69 شركة لمشروعات الطاقة الشمسية في تونس

23 نوفمبر 2017
الصورة
تونس تسعى لسد فجوة الطاقة عبر الشمس (Getty)
+ الخط -
عبرت 69 شركة محلية ودولية عن رغبتها في المساهمة في أول مناقصة تطلقها الحكومة التونسية لإنتاج ألف ميغاوات من الطاقات المتجددة عبر طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية.
وتستعد تونس بعد فرز عروض المناقصة إلى الشروع في تنفيذ برنامجها الوطني للطاقة الشمسية 2017-2020 الذي يمكّنها من تقليص فاتورة المحروقات بنحو 30% بحلول 2030، وفق تقديرات أولية لوزارة الطاقة.
وقال الناطق الرسمي لوزارة الطاقة، نوفل الصالحي، إن تونس تتطلع عبر هذه المناقصة إلى دخول مرحلة طاقة جديدة تقوم على تثمين طاقة الشمس ورفع محفظة الاستثمارات في هذا القطاع وخلق آلاف فرص العمل.
وقال الصالحي، لـ "العربي الجديد"، إن البرنامج الوطني للطاقة الشمسية سينفذ بآليات مختلفة عبر استثمارات حكومية متمثلة في شركة الكهرباء والغاز أو عبر شركات خاصة أو في إطار شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، مشيراً إلى أن النصوص القانونية التي تم إصدارها العام الحالي هيأت الأرضية لجلب استثمارات مهمة للبلاد وتحويل تونس إلى قطب مصدّر للطاقة نحو الضفة الشمالية للبحر المتوسط، لا سيما أن شركات عالمية كبرى في القطاع أبدت اهتماماً بالمخطط التونسي، وفق قوله.
وأضاف أن المناقصة تفسح المجال للتنافس بين المؤسسات الراغبة في تنفيذ مشاريع للطاقات المتجددة في البلاد وتختبر مدى جديتهم في ضخ استثمارات في هذا القطاع.
وفي يونيو/حزيران الماضي عبرت شركة "تو – نور" البريطانية عن نيتها تنفيذ أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم على مساحة لا تقل عن 25 ألف هكتار في منطقة رجيم معتوق الصحراوية جنوب البلاد، بتكلفة مالية مقدرة بنحو 5 مليارات يورو.
وقال المستثمر البريطاني، إن المشروع سيسمح بتصدير جزء من الطاقة الكهربائية المنتجة من تونس إلى عدة دول أوروبية مجاورة، كما يمكّن من توفير أكثر من 10 آلاف فرصة عمل.
ووعدت الشركة البريطانية أن تنجز أعمال البناء في محطة الطاقة الشمسية بحلول عام 2019.
ويعتبر الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان، أن نجاح تونس في بناء أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم نقلة نوعية اقتصادياً، مشيراً إلى أن الحكومة مطالبة ببذل مجهودات كبيرة للمحافظة على هذا المشروع وتنفيذه في محيط إقليمي يشهد منافسة كبيرة على جلب هذا الصنف من الاستثمارات.
وقال سعيدان، لـ "العربي الجديد"، إن تخفيف الإجراءات الإدارية وتوفير حوافز استثمارية سيساعد على ألا تخسر تونس هذا المشروع، وأن تنجح في إقناع المستثمر البريطاني بإنجازه على غرار المغرب التي أخذت أكبر استثمار في أفريقيا في ميدان توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، فضلاً عما ستجنيه من كبح عجز ميزان الطاقة.
وعلى مدار السنوات الست الماضية، شهدت البلاد ارتفاعاً غير مسبوق في واردات الطاقة بنحو 45%، مع انخفاض في معدل الإنتاج المحلي من النفط والغاز.
وفي سبيل الترويج لمشروعها الطاقي، تمكنت تونس من جمع عدد كبير من المستثمرين الدوليين في مجال الطاقات المتجددة ضمن منتدى نظمه القطاع الخاص لتوجيه أنظار الشركات الدولية نحو الإمكانيات التي تملكها تونس لتطوير الطاقات المنتجة من الشمس والرياح.
ويعتبر المستثمر في الطاقات الشمسية، كريم بن فرحات، أن وجود عدد كبير من مستثمرين محليين وأجانب في ندوة الطاقات المتجددة التي انتظمت قبل يومين، دليلٌ على الاهتمام الدولي بموقع تونس المتقدم وإمكانياتها في مجال الطاقات المتجددة.
وأفاد بن فرحات في حديث لـ "العربي الجديد" أن القدرة الإنتاجية للطاقة المستخرجة من الشمس مرتفعة جداً في الجنوب التونسي، وتعد من أكبر النسب العالمية بنحو 300 يوم شمسي في السنة وبمعدل 2000 كيلوات في المتر المربع، مؤكداً أن البلاد قادرة في غضون عقدين على خفض استهلاكها من مواد الطاقة التقليدية إلى 50%.


المساهمون