وليد ف فر فراج.... هكذا يُنطق اسم مبولحي

28 يناير 2018
مبولحي نجم حراسة مرمى الجزائر (Getty)
+ الخط -
انتشر في الآونة الأخيرة فيديو لصحافي سعودي، من المفروض أنه كبير، وبرنامجه يحظى بمتابعة واسعة، يقوم بنطق اسم حارس المنتخب الجزائري وهاب رايس مبولحي، بطريقة فيها الكثير من قلة الاحترام، والقليل من الظرافة التي تحولت لدى كل الشارع الرياضي العربي، وليس الجزائري فقط إلى سخافة، لم تتعدَّ كونها مزحة ثقيلة جداً.

ربما زميلنا الإعلامي لا يجيد الفرنسية أو الإنكليزية، أي لا يجيد قراءة الحروف اللاتينية، وهذا في حد ذاته نقطة ضعف، فمن مميزات الصحافي المتمكّن أن يحسن اللغات حتى يحسن التواصل مع الجميع، ناهيك عن مطالعة الأخبار الكروية من مصادرها الحقيقية ولا يحتاج إلى ترجمة من "غوغل".

مبولحي هو ضيف في بلد الزميل الصحافي، وعلى هذا الأخير أن يحظى بقليل من النخوة المعروفة عن العرب، وقليل من الكرم الذي اشتُهروا به، ويخسر شيئاً من وقته ويحضّر مادة برنامجه ويذاكر جيداً، حتى ينطق أسماء اللاعبين الأجانب، الناشطين في بطولة بلاده، ونحمد الله أن برنامجه خاص بالدوري السعودي فقط، ولو كان خاصاً بالدوريات الأوروبية، لبقي لساعات في محاولة قراءة أسماء لاعبين مثل شفانشتايغر، ليفادونفسكي، أو بات شتوبر.

ما أقدم عليه الصحافي وليد الفراج، لم يمر مرور الكرام في الجزائر، إذ شغل الرأي العام الرياضي، كونه تهجم على واحد من أحسن ما أنجبت كرة القدم في تاريخ الجزائر، إذ صان عرين الخضر لأكثر من سبع سنوات، وأبلى البلاء الحسن، بقيادة محاربي الصحراء إلى الدوري الثاني من المونديال، وربع نهائي كأس أفريقيا.

إن كانت ذاكرتك قصيرة، يمكن أن أذكرك بأن مبولحي الذي لم تستطع نطق اسمه، كان واحداً من بين أحسن الحراس خلال مونديال البرازيل، ووقف في وجه المنتخب الألماني معطلا الماكينة الألمانية، خاصة أنهم كانوا يظنون أن كل ما هو أخضر سعودي، ودخلوا اللقاء بنية تحقيق فوز عريض بثمانية أهداف، وقتها أظن أنك كنت واحدا ممن أشادوا بالجزائر، ومجّدوا الخضر، على أنهم ممثل العرب الوحيد، وحامل رايتهم، وتفاخرت بهم كأي عربي.

مبولحي الذي لم تحترمه، ولمعلوماتك، لعب في كل القارات، فقد بدأ في غرب أوروبا، وانتقل منها إلى اليابان في شرق قارتك آسيا، ثم عاد إلى أوروبا مرة أخرى لكن في شقها الشرقي، ومنها إلى أميركا، ثم عاد إلى أوروبا، ليحط الرحال مرة أخرى في آسيا، لكن في شقها الغربي، وهو لا يدري أنه قد احتُرم في كل أصقاع العالم، ونُطق اسمه صحيحاً حتى في اليابان، فقط عندكم أصبح اسمه غريباً!

ما كتبتُه، ليس حرباً كلامية، ولا هجوماً معاكساً، وإنما تصويب بحكم الزمالة، وتذكير بحكم النسيان، وتأنيب بحكم الأخوّة، ودرس في احترام الآخرين، خاصة عندما يتعلق الأمر بضيوف يقاسمونكم العروبة والدين.

المساهمون