وثيقتان سريتان تكشفان كيف دعم بوتين ترامب للفوز بالرئاسة

20 ابريل 2017
الصورة
نفى بوتين التدخل في الانتخابات الأميركية(العربي الجديد)

عادت قضية اختراق روسيا للانتخابات الرئاسية الأميركية إلى الواجهة وبقوة هذه المرة، بعدما كشف مسؤولون أميركيون، اليوم الخميس، عن خطة وضعها معهد مرتبط بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تتضمن وثيقتين سريتين للتدخل في الانتخابات، لصالح الرئيس الحالي دونالد ترامب.

وأكد ثلاثة مسؤولين أميركيين حاليين وأربعة سابقون، لوكالة "رويترز"، أن المؤسسة البحثية "أصدرت وثيقتين سريتين تضعان إطار عمل لمساع روسية مكثفة بحسب تقارير وكالات المخابرات الأميركية للتدخل، في الانتخابات".

 وحصل مسؤولون بالمخابرات الأميركية على الوثيقتين، اللتين أعدهما المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية بموسكو، في أعقاب الانتخابات.

ويدير المعهد مسؤولون كبار متقاعدون من المخابرات الروسية عينهم مكتب بوتين.

والوثيقة الأولى حسب رويترز، هي عبارة عن ورقة استراتيجية كتبت في يونيو/ حزيران الماضي، وجرى تداولها على أعلى المستويات داخل الحكومة الروسية، لكنها لم تكن موجهة لأفراد بعينهم.

وقال المسؤولون السبعة، إن تلك الوثيقة أوصت الكرملين بتدشين حملة دعاية على مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإخبارية العالمية المدعومة من الدولة الروسية لتشجيع الناخبين الأميركيين على انتخاب رئيس يتخذ موقفاً أقل حدة تجاه روسيا من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

وأضافوا أن وثيقة ثانية، صيغت في أكتوبر/ تشرين الأول ووزعت بالطريقة ذاتها، حذرت من أن المرشحة الديمقراطية، هيلاري كلينتون، ستفوز على الأرجح بالانتخابات.

وذكرت الوثيقة، أن من الأفضل لروسيا، لهذا السبب، أن تضع حداً للدعاية المؤيدة لترامب، والتركيز بدلاً من ذلك على تكثيف الرسائل بشأن تزوير الانتخابات، لتقويض شرعية النظام الانتخابي الأميركي، والإضرار بسمعة كلينتون في مسعى لتقويض رئاستها.

وتحدث المسؤولون السبعة شريطة عدم نشر أسمائهم نظراً لسرية الوثيقتين، ورفضوا الخوض في كيفية حصول الولايات المتحدة عليهما، كما رفضت أجهزة المخابرات الأميركية التعقيب.

ونفى بوتين التدخل في الانتخابات الأميركية، ولم يرد المتحدث باسمه أو مركز الأبحاث الروسي على طلبات بالتعليق.

وقال المسؤولون، إن الوثيقتين كانتا محوريتين فيما خلصت إليه إدارة أوباما، من أن روسيا شنت حملة "أخبار زائفة" وهجمات إلكترونية على مجموعات تابعة للحزب الديمقراطي وحملة كلينتون.

وقال أحد المصادر، وهو مسؤول كبير سابق في المخابرات الأميركية "وضع بوتين هذا الهدف نصب عينيه طوال الوقت، وطلب من المركز أن يرسم له خريطة طريق".

وعلى الرغم من تعهد الكونغرس ومكتب التحقيقات الاتحادي بإجراء تحقيقات بشأن التدخل الروسي، إلا أنهما لم يصلا لأدلة معلنة بأن مساعدي ترامب تواطأوا مع المساعي الروسية لتغيير نتيجة الانتخابات.

وذكر أربعة من المسؤولين، أن النهج الذي تحدد في الوثيقة الصادرة في يونيو/ حزيران، كان توسيعاً لنطاق مساع بدأتها إدارة بوتين في مارس/ آذار 2016.

 وكان الكرملين قد أصدر في ذلك الشهر تعليمات لوسائل إعلام تدعمها الدولة، بينها موقع (روسيا اليوم) وموقع (وكالة سبوتنيك للأنباء)، بالبدء في نشر تقارير إيجابية عن حملة ترامب لنيل الرئاسة.

ولم ترد (روسيا اليوم) على طلبات بالتعقيب، ونفى متحدث باسم (سبوتنيك) تأكيدات المسؤولين الأميركيين، أن الوكالة شاركت في حملة الكرملين، ووصفها أنها "مجموعة أكاذيب".

وقال المتحدث في رسالة بالبريد الإلكتروني "وبالمناسبة، هذه ليست مجموعة الأكاذيب الأولى التي نسمعها من مصادر في الدوائر الرسمية الأميركية.

 (رويترز)

تعليق: