236 قتيلاً وجريحاً بسلسلة تفجيرات تهزّ بغداد.. و"داعش" يتبنى

236 قتيلاً وجريحاً بسلسلة تفجيرات تهزّ بغداد.. و"داعش" يتبنى

بغداد

أكثم سيف الدين

avata
أكثم سيف الدين
11 مايو 2016
+ الخط -
لم تكد مدينة الصدر شرق العاصمة العراقية، بغداد، تلملم ضحاياها جراء تفجير السيارة المفخخة، صباح اليوم الأربعاء، حتى هزّ تفجيران جديدان، بعد ساعات قليلة، مدينة الكاظمية شمال العاصمة وشارع الربيع ببغداد، ما أسفر عن مقتل وجرح نحو 101 شخصاً، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع، ليبلغ عدد القتلى والجرحى في اعتداءات اليوم الدامية أكثر من 236 قتيلاً وجريحاً. فيما دعت جهات سياسيّة القوات الأمنية إلى مراجعة خططها الأمنيّة والتصدي للإرهاب.

وفي بيانين منفصلين، أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) مسؤوليته عن التفجيرات الدامية اليوم في منطقة الكاظمية وشارع الربيع ومدينة الصدر.

وقال مصدر محلّي لـ"العربي الجديد" إنّ "تفجير الكاظمية نفّذه انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً، فجّر نفسه عند مدخل ساحة جدّة، وهو أحد مداخل المدينة"، مبيّناً أنّ "التفجير أوقع عددا كبيرا من القتلى والجرحى"، مؤكداً أنّ "الحصيلة غير مؤكّدة بعد، وقابلة للارتفاع".

في غضون ذلك، انفجرت سيّارة مفخخة كانت في شارع الربيع في حي الجامعة غربي بغداد. وبحسب المصدر نفسه، فإنّ التفجير نفّذ بسيارة مفخخة كانت مركونة في شارع الربيع (وهو شارع مزدحم)، وأوقع كذلك عدداً كبيراً. 

قد بلغ مجموع القتلى في التفجيرين 26 قتيلاً و75 جريحاً في حصيلة مرشحة للارتفاع.

من جهة ثانية، ذكرت مصادر أمنية لـ"العربي الجديد"، أنّ القوات الأمنية قامت بإغلاق جميع منافذ العاصمة العراقية، تنفيذاً لتعليمات صادرة عن رئيس الحكومة، حيدر العبادي، عقب التفجيرات الدامية.



وفي وقت سابق صباح اليوم، استهدفت سيارة مفخخة مدينة الصدر ما أسفر عن سقوط 64 قتيلاً، إضافة إلى 87 جريحاً، وذلك بعد وفاة تسعة أشخاص متأثرين بجراحهم، من بينهم سيدة حامل، مرجحة ارتفاع عدد القتلى، بحسب ما أفادت مصادر أمنية لـ"العربي الجديد". وقد تبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) تفجير الصدر. 

وكثفت القوات العراقية إجراءاتها الأمنية عند مداخل المنطقة، ومنعت الدخول على غير الساكنين في مدينة الصدر.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية، لـ"العربي الجديد"، إن الإجراءات الأمنية جاءت تحسباً لحدوث هجمات مماثلة، بعد ورود معلومات استخبارية عن نية تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) استهداف مناطق متفرقة من العاصمة العراقية، بغداد.

وأوضح المصدر نفسه أن السيارة المفخخة استهدفت سوقاً شعبياً وسط المدينة، ما أوقع خسائر بشرية ومادية فادحة، كما أشار إلى فرض إجراءات أمنية مشددة، تحسباً لحدوث هجمات جديدة، مبيناً أن القوات العراقية منعت دخول السيارات والأشخاص إلى منطقة الحادث.

في سياق متصل، كشف المصدر نفسه أن "القوات العراقية تمكنت من إحباط هجمات انتحارية أخرى في بغداد"، مؤكّداً أن الانتحاريين اضطروا إلى تفجير أنفسهم قبل الوصول إلى أهدافهم.

إلى ذلك، ذكرت قيادة عمليات الجيش في بغداد، أنّها تصدّت لانتحاريين وأجبرتهم على تفجير أنفسهم، شمالي بغداد.

وقال المتحدث باسم قيادة العمليات، العميد سعد معن، إن أربعة انتحاريين فجروا أنفسهم أثناء تطويقهم في منطقة المشاهدة، شمالي العاصمة العراقية، موضحاً، في بيانه، أن القوات العراقية تحركت إلى المنطقة بعد ورود معلومات استخبارية تفيد بوجود مخبأ للانتحاريين في المشاهدة.

وبحسب المتحدث، فإن "القوة الأمنية عثرت على الانتحاريين في مخبئهم، وأطلقت عليهم النار بشكل مباشر"، مبيناً أن العملية لم تسفر عن وقوع إصابات في صفوف القوات الأمنية.

وفي السياق ذاته، دعا "ائتلاف متحدون للإصلاح"، بزعامة أسامة النجيفي، الحكومة والقوات الأمنية إلى "مراجعة خططها الأمنية وعدم إغفال الجانب الأمني الذي يستغله الإرهاب لضرب نسيج المجتمع العراقي، وبث الرعب والفوضى بين الناس".

وقال الائتلاف، في بيان صحافي، إنّه "عندما ينحرف العمل السياسي عن اتجاهاته الصحيحة، وعندما تهمل أمور الناس العامة وتتصارع الكتل والأحزاب السياسية من أجل المصالح الضيقة، وعندما تتعطل مصالح الناس وتوجه القوات الأمنية والعسكرية لغير مهامها الحقيقية، فبالتأكيد سيخرج الإرهاب الأعمى من جحره ليبث الأذى للمواطنين الآمنين".

 ودعا البيان جميع الأطراف إلى "العمل فوراً لتجاوز الخلافات السياسية، وتجاوز الفرقة والتحزّب من أجل تطمين المواطنين وتقديم ما هو أفضل من أجل الشعب العراقي".

ذات صلة

الصورة
أبو تقوى السعيدي (إكس)

سياسة

أسفر استهداف طائرة مسيّرة مقراً لفصائل "الحشد الشعبي" يتبع لـ"حركة النجباء"، عن مقتل المسؤول العسكري للحركة مشتاق طالب علي السعيدي المكنى "أبو تقوى".
الصورة
غسان أبو ستة في مؤتمر صحافي بعد مجزرة مستشفى المعمداني (الأناضول)

مجتمع

مشاهد مروعة ينقلها الطبيب الفلسطيني البريطاني غسان أبو ستة، الذي قدم إلى قطاع غزة قبل إغلاق معبر رفح عقب العدوان الإسرائيلي، للعمل على إنقاذ المدنيين الجرحى. مشاهد ربما لم ير مثلها من قبل
الصورة
قاعة الأعراس في الحمدانية في نينوى في العراق 1 (فريد عبد الواحد/ أسوشييتد برس)

مجتمع

أعاد حريق قاعة الأعراس في محافظة نينوى العراقية الذي خلَّف مئات القتلى والمصابين، ليلة أمس الثلاثاء، مشهد الحرائق المتكرّرة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة والتي خلّفت مئات القتلى والجرحى.
الصورة
صندوق من فاكهة الرمان (Getty)

مجتمع

أفاد تحقيق صحافي عراقي بأنّ بغداد تلقّت شحنة رمّان من بيروت تبيّن أنّها محشوّة مخدّرات، علماً أنّ هذه الشحنة جزء من سداد قيمة مستحقّات النفط العراقي المخصّص لبيروت.