نجوى بركات
نجوى بركات

كاتبة وروائية لبنانية ومؤسسة محترف "كيف تكتب رواية"

متميز

في نهاية المسرحية، ترقص البطلة وقد باتت خفيفة ترتدي قميصا رقيقا. وفي المشهد الأخير، تتعلّق بستارةٍ بيضاء تتدلّى من سقف المسرح، وتروح تلفّ جسدها بها، قبل أن ترمي نفسها من الأعلى، إلى وسط الركام.

25 اغسطس 2020

قيل الشيء وعكسه عن والدة جبران خليل جبران، ووصفها كثرٌ بأنها قاسية وذات بأس، ومسؤولة عن علاقات جبران المضطربة بالنساء أو المستغلّة لهنّ، ورآها آخرون امرأة مكافحةً وشجاعةً رعت موهبةَ ابنها، فدعمته ووفّرت له الظروف المناسبة كي يتثقّف ويتطوّر.

01 سبتمبر 2020

كيف تخطئ كلبة متدرّبة سبق أن أنقذت أرواحا، بل كيف يخطئ جهاز؟ ينبغي أن ندفن ميّتا لم نجده، وموتى من بعده سيجيئون. قلوبُنا مدافن خاوية تتسّع للجميع. لا، ما كذب النبضُ، وما توهّمت فلاش، وما أخطأ الجهاز. كان هناك ثمّة نبض، وكان بالفعل نبضَ بيروت.

08 سبتمبر 2020

مقالات أخرى

كلمة "عبد" في استخداماتها كافة تأتي بمعنى مسيء، إذ تتضمّن تجريحاً وتحقيراً للشخص الموجّهة إليه، وتلك هي حالها لم تتبدّل، منذ استعمالاتها الأولى في القرن السادس عشر. بيد أن الكلمة لم تكن متصلة باللون، بقدر ما كانت مرتبطةً بنظام العبودية.

15 سبتمبر 2020

كيف تخطئ كلبة متدرّبة سبق أن أنقذت أرواحا، بل كيف يخطئ جهاز؟ ينبغي أن ندفن ميّتا لم نجده، وموتى من بعده سيجيئون. قلوبُنا مدافن خاوية تتسّع للجميع. لا، ما كذب النبضُ، وما توهّمت فلاش، وما أخطأ الجهاز. كان هناك ثمّة نبض، وكان بالفعل نبضَ بيروت.

08 سبتمبر 2020

قيل الشيء وعكسه عن والدة جبران خليل جبران، ووصفها كثرٌ بأنها قاسية وذات بأس، ومسؤولة عن علاقات جبران المضطربة بالنساء أو المستغلّة لهنّ، ورآها آخرون امرأة مكافحةً وشجاعةً رعت موهبةَ ابنها، فدعمته ووفّرت له الظروف المناسبة كي يتثقّف ويتطوّر.

01 سبتمبر 2020

في نهاية المسرحية، ترقص البطلة وقد باتت خفيفة ترتدي قميصا رقيقا. وفي المشهد الأخير، تتعلّق بستارةٍ بيضاء تتدلّى من سقف المسرح، وتروح تلفّ جسدها بها، قبل أن ترمي نفسها من الأعلى، إلى وسط الركام.

25 اغسطس 2020

في زيارته الأخيرة إلى المرفأ، نجا أبي بأعجوبةٍ من رشق رصاصٍ استقرّ في إطار النافذة التي إلى جانبه. لم يكن مقتنعا أن حربا أهلية وقعت فعلا، أو أنه أراد الذهاب، مرة أخيرة، إلى رئته التي في "البور".

18 اغسطس 2020

ما حدث لنا، نحن اللبنانيين، مساء الرابع من أغسطس/ آب عام 2020 عند السادسة و8 دقائق، صار له اسم يُختصر بكلمتين: انفجار بيروت. ليس الانفجار الذي وقع في بيروت، وإنما الانفجار الذي فجّرها، دمّرها، دمّمها، قتلها. أجل، هناك فرق كبير.

11 اغسطس 2020

عندما غنّى الكورس أغنية "يا بيروت" التي كتبها الشاعر نزار قباني وغنتها ماجدة الرومي، فعلت رقابةٌ ما فعلَها فتمّ استبدال جملة "إن الثورة تولد من رحم الأحزان" بدندنةٍ لا لا لا لا، فكان أن اشتعلت وسائل الاتصال الاجتماعي بآلاف التعليقات.

04 اغسطس 2020

كتاب للمستعرب النرويجي، بنديك سورفيغ، يروي مشاهد من أيام الثورة السورية، منذ انطلاقتها وحتى عام 2017، من خلال سِيَر ستّةٍ من ثوّارها وناشطيها. قابلهم الكاتب وعايشهم عن كثب، صدر الكتاب أخيرا عن مؤسسة دار الجديد في بيروت.

28 يوليو 2020

اليوم، في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية، يفقد اللبناني وجودَه، هويّتَه، كيانَه عندما يفقد عمله. يفرغ ويصير خفيفًا كريشةٍ في مهبّ الريح. هذه ليست استعارة، إنه إحساسٌ واقعيّ. يصير كيسا ورقيا مرميّا، تتقاذفه الأرجلُ ويعبث به الهواء.

21 يوليو 2020

الفقد المخيف للحاضر. الحاضر ميت، جثة متحلّلة، الأحرى أنه مفقودٌ مثل آلافٍ فُقدوا في أثناء الحرب. ثمّة من خطف الحاضر وأفقدنا معنى العيش. مأزقنا ليس سياسيا فقط، مأزقنا وجوديّ. من دون حاضر، نحن في متاهة، في انعدام الزمن، في اللاشيء.

14 يوليو 2020