2016 التاريخي

2016 التاريخي

29 ديسمبر 2016
الصورة
استمرار مسلسل القتل والدمار في العالم العربي(مصطفى سلطان/الأناضول)
+ الخط -
يمضي العام 2016 بعدما حجز لنفسه بضعة أسطر في كتب التاريخ، بما شهده من أحداث فارقة، ربما كان أهمها على الإطلاق "استفتاء بريكسيت" البريطاني، على الأقل من الناحية التأريخية. فبعد 41 سنة، منذ أن صوّت الشعب البريطاني في استفتاء 1975 بأغلبية الثلثين لصالح البقاء في المجموعة الأوروبية، عاد في الثالث والعشرين من يونيو/ حزيران 2016 للتصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي. وبذلك بات التاريخ الجديد علامة فارقة تحدد مكانة المملكة المتحدة ودورها على الساحة الدولية، ومستقبلها الاقتصادي والسياسي في ما بعد 23 يونيو 2016. وأكثر ما يخشاه البريطانيون أن يكون "بريكسيت" بداية انهيار المملكة المتحدة، آخر ما تبقى من التاج البريطاني.

وقبل أن يطوي العام آخر أيامه، دخل التاريخ الأممي، باعتماد مجلس الأمن الدولي يوم 23 ديسمبر/ كانون الأول، القرار 2334 الذي يطالب إسرائيل بوقف فوري وعلى نحو كامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية. قد يجادل البعض حول "تاريخية" القرار 2334 من عدمها، باعتباره قراراً آخر من قرارات الأمم المتحدة التي صدرت "بلا أسنان أو أظافر"، وسوف تتجاهله إسرائيل كما تجاهلت عشرات القرارات الأممية، لكنه، من الناحية التاريخية على الأقل، جاء بعد 36 عاماً من الاعتراضات الأميركية، وبتأييد ساحق من 14 عضواً وامتناع الولايات المتحدة، العضو الـ15 في مجلس الأمن.

الموت كان حاضراً في سنة 2016، تاريخياً كذلك. وغيّب شخصيات عالمية، أمثال أيقونة الملاكمة العالمي، الأسطورة محمد علي كلاي، الذي فارق الحياة بعجز عن التنفس ومضاعفات مرض "الباركنسون" عليه في مستشفى بمدينة فينيكس في ولاية أريزونا يوم 3 يونيو/ حزيران 2016. كما غيّب الموت الرئيس الكوبي الشيوعي، فيدال كاسترو، آخر أهرامات الشيوعية العالمية، الذي توفي يوم الجمعة 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، عن 90 عاماً قضى جلها في صراع مع الولايات المتحدة الأميركية.

أما نصيب العالم العربي من العام 2016، فلم يكن سوى الكثير من الموت مع استمرار مسلسل القتل والدمار والخراب والاقتتال، غير المُنتظر انتهاء حلقاته في العام الجديد... كل عام وأنتم بخير.

المساهمون