%50 زيادة تعرفة النقل البري في لبنان

15 يوليو 2020
الصورة
سائقة سيارة أجرة في لبنان (حسين بيضون)
+ الخط -

انعكست الأزمة الاقتصادية الحادّة التي يعاني منها لبنان على قطاع النقل البري الذي شهد زيادة في التعرفة بلغت 50 في المائة تقريباً على صعيد بيروت الإدارية وفق ما أعلن وزير الأشغال العامة ميشال نجار في مؤتمر صحافي عقده اليوم الأربعاء مع اتحادات ونقابات النقل البري.
وأصبحت تعرفة النقل للسيارات السياحية العمومية، "سيرفيس" 3000 ليرة لبنانية أي حوالي دولارين تبعاً لسعر الصرف الرسمي 1515 ليرة، و12 ألف ليرة لبنانية (8 دولارات تقريباً) للتاكسي، وارتفعت الى 1500 ليرة للفانات وذلك على نطاق بيروت الإدارية، وتختلف التعرفة بحسب المناطق خارج بيروت وتبعاً لـلمسافة.
ووقّع وزير الاشغال العامة التعرفة الجديدة للنقل البري، مؤكداً أنها أخذت بالاعتبار المواطن وقطاع النقل حتى يتمكّن الجميع من الاستمرار في ظلّ الظروف الراهنة وتردي الأوضاع في لبنان.

وتابع: "إن قطاع النقل هو شريان حيوي والسائقون يمثلون الرافعة للاقتصاد اللبناني وتم تشكيل لجنة درست موضوع التعرفة على ضوء غلاء الأسعار الذي يؤثر على التعرفة وعلى أسعار قطع السيارات والدواليب وبشكل علمي ومنهجي ودقيق اتفقنا وستأخذ التعرفة بعين الاعتبار مصلحة المواطن وقطاع النقل البري".
وأضاف، "مسؤوليتي الشخصية تقتضي أن يكون على جدول أعمال مجلس الوزراء خطة عامة لقطاع النقل البري في لبنان ووعدت رئيس اتحاد النقل بسام طليس بهذا الموضوع وهذه الخطة هي بمثابة العمود الفقري ومستقبل كل اتحاد من الاتحادات ليس مرتبطاً فقط بوزارة الاشغال العامة والنقل بل بوزارات عدة مثل الاقتصاد والداخلية والاتصالات والطاقة والمياه.
بدوره، قال رئيس اتحاد النقل البري بسام طليس إنه كان لا بدّ من إشراك وزارة الاقتصاد في الحوار لمعرفة الأسعار وأنا لا أفهم كيف يكون دعم حبة الكاجو والفستق أهم من دعم قطع السيارات، ولو توصلنا الى اتفاق مع الوزارة لما وصلنا الى زيادة تعرفة النقل اليوم. مشدداً على أننا نقف الى جانب السائقين ونراعي في الوقت نفسه ظروف المواطنين.

وبالتزامن مع رفع تعرفة النقل البري، ارتفع سعر صفيحة البنزين اليوم الأربعاء 300 ليرة لبنانية وارتفع ايضاً سعر المازوت 300 ليرة لبنانية، ليصبح سعر صفيحة البنزين عيار 98 أوكتان 24900 ليرة فيما عيار 95 24300 ليرة. أما صفيحة المازوت فبلغت 16300 ليرة وقارورة الغاز 16500 ليرة.
ولا يزال سعر صرف الدولار يسجل ارتفاعاً في السوق السوداء تراوح اليوم بين 8000 و8500 ليرة على صعيد الشراء والبيع، بينما أعلن مصرف لبنان المركزي الأربعاء أنه تم تحديد سعر التداول في العملات بين الدولار الأميركي والليرة اللبنانية لدى الصرافين عبر التطبيق الالكتروني "Sayrafa" على سعر 3850/3900 ليرة للدولار الواحد.
وعلى الرغم من إصدار وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة قراراً الأسبوع الماضي بتنظيم عملية دعم السلة الاستهلاكية الموسّعة وموادها الأولية الزراعية والصناعية بالتعاون مع مصرف لبنان المركزي، والتي تضمّ 300 سلعة أساسية، بيد أنّ المواطنين لم يلمسوا بعد أي انخفاض في الأسعار سوى بشكلٍ طفيفٍ في بعض السوبرماركات وليس كلّها. في حين تعمد بعض المحال وخصوصاً الصغيرة منها أي "ميني ماركت" الى تخزين البضائع والسلع لبيعها عند ارتفاع سعر صرف الدولار اكثر وتحقيق أرباح إضافية، وهناك من يرفض بيع بعض أنواع السلع والمواد نظراً لتقلّب سعر الصرف وتفاوت سعره بشكل كبير في خلال اليوم نفسه صباحاً ومساءً ما دفع أصحاب المحال إلى تجميد البيع حتى استقرار سعر الصرف وتفادياً لتحقيق الخسائر.

وعلم "العربي الجديد" أنّ شركة سلع ومواد غذائية تعدّ واحدة من اكبر الشركات على صعيد لبنان بدأت تحضّر لائحة بأسعارها الجديدة فور شراء البضائع وفق الدعم الذي ستحصل عليه من مصرف لبنان المركزي بسعر صرف 3900 ليرة لبنانية للدولار الواحد وسيلمس اللبنانيون خلال أسبوعين كحدّ أقصى الفرق الكبير في الأسعار والانخفاض الذي سيطاول بشكل أساسي الحليب والسكر والقهوة وغيرها من السلع الأساسية التي يحتاج اليها المواطن وفقد القدرة على شرائها نتيجة ارتفاع أسعارها ارتفاعاً خيالياً في وقتٍ تعيش البلاد أسوأ ازمة اقتصادية تترافق مع انهيار على كافة المستويات معيشياً ونقدياً واجتماعياً.

المساهمون