ياتسينيوك يتهم روسيا بمحاولة تدمير أوكرانيا ويدعو للوحدة

ياتسينيوك يتهم روسيا بمحاولة تدمير أوكرانيا ويدعو للوحدة

04 مايو 2014
الصورة
متظاهرون موالون لروسيا في أوديسا اليوم الأحد (Getty)
+ الخط -


أعلن رئيس الوزراء الأوكراني، أرسيني ياتسينيوك، خلال زيارة قام بها الأحد، إلى مدينة أوديسا أن "أعمال العنف التي شهدتها المدينة وأوقعت أربعين قتيلاً، هي جزء من خطة روسية لتدمير أوكرانيا والدفع باتجاه حرب أهلية".
ودعا إلى ضرورة الوحدة عقب "مأساة أوديسا"، في وقت هاجم فيه مئات من النشطاء الموالين لروسيا مركزاً للشرطة في المدينة تزامناً مع زيارته.

وفي ختام سلسلة من اللقاءات مع ممثلين عن السلطات المحلية والمجتمع المدني في المدينة، قال ياتسينيوك، في مؤتمر صحافي، "إن روسيا أرسلت أناساً إلى هنا لزرع الفوضى، لكن البلد سيتوحد وسيتصالح لكي لا يمنح الإرهابيين الذين تدعمهم موسكو إمكانية تقسيم شعبنا".

وأوضح ياتسينيوك أن "هدف روسيا في أوديسا هو تكرار ما يحصل شرقي البلاد"، مشيراً إلى أنها "خطة يمولها وينظمها محترفون تلاعبوا بأناس عاديين من أجل دفع البلاد إلى شفا حرب أهلية".

وأكد أن "الخطة الروسية تنطوي على تدمير وتقسيم البلاد، وأن الأوضاع في أوديسا كانت هادئة منذ شهرين حتى أرسل الروس إلى هنا المزيد من الناس لإشعال الوضع".

وهاجم ياتسينيوك "قوات الشرطة في المدينة المطلة على البحر الأسود"، مشيراً إلى "أنهم يهتمون بجني ثمار الفساد أكثر من اهتمامهم بحفظ النظام".

وكشف عن "إقالة كل قيادات الشرطة في مدينة أوديسا"، موضحاً أن من "سيتولى السلطة قائد جديد من الإدارة الاقليمية في وزارة الداخلية"، داعياً "أجهزة إنفاذ القانون وخدمات الأمن ومكتب الادعاء إلى أن تتولى حفظ القانون والنظام".

وتزامنت زيارة ياتسينيوك إلى مدينة أوديسا، مع هجوم مئات من النشطاء الموالين لروسيا على مركز للشرطة في المدينة أوديسا اليوم الأحد.

وطوق المتظاهرون مركز الشرطة وقاموا بفتح بوابته بالقوة وحطموا النوافذ، وطالبوا بالإفراج عن زملائهم المعتقلين.

وقال مصور فوتوغرافي لوكالة "رويترز" إن "الشرطة بدأت الإفراج عن النشطاء المؤيدين لروسيا الذين اعتقلوا أثناء اشتباكات وقعت قبل يومين".

وتأتي زيارة ياتسينيوك لأوديسا فيما جددت السلطات الأوكرانية هجومها لطرد الانفصاليين الموالين لروسيا شرق البلاد.

وقال وزير الداخلية، أرسين أفاكوف، في بيان نشره على صفحته في موقع "فيسبوك"، إن "عملية مكافحة الإرهاب" تنفذ في مدينة كراماتورسك، أحدث بقاع الاضطرابات".

وكتب أفاكوف "ينفذ العملية مقاتلو الحرس الوطني والقوات المسلحة في المرحلة النشطة التي استؤنفت مع الفجر، ولن نتوقف".

كما تركزت جهود حكومة كييف على مواجهة الانفصاليين في بلدة سلوفيانسك إذ تسعى السلطات حالياً لتشكيل طوق أمني حول المدينة.

وفي وقت سابق، توعد رئيس مجلس الأمن والدفاع القومي، اندري باروبي، "بتوسيع عمليات مكافحة الإرهاب التي تشنها كييف ضد الانفصاليين الموالين لروسيا".

وقال باروبي إن "القوات المسلحة ستوسع مسرح عملياتها في مدن أخرى يشن فيها المتطرفون والإرهابيون نشاطات غير قانونية".

وشاهد مراسلو وكالة "فرانس برس" بالقرب من مدينة كوستيانتينفكا الشرقية التي استولى فيها الانفصاليون على مبنى البلدية في 28 نيسان/أبريل حاجز تفتيش للانفصاليين وقد هُجِر وتصاعد منه الدخان.

في غضون ذلك، أقاد موقع "روسيا اليوم" أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أكدا على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية لتخفيف التوتر في أوكرانيا.
وكان النائب الأول للجنة البرلمانية الروسية لشؤون المؤسسات الاجتماعية والدينية، ميخائيل ماركيلوف، اعتبر اليوم الأحد، أن القادة الأوكرانيين الحاليين يجب أن يمثلوا أمام محكمة لاهاي الدولية "لأنهم مسؤولون عن مقتل العشرات في مدينة أوديسا".
وأضاف ماركيلوف "بعد مذبحة أوديسا وبعدما بدأت تستعد لمثلها مدينة لوغانسك وغيرها من المدن الأوكرانية، فإننا ندرك أن أوكرانيا تنتظر مصير يوغوسلافيا".
وأشار إلى إنه مثلما مثُل الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش، والجنرال راتكو ملاديتش، أمام محكمة لاهاي كطرف في الحرب الأهلية، هكذا يجب أن يمثل "قادة كييف غير الشرعية" أمام المحكمة نفسها.

المساهمون