50يوما من اختفاء تيسير النجار:غموض لدى الجهات الرسمية الأردنية

28 يناير 2016
الصورة
نقابة الصحافيين علمت باختفاء النجار (تويتر)
+ الخط -

يحيط الغموض بقضية اختفاء الصحافي الأردني تيسير النجار في دولة الإمارات، حيث كان يعمل في مؤسسة تعنى بالثقافة والإعلام، وهو اليوم بعد قرابة 50 يوماً على اختفائه الذي كُشف عنه متأخراً، لم تتوفر لدى الجهات الأردنية الرسمية والنقابية أي معلومات حول مصيره ومكان وأسباب احتجازه.
النجار، الذي التحق بالعمل في مؤسسة "الجواء للثقافة والإعلام"، والتي تتخذ من إمارة أبو ظبي مقراً لها مطلع أبريل/ نيسان 2015، منعته الجهات الأمنية هناك في 3 ديسمبر/ كانون أول 2015 من السفر إلى عمّان لقضاء إجازته، قبل أن تقوم باعتقاله في 13 من ذات الشهر بعد مراجعته لها بشكل يومي، حسب ما أبلغت زوجته "العربي الجديد".

وتقول زوجة النجار "زوجي كان يعمل في الحقل الثقافي ولا علاقة له بالسياسة (..) كان يعمل بواقع 16 ساعة يومياً، ومقر عمله بعيد عن مكان إقامته"، مؤكدة أنه "لم يشتك يوماً من أي مضايقات، كان سعيداً لأن المردود المالي للوظيفة جيد، فقط كان يشتكي من الغربة والبعد عن العائلة".

المثير أن اختفاء النجار لم يُكشف عنه سوى في 22 يناير/ كانون ثاني الحالي، عندما أعلن رئيس لجنة الحريات في رابطة الكتاب الأردنيين وليد حسني على صفحته الشخصية على "فيسبوك" عن الاختفاء، ليتبين لاحقاً أن نقابة الصحافيين الأردنيين كانت على علم بالأمر قبل أكثر من أسبوع من إعلان حسني، لكنها آثرت عدم إثارة القضية إعلامياً والتعامل معها عبر القنوات الدبلوماسية.

النجار هو عضو نقابة الصحافيين الأردنيين، واتحاد الصحافيين العرب، وعضو في رابطة الكتاب الأردنيين والاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب.

وكشفت زوجة النجار أنها أقدمت على إبلاغ وزارة الخارجية الأردنية باختفاء زوجها بعد أيام من توقيفه، إضافةً إلى إبلاغ نقابة الصحافيين الأردنيين بالقضية قبل قرابة أسبوعين، ومن ثم إبلاغ رابطة الكتاب الأردنيين، وتؤكد "إلى الآن لا توجد معلومات حول مصير زوجي". وتشير إلى أنها حاولت الاتصال بالمؤسسة التي كان يعمل فيها زوجها لمعرفة أسباب توقيفه لكن دون أن تتلقى رداً.  

نقابة الصحافيين التي لم يصدر عنها أي بيان يطالب بالإفراج أو معرفة مصير النجار، تابعت بصمت عبر القنوات الرسمية قضية اختفاء النجار. فيما بعث نقيب الصحافيين الأردنيين طارق المومني برسالة إلى رئيس جمعية الصحافيين في الإمارات، محمد يوسف، يطلب منه متابعة القضية، من دون أن يأتي أي رد.

بدورها خاطبت رابطة الكتاب الأردنيين وزيرة الثقافة الأردنية لانا مامكغ، لمتابعة القضية، إضافةً لمخاطبتها رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، حبيب الصايغ، والاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب الذي يرأسه أيضاً الصايغ، حسب ما أبلغ رئيس لجنة الحريات في رابطة الكتاب الأردنيين وليد حسني "العربي الجديد". وأشار إلى عدم تلقي أي رد للرابطة حول مصير النجار من أيّ من تلك الجهات.

من جهتها، اكتفت وزارة الخارجية الأردنية بتصريح أعلنته قبل أيام حول القضية، لفتت فيه إلى أنها تتابع القضية، وتعهدت بالكشف عن كافة التفاصيل في حال توفرها، وهو التصريح الذي لم يرُق لأعضاء في مجلس النواب الأردني، الذين وقع 52 نائباً من أصل 150، على مذكرة تطالب الخارجية بمتابعة القضية ومعرفة مصير الصحافي.

النائبة ميسر السردية، التي تبنت المذكرة النيابية، قالت لـ" العربي الجديد" "المطلوب اليوم معرفة مصير النجار، من ثم ينظر في قضيته، إن كان لدى السلطات الإماراتية اتهامات ضده". وأضافت "على الحكومة استثمار علاقاتها الممتازة مع دولة الإمارات كما تعلن دوماً، لمعرفة مصير مواطنها".

في هذه الأثناء، ينتقد صحافيون أردنيون على صفحاتهم الشخصية ما اعتبروه إهمال الجهات الرسمية والنقابية، وحتى منظمات المجتمع المدني المعنية بالدفاع عن الصحافيين، ومنظمات حقوق الإنسان لقضية اختفاء النجار.

المساهمون