هموم شعرية: مع إبراهيم البجلاتي

13 مايو 2018
الصورة
(إبراهيم البجلاتي، تصوير: حسام علوان)

تقف هذه الزاوية مع شاعر عربي في علاقته مع قارئه وخصوصيات صنعته، ولا سيما واقع نشر الشعر العربي المعاصر ومقروئيته.


■ من هو قارئك؟ وهل تعتبر نفسك شاعراً مقروءاً؟
- لا أعتبر نفسي شاعراً مقروءاً، وقرائي هم في الأغلب أصدقائي الافتراضيون على فيسبوك.


■ كيف هي علاقتك مع الناشر، هل لديك ناشر وهل هو الناشر الذي تحلم به لشعرك؟
- مبدئياً ليس لدي ناشر محدد، نشرت ثلاث مجموعات شعرية في ثلاث سنوات صدرت من خلال ثلاثة دور نشر مختلفة. ولَم أعثر حتى الآن على ناشر يهتم بالشعر بشكل جاد.


■ كيف تنظر إلى النشر في المجلات والجرائد والمواقع؟
- ليس لدى الشعراء حيلة في هذا الأمر، في إطار قلة دور النشر التي تهتم بإصدار المجموعات الشعرية، يحرص الشعراء على نشر نصوصهم في المجلات والجرائد وغيرها من وسائل النشر، لأن من حقهم الوصول إلى قارئ ما، مجهول وبعيد، لكنه حقيقي وموجود في مكان ما من هذا العالم.


■ هل تنشر شعرك على وسائل التواصل الاجتماعي، وكيف ترى تأثير ذلك في كتابتك أو كتابة زملائك ممن ينشرون شعرهم على وسائل التواصل؟
- أنشر نصوصي يومياً على صفحتي في فيسبوك، ليس ذلك فقط، ولكنني كتبت ديوانين كاملين كبوستات مباشرة على صفحتي هذه. بطريقة ما أعتقد أن تأثير الكتابة والنشر على فيسبوك يجعل النصوص عموماً أكثر بساطة وتلقائية، وبالطبع أقصر وأكثر كثافة، وفِي هذا نجاحها ومقتلها في آن واحد.


■ من هو قارئ الشعر العربي اليوم في رأيك؟
- لا يمكنني حقيقة تحديد هوية قارئ الشعر العربي اليَوم، ربما يكون قارئاً غير مولع بالرواية، والأرجح أنهم أرواح في خطر تبحث عن أمانها الافتراضي في نصوص متناثرة هنا وهناك على صفحات الأصدقاء الفيسبوكيين من كتاب قصيدة النثر.


■ هل توافق على أن الشعر المترجم من اللغات الأخرى هو اليوم أكثر مقروئية من الشعر العربي، ولماذا؟
- ربما ليس هناك إحصائيات تؤكد أو تنفي ذلك، وإذا قلت بالعكس فكلا الرأيين سيكون رأياً شخصياً من دون سند حقيقي. وإذا كان هذا صحيحاً فهو يعني أن هناك رغبة حقيقية في الانفتاح أكثر على العالم وعلى أصوات ما بعد الحداثة في ثوبها الوحشي المفكك.


■ ما هي مزايا الشعر العربي الأساسية وما هي نقاط ضعفه؟
- أعتقد أن الميزة الأبرز في الآونة الأخيرة في الشعر العربي هو هذه الطاقة السردية الهائلة التي تطبع قصيدة النثر الآن. ونقطة ضعفه الأبرز هي استعارة عوالم الآخرين.


■ شاعر عربي تعتقد أن من المهم استعادته الآن؟
- كثر في الحقيقة، لكنني سأختار صلاح عبد الصبور.


■ ما الذي تتمناه للشعر العربي؟
- أن يجد عالمه الخاص وقارئه الذي يثق به وبقدرته على التعبير عنه.


بطاقة
شاعر مصري من مواليد المنصورة عام 1961. التحق بكلية الطب في مصر وتابع دراسته في فرنسا، صدرت له ثلاث مجموعات شعرية "البحر الصغير.. وداع رومانسي" (2004)، وكانت قصائده تنتمي إلى شعر التفعيلة، ثم أصدر مجموعته الأولى في قصيدة النثر بعنوان "أنا في عزلته" (2014)، أتبعها بـ"حكاية مطولة عن تمساح نائم" (2016)، وصدرت له مؤخراً مجموعة جديدة بعنوان "وماذا يفعل الرومانسيون غير ذلك" (2018)، وله رواية وحيدة بعنوان "سيندروم" (2009)، كما ترجم عن الفرنسية كتاب "تاريخ الطب" الذي صدر عن سلسلة "عالم المعرفة" (2002).