3 مليارات جنيه تكلفة استفتاء تعديل الدستور في مصر

3 مليارات جنيه تكلفة استفتاء تعديل الدستور في مصر

08 فبراير 2019
الصورة
تكاليف عالية لتعديل بعض مواد الدستور (العربي الجديد)
+ الخط -

قدر مراقبون ارتفاع تكلفة الاستفتاء على تعديل بعض مواد الدستور في مصر العام الجاري إلى 3 مليارات جنيه (الدولار = 17.6 جنيها)، مقابل 1.2 مليار جنيه تم إنفاقها في 2014 على استفتاء تعديل الدستور، ومليار جنيه على دستور 2012، ونصف مليار جنيه على التعديلات الدستورية التي تمت في مارس/ آذار 2011.

وتشمل التكلفة، تأمين وتجهيز اللجان، ومكافآت القضاة، والإداريين المعاونين، بالإضافة لطباعة الاستمارات وغيرها من التحضيرات.

ويتوقع الخبير الاقتصادي، أحمد ذكر الله، في حديثه لـ"العربي الجديد"، ارتفاع تكلفة الاستفتاء على تعديل الدستور الحالي لتتخطى 3 مليارات جنيه، موضحًا أن تقديراته تمت بناءً على المقارنة بين تكاليف الاستفتاء على تعديل الدستور في 2014، على اعتبار أنه أقرب رقم معلن (1.2 مليار جنيه)، وبين التكاليف الحالية في ظل عدد من المتغيرات، منها، ارتفاع أعداد من لهم حق التصويت إلى نحو 60 مليون ناخب.

وبالتالي، يضيف أن زيادة أعداد اللجان الفرعية إلى 15 ألف لجنة، والعامة 367 لجنة، وارتفاع أعداد الموظفين والإداريين المشرفين على الانتخابات إلى 115 ألف موظف، بالإضافة لزيادة أعداد القضاة إلى 19 ألف و500 قاض.

ويضيف ذكر الله لـ"العربي الجديد": من ضمن المتغيرات التي كان لها أثر مباشر في ارتفاع التكلفة، تغير سعر الصرف من 7 جنيهات تقريبًا في 2014 لحوالي 17.6 جنيهًا ما انعكس على ارتفاع اسعار المستلزمات المكتبية الخاصة بعملية الاستفتاء، إضافة إلى ارتفاع أسعار البنزين والسولار نتيجة تخفيض الدعم عليه، ما سيتسبب في زيادة تكاليف النقل بصفة عامة وعلي الأخص تكاليف انتقال الجنود والضباط من الجيش والشرطة العاملين علي تأمين الاستفتاء.

ويتابع ذكر الله: "كذلك رفع أجور القضاة وضباط الجيش والشرطة أكثر من مرة منذ 2014 وحتى الآن، ما يعني زيادة بدل الإشراف لكل قاض وضابط يشارك في الاستفتاء مقارنة بالانتخابات السابقة".

وحول حساب تكاليف الاستفتاء يقول أستاذ الدراسات التمويلية، أشرف دوابة، لـ"العربي الجديد"، إذ افترضنا أن مستلزمات العملية الانتخابية خارج العنصر البشري تمثل حوالى 40 % من التكلفة، فإن ذلك سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الإنفاق على التعديلات الدستورية التي ستؤدي إلى عدم استقرار سيؤثر سلباً على الاقتصاد، ويقلص فرص الاستثمار في مصر.

المساهمون