خطة يوفنتوس لمواجهة تداعيات كورونا: لا صفقات كبرى وحيل لتقليص كتلة الأجور

04 يونيو 2020
الصورة
يوفنتوس يسعى لخطف لقب الدوري الإيطالي (أليساندرو ساباتيني/Getty)
تواجه إدارة فريق يوفنتوس الإيطالي تحدياً كبيراً في الفترة الحالية، بعد الأزمة الاقتصادية الكبيرة، التي خلفها انتشار فيروس كورونا الجديد، الذي تسبب بإيقاف المنافسات الرياضية في معظم دول العالم.
وهو ما جعل الأمر ينعكس على العوائد المالية للفرق الأوروبية الكبيرة، التي فقدتها، عقب إغلاق متاجرها ومتاحفها، وعدم قدرتها على بيع التذاكر للجماهير، بالإضافة لفقدان جزء كبير من حقوق البث التلفزيوني. 
ويعمل نادي يوفنتوس على إجراء تعديل مهم في الميزانية، من أجل الحفاظ على التنافسية، سواء في إيطاليا أو القارة الأوروبية، لأن "السيدة العجوز" ينافس على لقب الموسم الحالي في "الكالتشيو"، بالإضافة إلى الرغبة في مواصلة المسيرة في دوري أبطال أوروبا، الذي يعد الهدف الأول لرفاق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، بحسب صحيفة "آس" الإسبانية.
وترى إدارة نادي يوفنتوس، أن أمامها فرصة لكسب الأموال في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، لكنها لن تقوم بدفع أموال طائلة في سبيل الحصول على عقود نجوم من الصف الأول، كون أزمة فيروس كورونا ألقت بظلالها على "البيانكونيري"، بالإضافة إلى إعادة جدولة رواتب اللاعبين، حتى تتم عودة البطولات المحلية والقارية كما كانت قبل الوباء العالمي.
ويعد نظام المقايضة في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، أفضل طريقة لمواجهة الأزمة الاقتصادية في كرة القدم، لذلك عادت معظم الأندية الأوروبية الكبرى إليها، حتى تحافظ على الاستقرار المالي لديها، وجلب لاعبين يُلبون خطط الأجهزة الفنية.
وبدأت إدارة يوفنتوس بالعمل على التقليل من كتلة رواتب اللاعبين، وعلى رأسهم ميراليم بيانيتش، وغونزالو إيغوايين، لأن البوسني والأرجنتيني يحصلان على أجر سنوي يصل إلى 7.5 ملايين يورو، لذلك سيعمل "السيدة العجوز" على إيجاد صفقات تبادلية من أجلهما، أو تخفيض ما يحصلان عليه بشكل كبير، بالإضافة إلى أن المدافع ماتيا دي تشيليو مطلوب في برشلونة، ما يجعل "البيانكونيري" يوفر 25 مليون يورو في الرواتب وحدها فقط.
لكن في حال رفض غونزالو إيغوايين تخفيض راتبه، فإن إدارة يوفنتوس لا تريد استمراره مع الفريق بالموسم المقبل، وبخاصة أنه أثار المشاكل في الفترة الماضية، عندما رفض العودة مرة أخرى إلى إيطاليا، وفضل البقاء في الأرجنتين، مع وجود بديل في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، وهو المكسيكي راؤول خيمينيز مهاجم وولفرهامبتون الإنكليزي.
ويعتبر يوفنتوس أن المال لم يعد حجة كبيرة، أمام إدارة وولفرهامبتون الإنكليزي، من أجل رحيل المهاجم راؤول خيمينيز في "الميركاتو" الصيفي المقبل، لأن جميع الأندية في القارة الأوروبية تُعاني حالياً من أزمة اقتصادية بفعل فيروس كورونا الجديد.
ويعتمد يوفنتوس على مهارة المديرين التنفيذيين، الذين أظهروا سابقاً قدرتهم على جلب العديد من النجوم البارزين في عالم كرة القدم بأسعار جيدة، بعد مراجعة ما يُقدمه الكشافون ووكلاء أعمالهم، الذين يظهرون مُباشرة عند قرب انتهاء عقودهم مع الأندية التي يلعبون فيها، وهذا ما حدث عندما رحل البرتغالي كريستيانو رونالدو عن ريال مدريد في صيف عام 2018، بأقل من مئة مليون يورو، وأسطورة إيطاليا السابق، أندريا بيرلو، الذي انتقل إلى "البيانكونيري" من إي سي ميلان، والفرنسي بول بوغبا، الذي بات نجماً في ملاعب "الكالتشيو"، ورحل إلى مانشستر يونايتد الإنكليزي بصفقة جيدة للغاية، جلبت الكثير من الأموال إلى خزائن "السيدة العجوز".

التخطيط الجيد قبل أزمة كورونا
كان وصول النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو استثماراً كبيراً لنادي يوفنتوس، لأنه بمجرد وصوله حصل على راتب كبير وصل إلى 31 مليون يورو سنوياً، وأثبت قدوم "صاروخ ماديرا" إلى إيطاليا أنه يستحق ما دفع لأجله، بسبب العوائد المالية الكبيرة التي تهاطلت على خزائن "السيدة العجوز"، بعد قدوم شركات كبيرة عرضت الرعاية على "البيانكونيري".
وقبل ثلاثة أشهر، قامت إدارة يوفنتوس بإغلاق عقدٍ بملايين اليوروات مع شركة "أليانز"، بمعدل 10.3 ملايين سنوياً حتى عام 2030، كون اسمها يظهر على ملعب "السيدة العجوز"، وكذلك على قمصان لاعبي الفريق الأول، وعلى ظهر قُمصان فريق السيدات أيضاً، بالإضافة إلى قيام شركة "أديداس" الألمانية للصناعات الرياضية، بزيادة عرضها إلى 51 مليون يورو سنوياً، مع قيام أندريا آنييلي رئيس "البيانكونيري" بضخ الأموال، من خلال شركة السيارات "جيب"، التي زادت حصتها المالية المدفوعة من 17 إلى 42 مليون يورو في الموسم الواحد.
ونتيجة التخطيط الجيد قبل أزمة فيروس كورونا الجديد، رفع النادي رؤوس الأموال بسوق الأوراق المالية، بعد انخفاضه إلى 0.54 سنتاً في اليوم الذي توقفت فيه النشاطات الرياضية في إيطاليا، بعد فوزه على إنتر ميلان بـ"الكالتشيو"، لكن عودة الحياة إلى الملاعب مرة أخرى، والفوز بلقب المسابقة المحلية، سيعطيان نتائج جيدة لأسهم "البيانكونيري" في البورصة.


لكن إدارة يوفنتوس لم تنسَ أن أزمة فيروس كورونا الجديد ستُلقي بظلالها على الجميع، وبخاصة أنهم في عام 2019 وافقوا على زيادة رأس المال في الفريق، لمواصلة النمو الذي يواجه أيضاً ديناً يتجاوز الثلاثين مليون يورو، إلا أنهم باشروا العمل على جدول مالية جديدة، تُثبت صحة ما يقومون به.
صحيح أنهم باشروا بخفض رواتب اللاعبين بنسبة 30 في المائة، لكنهم يريدون العمل على جميع الملفات لديهم، من أجل عدم تلقي خسائر مالية في الفترة المقبلة، لذلك باشروا العمل في مشروع الهندسة الاقتصادية لمكافحة أزمة كورونا.
تعليق: