هل تمهّد مهلة الـ48 ساعة لصيغة توافقية كويتية للأزمة الخليجية؟

الدوحة
أنور الخطيب
03 يوليو 2017
+ الخط -
رجّحت مصادر دبلوماسية خليجية أن يكون تمديد مهلة الردّ على مطالب دول الحصار لـ48 ساعة إضافية، قد جاء تمهيداً لصيغة توافقية ستقدّمها الكويت للطرفين، لنزع فتيل التوتر ودفع الطرفين إلى طاولة الحوار.

وفي وقت سلّم فيه وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم، الردّ القطري على مطالب دول الحصار، إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، أكّدت الدوحة رغبتها في الحوار مع أطراف الأزمة الخليجية، في ظل شروط مناسبة وبما لا ينتقص من السيادة القطرية، كما أكدت ضمنياً رفضها للمطالب الثلاثة عشر.
وتوقعت المصادر نفسها، أن يعود وزير الخارجية القطري إلى الدوحة، حاملاً نسخة من "الصيغة التوافقية"، التي ستطرحها الكويت، والتي سيجري أيضاً تسليمها إلى الأطراف الخليجية، لدراستها.

ويعد الاتصال الهاتفي الذي تلقاه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر اليوم الاثنين، والذي بحث مستجدات الأزمة الخليجية وانعكاساتها وتداعياتها على المنطقة بأكملها، تطوراً مهمّاً في سير الأزمة الخليجية، إذ تم التأكيد، وفق وكالة الأنباء القطرية "قنا"، "على ضرورة حلّ الأزمة بالحوار والطرق الدبلوماسية حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها، ومواصلة جهود البلدين ودعمهما الجهود الإقليمية والدولية المبذولة في محاربة الإرهاب والتطرّف بصوره وأشكاله كافة، أياً كان مصدره، ومهما كانت مسبباته". وهو ما يؤشر إلى رغبة أميركية في السعي لحل دبلوماسي يخفف التوتر في منطقة الخليج، ويدفع أطراف الأزمة إلى الجلوس على طاولة الحوار.


وفيما لم تُكشف بعد طبيعة الردّ القطري الرسمي، على مطالب دول الحصار، إلا أنّه من المتوقع أن يحمل المطالبة بأدلة وبراهين على الادّعاءات التي قدّمتها دول الحصار، إضافة إلى تأكيد الدوحة على استعدادها لبحث أية مطالب من دول الحصار، لا تنتقص من سيادتها ولا تفرض وصاية عليها.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أعلنت، مساء الأحد، أن وزراء خارجية الدول التي تفرض الحصار على قطر سيجتمعون الأربعاء المقبل في العاصمة القاهرة لبحث الأزمة الخليجية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية نبيل أبو زيد، في بيان، إن "الاجتماع يأتي في إطار تنسيق المواقف والتشاور بين الدول الأربع بشأن الخطوات المستقبلية للتعامل مع قطر، وتبادل الرؤى والتقييم بشأن الاتصالات الدولية والإقليمية القائمة في هذا الشأن".

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، منذ 5 يونيو/ حزيران الماضي وفرضت عليها حصاراً برياً وجوياً، بعد حملة افتراءات، قبل أن تقدم ليل 22 ــ 23 من الشهر نفسه، عبر الوسيط الكويتي إلى قطر، قائمة مطالب تضمنت 13 بنداً تمسّ جوهر سيادة الدوحة وتهدف إلى فرض الوصاية.

وشملت الإملاءات المرفوضة من الدوحة، إغلاق القاعدة العسكرية التركية، فضلاً عن إغلاق قنوات الجزيرة وعدد من وسائل الإعلام، بينها موقع وصحيفة "العربي الجديد"، وخفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران.



المساهمون