وفدا "حماس" و"الجهاد" بالقاهرة: التهدئة مع الاحتلال والمصالحة الداخلية

02 مايو 2019
الصورة
تلويح بتصعيد "مسيرات العودة" (Getty)
+ الخط -

قالت مصادر قيادية بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن الحركة تلقت دعوة من المسؤولين بجهاز المخابرات العامة لزيارة وفد قيادي منها للقاهرة منذ عدة أيام، مؤكدة أن وفدا رفيع المستوى من الحركة في قطاع غزة سيتوجه إلى القاهرة اليوم، على أن يلحق به نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، ومسؤول ملف العلاقات الخارجية موسى أبو مرزوق، ومسؤول ملف العلاقات الوطنية بالحركة حسام بدران.

وبحسب المصادر ذاتها، التي تحدثت إلى "العربي الجديد"، فإن الدعوة المصرية لم تقتصر على حركة "حماس" فقط، بل شملت أيضا حركة "الجهاد الإسلامي"، مؤكدة أن وفدا قياديا من "الجهاد" سيزور القاهرة في التوقيت نفسه.
وفي وقت لاحق، أعلنت "حماس" أن رئيسها في غزة يحيى السنوار غادر متجها إلى العاصمة المصرية، تلبية لدعوة وزير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل.
وذكرت الحركة في تصريح مقتضب أن الزيارة تهدف إجراء مباحثات حول العلاقات الثنائية وسبل تخفيف معاناة شعبنا وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقالت مصادر من "حماس" إن مباحثات القاهرة مع الجانب المصري من المقرر أن تتناول سبل تثبيت التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي، التي تم التوصل إليها بوساطة مصرية، وخفْض التوتر في قطاع غزة، وكذلك خفض التوتر مع حركة "فتح" والسلطة الفلسطينية في رام الله وإمكانية إحياء مشاورات المصالحة الداخلية.


وأشارت المصادر إلى أن الدعوة المصرية من جانب جهاز المخابرات العامة طالبت بحضور وفدي الحركتين للقاهرة بشكل عاجل، لافتة إلى أن الوفدين سيتوجهان للقاهرة عبر معبر رفح البري.
يأتي هذا فيما قال مصدر مصري مطلع على مفاوضات التهدئة في قطاع غزة، إن المسؤولين بجهاز المخابرات يخشون تدهور الأوضاع الأمنية في غزة في ظل تباطؤ الجانب الإسرائيلي في تنفيذ تفاهمات المرحلة الثانية من التهدئة.

وشنّت طائرات الاحتلال، فجر الخميس، سلسلة غارات على موقع للمقاومة في شمال قطاع غزة، في وقت ذكرت فيه تقارير إسرائيلية أن صاروخين أُطلقا من قطاع غزة وسقطا في منطقة مفتوحة من مستوطنات غلاف القطاع.
وقالت مصادر، تحدثت لـ"العربي الجديد"، إنّ وفدي الحركتين توجها للقاهرة للقاء مسؤولي الاستخبارات، لبحث البطء الإسرائيلي في تطبيق تفاهمات الهدوء على الحدود، في ظلّ ما يمكن وصفه بمماطلة إسرائيل في تنفيذ ما التزمت به، وفي ظلّ تلويح الفصائل الفلسطينية بتصعيد "الوسائل الخشنة" في مسيرات العودة وكسر الحصار.

وشهدت مستوطنات "غلاف غزة" خلال الساعات الماضية، سقوط عشرات البالونات الحارقة، وقصف الاحتلال موقعاً لـ"كتائب القسام" في شمال القطاع. ويأتي هذا التوتر في ظلّ مماطلة واضحة من إسرائيل في تنفيذ التفاهمات المبرمة برعاية مصرية.

وهددت "الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار" بتصعيد "الوسائل الخشنة" في المسيرات، وعودة الإرباك الليلي على حدود القطاع المحاصر، إذا ما استمرت سلطات الاحتلال في سياسة المماطلة.

ويبدو من التحرك المصري الجديد أنّ القاهرة ستعود بقوة لملف ضمان الهدوء بعدما بدا أنه تباطؤ من قبلها في متابعة الملفات العالقة.​

يأتي هذا في الوقت الذي هدد فيه أمين عام حركة "الجهاد الإسلامي" زياد النخالة، في تصريحات إعلامية، بقصف كبرى المدن الإسرائيلية في حال تم المساس بالمقاومة، خاصةً عبر الاستهداف والاغتيال المنظم والمبيت.
وقال النخالة إنه سيتم الرد بغض النظر عن أي تفاهمات أُبرمت أو سوف تُبرم، ولن يكون أمام المقاومة أي خطوط حمراء.

وأعرب عن تقديره للجهود المصرية في منع أي عدوان على الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن الاحتلال لا يضع اعتبارا جديّا وحقيقيا للجهود المصرية إلا بقدر ما تحققه هذه الجهود من مصلحه كاملة لإسرائيل.

المساهمون