وزراء دفاع الخليج يطالبون واشنطن الالتزام بأمن المنطقة

14 مايو 2014
السعودية:المواقف الشجاعة هي التي تنقذ الأمم (مانديل نغان/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

 

طالب ولي العهد السعودي، الأمير سلمان بن عبد العزيز، اليوم الأربعاء، واشنطن بأن "تأخذ في حساب معادلاتها الأمنية والسياسية التهديدات المتنامية لأمن الخليج"، مشيراً إلى "مساعي بعض دول المنطقة لتغيير توازن القوى الإقليمي لصالحها"، في ما يبدو أنها إشارة إلى إيران.

وفي كلمة ألقاها أمام مجلس الدفاع الخليجي المشترك، بحضور وزير الدفاع الأميركي، تشاك هاغل، قال ولي العهد السعودي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدفاع، إن "مسؤولية أمن الخليج ودوله مسؤولية مشتركة بين دول المجلس والمجتمع الدولي، ونخصّ بالذكر الولايات المتحدة الأميركية، نظراً للترابط الاقتصادي والأمني بينها وبين دول مجلس التعاون، والتزام واشنطن الدائم بتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".

وانتقد الأمير سلمان "التردد الأميركي تجاه أي تدخل في الأزمة السورية"، إذ قال "إن التردد والحذر في التعامل مع الأزمات الإقليمية من شأنه أن يزيد من معاناة الشعوب ومن تدمير الدول". وأشار إلى أن "المواقف الشجاعة هي دائماً التي تحدد مسار التاريخ وتنقذ الأمم".

من جهته، قال هاغل "إن التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة تحتاج لاستجابة جماعية لمنع أي تعد أو عدوان إرهابي وتحقيق الاستقرار الدائم".

وفي مسعى لطمأنة دول الخليج في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أكد هاغل أن "المفاوضات لا تعني تحت أي ظرف من الظروف مبادلة الأمن الإقليمي بالتفاوض حول البرنامج النووي لإيران".

وأضاف "التزامنا بأمن واستقرار الخليج لا يتزعزع"، مؤكداً أن "الولايات المتحدة ستظل دوماً تعمل على التأكد من عدم امتلاك إيران للسلاح النووي، وأنها ستلتزم بأي اتفاقيات مستقبلية بخصوص ذلك".

وفي لقاء هو الأول بين وزير دفاع أميركي ونظرائه في دول الخليج منذ قرابة ست سنوات، شهدت مدينة جدة، اليوم الأربعاء، اجتماعاً بين وزراء دفاع دول الخليج بحضور هاغل، الذي وصل إلى السعودية يوم أمس الثلاثاء، في زيارة تستمر يومين قبل أن يغادر إلى الأردن ثم الأراضي الفلسطينية المحتلة، ليختتم زيارته هناك في وقت لاحق هذا الأسبوع.

ويسعى هاغل في زيارته الثالثة إلى المنطقة، منذ توليه منصبه في فبراير/شباط عام 2013، إلى تسويق الاستراتيجية الدفاعية الأميركية في الخليج، التي كان أعلن عنها وزير الدفاع الأميركي الأسبق، روبرت غيتس.

فقد دعا غيتس حينها، إلى نشر منظومة دفاع صاروخية أميركية في الخليج تؤمن حماية المصالح الخليجية وممرات النفط العالمية من أي تهديدات، ولا سيما من إيران، إلا أن دول الخليج قد رفضت الاستراتيجية الأميركية.

 

المساهمون