هولاند: الأسد ليس شريكاً بمحاربة الإرهاب

هولاند: الأسد ليس شريكاً بمحاربة الإرهاب

28 اغسطس 2014
الصورة
هولاند دعا الى تحالف دولي لمواجهة "داعش" (getty)
+ الخط -

عرض الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، الخطوط العريضة للسياسة الخارجية الفرنسية، بعد تشكيل الحكومة الجديدة، أكّد فيها أنّ الرئيس السوري، بشار الأسد، ليس شريكاً في محاربة الإرهاب، وذلك في ظل الحملة الدولية التي تتحضّر لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسورية.

وقال هولاند في خطاب ألقاه أمام السفراء الفرنسيين، اليوم الخميس، إن "النزاع (السوري) امتد الى العراق، البلد الذي يعاني أساساً من الانقسامات والنزاعات الدينية وانعدام الاستقرار، ودخل تنظيم "الدولة الإسلامية" من هذه الثغرة، لأن الإرهاب يتغذى دائماً على الفوضى".

وأكّد أنّ "هذه المجموعة تهدّد بغداد وكردستان العراقية في آن، تهاجم الأقليات، مسيحيي العراق والأيزيديين وسواهم"، مشيراً إلى أنّ فرنسا قدّمت أسلحة الى "القوات التي تقف في الخطوط الأمامية في المواجهة ضد الدولة الإسلامية". وشدّد على أنّه "من الضروري تشكيل تحالف واسع، لكن لتكن الأمور واضحة: بشار الأسد لا يمكن أن يكون شريكاً في مكافحة الإرهاب؛ فهو الحليف الموضوعي للجهاديين".

وطالب الرئيس الفرنسي في المقابل، بتسليح قوات المعارضة التي تقاتل "الدولة الإسلامية" "إذا كان المجتمع الدولي يسعى الى إلحاق الهزيمة بالتنظيم"، على حدّ تعبيره.

وبخصوص لبنان، قال الرئيس الفرنسي: "قررنا بالتعاون مع السعودية إرسال الوسائل الضرورية إلى لبنان لتأمين أمنه"، مشدّداً على أنّ "بلاده تدعم دول المنطقة التي تستقبل اللاجئين السوريين كالأردن وتركيا ولبنان".

وعن العراق، قال هولاند: "إنّ باريس عرضت تنظيم مؤتمر دولي في باريس ما أن يتم تشكيل الحكومة العراقية" من أجل "تنسيق التحرّك الدولي ضدّ (الدولة الإسلامية) على المستويات الإنساني والأمني، وكذلك العسكري".

كما دعا الرئيس الفرنسي الأمم المتحدة الى تنظيم "دعم استثنائي للسلطات الليبية" لمساعدتها على إعادة سلطة الدولة، محذّراً من أنّ عدم تحقيق ذلك سيؤدي إلى انتشار الإرهاب "في المنطقة برمتها".

وقال "إذا لم نقم بشيء جدي، شيء سياسي، شيء دولي، فإن الارهاب سينتشر في المنطقة برمتها"، من غير أن يوضح أشكال الدعم الدولي الذي يمكن تقديمه الى ليبيا.

كما دعا الرئيس الفرنسي أوروبا الى المساهمة بشكل أكبر في تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقال "لإيجاد حل للنزاع فإن دور الولايات المتحدة حاسم. لكن دور أوروبا لا يقل أهمية وعليها التحرك بشكل أكبر". وأضاف "أوروبا تقوم بالكثير لإعادة إعمار فلسطين وتنميتها، لكن يجب ألا تكون فقط صندوقاً يتم الاستعانة به لتضميد جروح نزاع يتكرر".

وأكّد أنّ "اليوم الأمر الأكثر إلحاحاً هو تثبيت وقف إطلاق النار الذي تم التفاوض في شأنه في القاهرة". وتابع "يجب التوصل الى رفع الحصار تدريجياً ونزع الأسلحة من قطاع غزة"، مشيراً إلى أنّ باريس قدّمت مقترحات ضمان إعادة فتح نقاط العبور. وقال "لكن الأهم هو إرساء السلام في أسرع وقت ممكن. يعلم الجميع الشروط لتحقيق ذلك: قيام دولة فلسطينية ديمقراطية قابلة للاستمرار تعيش جنباً الى جنب بسلام مع دولة اسرائيل".

وتطرق هولاند إلى الأزمة الأوكرانية، قائلاً: "إذا تبين وجود جنود روس على الأراضي الأوكرانية، فسيكون غير محتمل وغير مقبول". وطلب من روسيا "احترام سيادة أوكرانيا" و"التوقف عن دعم الانفصاليين".

وحذّر من أنّ "أوروبا ستبقي على العقوبات (على روسيا) وقد تزيدها إذا زاد التصعيد. ولا أريد هذا لأنه ليس في مصلحة روسيا أو في مصلحتنا". وأضاف "لا يمكن لروسيا أن تأمل في أن تصبح قوة (عظمى) في القرن الواحد والعشرين من دون أن تحترم القواعد".

المساهمون