900 ألف برميل تراجعاً في إنتاج ليبيا النفطي بسبب حصار الحقول والموانئ

26 يناير 2020
الصورة
تراجع كبير بالإنتاج النفطي (محمود تركية/ فرانس برس)
قالت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، اليوم الأحد، إن إنتاج الخام في الأسبوع المنتهي في 24 يناير/ كانون الثاني نزل أكثر من 900 ألف برميل يومياً، إلى 284 ألفا و153 برميلا يوميا من 1.2 مليون برميل في الأسبوع السابق. 

وعلى مدار الأسبوع الفائت أدى حصار موالين للجنرال المتقاعد خليفة حفتر إلى إغلاق موانئ وحقول في شرق وجنوب ليبيا. وسجل الإنتاج يوم السبت 320 ألفا و154 برميلا يوميا.

وكشفت مصادر مسؤولة في إدارة التسويق بالمؤسسة الوطنية للنفط أن إنتاج النفط يقتصر حالياً على الحقول البحرية. وقال لؤي مسعود مسؤول العلاقات العامة في اتحاد عمال النفط الليبي لـ "العربي الجديد" إن العمال الأجانب والمحليين لم يغادروا الحقول النفطية حتى الآن في حين أن جل الحقول النفطية مقفلة.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إن الخسائر التي تكبدها الدولة الليبية خلال سبعة أيام من قفل الحقول النفطية ارتفعت إلى 317 مليون دولار.

وتعتمد ليبيا على خمس مصاف لتكرير النفط، ويغطى إنتاجها 30% من احتياجات السوق المحلي، وما تبقى تتم تغطيته من خلال الاستيراد. وتراجع حجم إنتاج المصافي الليبية من النفط على مدار الفترة الماضية لتعمل بنصف طاقتها تقريباً.

وتمتلك ليبيا تاسع أكبر احتياطي نفطي معروف في العالم، وأكبر احتياطي نفطي في أفريقيا. ويسعى حفتر للسيطرة على موارد النفط، من أجل دعم هجماته ضد العاصمة طرابلس التي بدأها منذ إبريل/ نيسان الماضي.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، يوم الاثنين، حالة القوة القاهرة في تحميل النفط من حقلين رئيسيين بعد التطور الأحدث في صراع عسكري مستمر منذ فترة طويلة. وما لم تعاود منشآت نفط في ليبيا العمل سريعاً فإن إنتاج البلاد من النفط سينخفض من نحو 1.2 مليون برميل يومياً إلى 72 ألف برميل يوميا فقط.


وقال محافظ مصرف ليبيا المركزي صادق الكبير، في تصريحات لـ"رويترز"، الجمعة، إنّ الحصار المضروب على مواقع إنتاج وتصدير النفط الرئيسية، يضر بالاقتصاد ويجب رفعه سريعاً، مضيفاً أنّ ميزانية العام الجاري 2020 قد تسجل عجزاً بسببه.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، قد أعربت، في بيان، يوم السبت الماضي، عن قلقها العميق إزاء تعطيل إنتاج النفط، وحذّرت من خطورة ذلك على الاقتصاد الليبي.

وقالت البعثة إنّ "هذه الخطوة ستكون لها عواقب وخيمة على الشعب الليبي الذي يعتمد كلياً على التدفق الدائم للنفط، كما ستكون لها تداعياتها الهائلة التي ستنعكس على الوضع الاقتصادي والمالي المتدهور أصلاً في البلاد".

وتعتمد الدولة الليبية على إيرادات النفط في تمويل أكثر من 95% من الخزانة العامة، فيما يتم تخصيص أكثر من نصف الميزانية لرواتب موظفي القطاع العام والدعم الحكومي لعدد من المنتجات، من بينها المحروقات (المنتجات البترولية) وخدمات مثل العلاج في المستشفيات والخارج بالمجان.

وكانت السفارة الأميركية في ليبيا قد دعت، الثلاثاء الماضي، إلى استئناف إنتاج النفط. وقالت السفارة في تغريدة على "تويتر": "نشعر بقلق بالغ من أن يؤدي إيقاف عمليات مؤسسة النفط الوطنية إلى تفاقم حالة الطوارئ الإنسانية في ليبيا، والتسبب بمزيد من المعاناة غير الضرورية للشعب الليبي".

دلالات