وقف تراخيص بناء في محافظات مصر يثير مخاوف مقاولي العقارات

25 مايو 2020
الصورة
كساد عميق في كافة الميادين المتصلة بالعقارات (فرانس برس)
اتخذ وزير التنمية المحلية في مصر، اللواء محمود شعرواي، قراراً بوقف جميع تراخيص البناء في القاهرة الكبرى وعواصم المحافظات، بصفته المسؤول الأول عن المحافظات، عدا المشروعات القومية التي تشرف عليها وزارة الإسكان، وذلك لمدة 6 أشهر.

القرار أثار حالة من الجدل والسخط العام بين مقاولي العقارات، لا سيما أنه حظر التوصيل لجميع المباني التي أقيمت خارج الحيز العمراني في المدن.
وكشف مسؤول في وزارة التنمية المحلية أن الهدف من القرار، كما ترى الوزارة، هو إنشاء كراجات في أسفل العقارات لمواجهة أزمة المرور، وتكدس السيارات في الشوارع، ومواجهة تزايد حالات البناء العشوائي.

إلا أن الواضح هو الحصول على المزيد من الأموال من المواطنين أثناء تراخيص البناء، لافتاً إلى أنه رغم القرار الوزاري، فإن أعمال البناء عن طريق الرشوة والفساد الموجودة في المحليات المنتشرة بالمحافظات، مستمرة، والبناء بدون كراجات واستخدام الأدوار الأرضية كمحلات تجارية.

وأوضح أن عملية البناء في محافظة الجيزة بصفة خاصة تزيد عن 30 متراً، رغم أن قانون المحليات حدد الارتفاعات في جميع المباني بـ21 متراً بمعدل 7 أدوار.
من جانبه، يرى المقاول خالد مهدي أن توقف تراخيص المباني له أضرار كثيرة ومتعددة، من بينها تفشي الرشوة والفساد، وهو الأمر الواضح جلياً في محليات المدن، بداية من ترخيص البناء، وتوصيل المرافق العامة، وطلاء واجهة العقارات.

أضاف: "كما أن القرار سوف يؤدي إلى ارتفاع جنوني في أسعار الوحدات العقارية، وارتفاع بدلات الإيجار بطريقة مبالغ فيها، نتيجة قلة الوحدات المعروضة والتي لن تكفي الاحتياجات والمتطلبات، فضلاً عن تشريد عمالة القطاع، وبالتالي تفشي البطالة نتيجة عدم وجود أعمال جديدة لديهم".

المهندس تهامى محمود، مقاول عقارات، قال إن القرار سيؤدي إلى توقف عمل المهندسين بتخصصاتهم المختلفة الذين يعملون بهذا القطاع، وخلافه من العاملين، نظرا لتسريحهم لقلة العمل، إضافة إلى الكساد الضارب بمواد البناء، مثل البويا والإسمنت والحديد والزلط والرملة والنقل، وتوقف العمل في مصانع الطوب، لندرة الوحدات الجديدة، وقلة حصيلة الدولة من عائدات ضرائب شركات المقاولات.

ووصف القرار بأنه "غير مدروس" سواء لخزانة الدولة أو المحافظة، كما أنه "محبط للعاملين في مجال المقاولات".
تعليق: