وزراء إسرائيليون يدعون لاستعادة الردع بمواجهة "حماس"

وزراء إسرائيليون يدعون لاستعادة الردع بمواجهة "حماس": فرص التهدئة تراجعت

صالح النعامي

avata
صالح النعامي
09 اغسطس 2018
+ الخط -
في الوقت الذي يتواصل التصعيد بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي، رأت قيادات سياسية وعسكرية في تل أبيب أن فرص التوصل إلى تهدئة مع غزة تراجعت إلى حدٍّ كبير، وزاد احتمال انفجار مواجهة شاملة.

وقالت وزيرة القضاء الإسرائيلي أيليت شاكيد إن الرهان على التوصل إلى تهدئة مع حركة "حماس" غير واقعي بسبب خسارة إسرائيل قوة ردعها في مواجهة الحركة، الأمر الذي مكّن "حماس" من عدم التردد في التصعيد، مضيفة أنه "يتوجب عدم غرس رؤوسنا في الرمال والاعتراف بذلك".

وفي مقابلة أجرتها معها إذاعة جيش الاحتلال، صباح اليوم الخميس، اعتبرت شاكيد، العضو في المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن، أن فرص التوافق على مسار للتهدئة باتت متواضعة، لأن حركة "حماس" غير مستعدة للموافقة على نزع سلاحها، أو وقف تعاظم قوتها العسكرية.

ورأت شاكيد أن إسرائيل مطالبة بـ"ترميم قوة ردعها في مواجهة "حماس"، حيث من الواضح أن هذه القوة تضررت بشكل كبير، فنحن لسنا مستعدين للسماح لحماس بإدارة حياتنا على هذا النحو".

من جهته، استبعد وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان التوصل إلى تهدئة شاملة وطويلة مع حركة "حماس"، مشدداً على أن إسرائيل لا يمكنها أن توافق على إعادة إعمار غزة من دون حلّ مشكلة أسراها لدى الحركة.

وفي مقابلة مع موقع صحيفة "يديعوت أحرنوت"، أكد أردان أن حكومة الاحتلال أمرت جيشها بـ"الرد بشكل قوي وحاسم على أي خرق للسيادة الإسرائيلية، أو أي عمليات مسلحة على الحدود مع القطاع".

أما وزير الاستخبارات والمواصلات يسرائيل كاتس، فقد دعا من جهته إلى العودة لسياسة الاغتيالات الشخصية، بهدف ردع "حماس" عن فرض قواعد اشتباك جديدة.

ونقل موقع "القناة السابعة"، التابع للتيار الديني الصهيوني، اليوم الخميس، عن كاتس قوله إنه يؤيد ممارسة الضغوط على حركة "حماس" من أجل إجبارها على تقديم تنازلات في ملف الأسرى.

إلى ذلك، نقلت الإذاعة العبرية الرسمية، صباح اليوم الخميس، عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن فرص التوصل إلى تهدئة مع "حماس" تراجعت، في حين تعاظمت فرص الانجرار إلى مواجهة كبيرة مع الحركة.

أما عاموس يادلين، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي الأسبق، فقد استبعد انفجار مواجهة شاملة بين "حماس" وإسرائيل في أعقاب التصعيد الحالي، مشيراً إلى أن الطرفين معنيان بأن يكون التصعيد محدوداً "لأن هذا ما يخدم مصالحهما".

وفي سلسلة تغريدات أطلقها صباح اليوم على حسابه على موقع "تويتر"، رجح يادلين أن تقوم كل من مصر والمبعوث الدولي نيكولاي ميلادينوف بإدارة اتصالات لوقف إطلاق النار، مستدركاً أنه يتوجب على تل أبيب إحداث تحول على قوة ضرباتها التي تستهدف "حماس"، بهدف العمل على ردعها.

وشدد يادلين على أنه في حال فرض على إسرائيل خوض غمار مواجهة شاملة، فيتوجب عليها تصميم الجهد الحربي فيها، ليسهم في فرض قواعد اشتباك جديدة مع "حماس"، مشدداً على أن إسرائيل مطالبة بتوجيه ضربات قوية جداً للجهاز العسكري للحركة.

وفي الموقف الأممي، نقلت إذاعة جيش الاحتلال، صباح اليوم ، عن المبعوث الدولي ميلادينوف قوله إن "جهودنا نجحت حتى الآن في الحيلولة دون انفجار الأوضاع، لذا في حال لم يتم احتواء التصعيد الحالي، فإن الوضع مرشح للتدهور بسرعة بشكل يسفر عن تداعيات خطيرة جدا لجميع الأطراف".

في هذه الأثناء، أعلنت مجالس المستوطنات والمدن في محيط القطاع عن إغلاق المؤسسات التعليمية، في حين أمر جيش الاحتلال بوقف حركة القطارات بين عسقلان وبئر السبع، تحسباً لمواصلة التصعيد.

وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن "حماس" أطلقت حتى فجر اليوم الخميس 150 قذيفة صاروخية على منطقة الغلاف وجنوب إسرائيل، تمكنت منظومة "القبة الحديدية" من إسقاط 25 منها فقط.

ذات صلة

الصورة

سياسة

كشف إعلام عبري، الجمعة، أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، طالب الحكومة بمنع دخول فلسطينيي الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان
الصورة
نازحون فلسطينيون يلعبون الكرة الطائرة في المواصي في جنوب غزة (العربي الجديد)

مجتمع

من وسط أحد المخيّمات العشوائية في رفح جنوبي قطاع غزة، تصدح ضحكات النازحين. ويحاول هؤلاء إيجاد هامش لهو لهم في ظلّ المأساة، فيلعبون كرة الطائرة.
الصورة
نازحون فلسطينيون في رفح (عبد زقوت/ الأناضول)

مجتمع

يتخوّف النازحون في رفح الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة من اجتياح قوات الاحتلال هذه المدينة التي تُعَدّ ملاذاً أخيراً لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني.
الصورة
يتصاعد الوضع كل ساعة ودقيقة في مستشفى ناصر (فرانس برس)

مجتمع

اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مجمّع ناصر الطبي في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، بعدما فتح النار على أكثر من ألفين و600 نازح ومريض وكادر صحي