللغويين، واستدراكاتِ حُرّاس اللسان المبين عليهم.

20 مايو 2020

إذا كانت للنص الأدبي ذاكرةٌ بالضرورة، فضروري أنْ تكون للترجمة بدورها ذاكرة. النَّص الأصل يغدو في الواقع ذاكرةً لترجَمتِه، لأن الأخيرة تتفرَّع عنه، فهي صورة له، وهي تقدِّمه لنا وتُذكِّرنا به أصلاً، وبأنها لن تستطيع أن تحلَّ مكانَه.

10 فبراير 2020

يُكابد المترجِم النظرةَ الدونية إليه، وهي نظرة متفرِّعة عن النظرة إلى عمله، تلك النظرة المترتّبة عن التمييز بين الأصل والنسخة أيضاً؛ فالمعروف أنَّ المؤلِّفَ يُنسَب إليه العملُ الأصل، ويكون محل التقدير والتنويه باعتباره مُبدعاً، بينما يُلحَق المترجِم بالنسخة.

27 يناير 2020

تفتح الترجمة أحياناً حرباً كلامية وكتابية بين المؤلِّف ومترجِمه، لا تخلو من شراسة، فقد يصل كلٌّ منهما إلى ادعاء أنّ الطرف الثاني أفاد منه في التعريف به وانتشار اسمه، فكم مؤلِّفٍ يَذهبُ إلى أنّه لولا نصّه لَمَا عُرِف مترجِمُه.

15 يناير 2020

تُتيح لنا الترجمةُ أن نقرأ الأدبَ العالَميّ، مُنتَجَ الآخَر المنتمي إلى الثقافات الأخرى التي تختلف عنا بتراثها وعاداتها وتاريخها، وأنْ نعرف عنها، فنمحو الأفكار المسبقة التي تجعلنا نعاديها أو نتهيَّبها على الأقلّ، بحكم أن الإنسان يُناصب المجهولَ العداء بالفطرة.

03 أكتوبر 2019

نجد ضمن أهل الأدب من لا يخفي إيمانه بفكرة التناسخ، لاعتقادهم في أنَّ لا شيء في الأخيرة جديد بالمطلق، وإنما هو حضور لنصوص في نصوص أخرى، أي أنَّ النصوص التي نعتقدُ أنها جديدة لا تكون سوى تجميعٍ.

11 اغسطس 2019

ما معنى أن يترك الشاعر جانباً الاشتغال بمشروعه الإبداعيّ، الذي يُكرِّس مكانتَه ويُغني رصيده من الإصدارات ويؤكد حضور صوته في المشهد الشعري، وأنْ يستعيض عن مغامرته الخاصة بمجازفة الخوض في ترجمة أعمال لآخرين يُؤْثِرهم على نفسه؟

31 يوليو 2019

يُذكر أنَّ الشيباني اشترط في الكاتب صفات من بينها "ومن حاله أنْ يكونَ بهيَّ الملْبَس، نظيف المجلس، ظاهر المروءة، عَطِر الرائحة". وبالانتقال إلى عصرنا الحديث، بوُسعنا أن نتساءل: هل يحتاج المترجمُ حالياً، بصفته كاتباً، إلى أن يرتدي لباساً ذا مَلاحة؟

14 يوليو 2019

على الرغم من عدم اكتراث الدول العربية بالترجمة وقلّة المؤسّسات المستثمرة فيها، فإنّ من حسن حظّ القارئ العربي أنَّ مترجِمين ممتازين يزوِّدونه بترجمات راقية لأعمال رفيعة، دونَ أن يكونوا قد تخرَّجوا من معاهد الترجمة، وإنما تعلَّموها وخاضوا فيها بعصامية.

03 يوليو 2019