125 قتيلاً حصيلة مواجهات الجيش العراقي وأتباع الصرخي

بغداد
عثمان المختار (العربي الجديد)
عثمان المختار
صحافي عراقي متخصص بصحافة البيانات وتدقيق المعلومات. مدير مكتب "العربي الجديد" في العراق.
البصرة

عبدالعزيز الطائي

avata
عبدالعزيز الطائي
03 يوليو 2014
8FE0ADE7-89D8-4883-B3E2-0675F56B99CF
+ الخط -

أعلنت مصادر طبية وأمنية عراقية، اليوم الخميس، مقتل 125 مدنياً ورجل أمن وإصابة 350 آخرين على الأقل في مواجهات مسلحة في مدن كربلاء والديوانية والبصرة، بين أتباع المرجع الديني العراقي، محمود الصرخي، وقوات الأمن وميليشيات تابعة لفيلق بدر المدعوم إيرانياً.

وقال ضابط في قيادة شرطة كربلاء لـ"العربي الجديد" إن من بين القتلى 53 من رجال الشرطة والجيش والقوات المساندة له. أما القتلى المتبقون، فهم أتباع الصرخي.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن مواجهات مماثلة وقعت في البصرة والديوانية ومنطقة الشعلة في بغداد. وأسفرت عن ضحايا في صفوف قوات الأمن، وخسائر لدى اتباع الصرخي.

من جهته، ذكر طبيب في مستشفى كربلاء العام، يدعى حسين الحيدري، لـ"العربي الجديد"، أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع من كلا الطرفين بسبب خطورة المصابين المتواجدين في المستشفى. وأوضح أن "الضحايا لا يزالون يتوافدون على المستشفى بين حين وآخر".

وحول سبب المواجهات، قال محافظ كربلاء، عقيل الطريحي، إن اتباع الصرخي كان لديهم مخطط للسيطرة على الحرم الحسيني والمرقد المقدس واتخاذه مقراً لهم.

وأوضح الطريحي لـ"العربي الجديد" أن "القوات الأمنية ستتعامل بحزم مع فئة ضالة خرجت عن الطريق المستقيم". ورأى أنه "لا يمكن اعتبار الصرخي مرجعاً دينياً بعد الآن، وهو يسيء إلى هذا المقام".

إلا ان وكيل الصرخي في بغداد، الشيخ محمد العراقي، قال في أول تصريح لوسائل الاعلام خصّ به "العربي الجديد"، إن المواجهات كانت بسبب رفض الصرخي فتوى (المرجع الشيعي علي) السيستاني الأخيرة بالجهاد واعتبرها مهلكة ودموية. وأضاف "كما رفض أساليب قمع الجيش للعراقيين السنة، وتشويه صورة المذهب الشيعي من خلال تلك التصرفات عالمياً".

وأشار العراقي الى أن "مقلدي وأنصار الصرخي سيواجهون المد القومي الفارسي، الذي لا يمت إلى الدين أو المذهب الشيعي بصلة". ونصح الحكومة أن تتجنب فتح جهة جديدة عليها. وأضاف "نتمنى أن نكون مخطئين في تقييمنا لحجم غبائها"، معتبراً أنه "سيكون التهديد باقتحام مكاتب المرجع بمثابة كسر للعظم".

وأصدر الصرخي أخيراً جملة من البيانات والفتاوى الدينية، أكد فيها وجود ظلم يلحق بالسنة في العراق، فضلاً عن اعتباره "استعانة المالكي بإيران كاستعانة البعض بتنظيم (الدولة الإسلامية في العراق والشام - داعش)".

والصرخي أحد مراجع الشيعة الستة في العراق. وهو المرجع العراقي العربي الوحيد المقيم في مدينة كربلاء. ويقلّده نحو 3 ملاين شيعي عراقي. عرف بمقاطعته للعملية السياسية، ومعارضته كل ما نتج عن الاحتلال، وإعلان رفضه عمليات الجيش في الأنبار، وتأييد الاعتصامات السلمية للمتظاهرين السنة شمالي وغربي البلاد.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الداخلية العراقية في بغداد، لـ"العربي لجديد"، إن "الصرخي اختفى وتم نقله من قبل أتباعه إلى مكان مجهول، ولا نعرف مكانه الحالي".

وأوضح المصدر أن مذكرات قبض صدرت بحق الصرخي ونحو 600 من أتباعه، بتهمة الارهاب والتخطيط لاحتلال مرقد الإمام الحسين وسط كربلاء القديمة، والتحشيد ضد الدولة والنظام وقوات الأمن.

وأشار إلى أنه تم فرض حظر تجول في بعض من مناطق مختلفة من كربلاء والديوانية والبصرة، تحسباً لتجدد المواجهات، التي حالت دون تنفيذ خطة نقل قطعات الجيش من الجنوب إلى ناطق، وسط وغرب العراق لمواجهة الفصائل المسلحة.

ذات صلة

الصورة
زعيم مليشيا "أنصار الله الأوفياء" حيدر الغراوي (إكس)

سياسة

أدرجت وزارة الخارجية الأميركية حركة "أنصار الله الأوفياء" العراقية وزعيمها حيدر الغراوي، على قائمة المنظمات والشخصيات الإرهابية.
الصورة
الحريات في العراق

سياسة

إتاحة الحريات في العراق ما بعد صدام حسين كانت من شعارات غزو بلاد الرافدين. لكن منذ سنوات يتراجع منسوب الديمقراطية والحريات الفردية والجماعية في هذا البلد بسرعة.
الصورة
أبو تقوى السعيدي (إكس)

سياسة

أسفر استهداف طائرة مسيّرة مقراً لفصائل "الحشد الشعبي" يتبع لـ"حركة النجباء"، عن مقتل المسؤول العسكري للحركة مشتاق طالب علي السعيدي المكنى "أبو تقوى".
الصورة
قاعة الأعراس في الحمدانية في نينوى في العراق 1 (فريد عبد الواحد/ أسوشييتد برس)

مجتمع

أعاد حريق قاعة الأعراس في محافظة نينوى العراقية الذي خلَّف مئات القتلى والمصابين، ليلة أمس الثلاثاء، مشهد الحرائق المتكرّرة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة والتي خلّفت مئات القتلى والجرحى.
المساهمون