نيسان تعرض تأجيل إغلاق مصانع برشلونة ستة أشهر

21 يوليو 2020
الصورة
احتجاجات لعمال المصنع رفضاً للإغلاق والتسريح (Getty)

قال مسؤول تنفيذي في نيسان موتورز، اليوم الثلاثاء، إن الشركة على استعداد لتأجيل إغلاق مصانعها الثلاثة في برشلونة إلى يونيو/ حزيران 2021، بدلا من الموعد المقرر أصلا في الثلاثين من ديسمبر/ كانون الثاني 2020، لكن فقط إذا استأنف العمال الإنتاج.

وقال فرانك توريس، مدير العمليات الصناعية في إسبانيا بالشركة اليابانية لصناعة السيارات، للصحافيين وفقا لوكالة "رويترز"، إن اتفاق التأجيل سينطوي أيضا على اتفاق لتعويض العاملين المسرحين، وسيتعين التوصل إلى هذا قبل 30 يوليو/ تموز أو أوائل أغسطس/ آب عندما تنتهي فترة التفاوض.

وأضاف توريس أن نيسان في المقابل لن تسرح أي من العاملين حتى نهاية 2020.

وقال إن قرار التأجيل يهدف إلى إعطاء السلطات الإسبانية وقتا لإيجاد شركة أخرى قد تكون مهتمة بشراء المصانع، مضيفا أن نيسان لا ترى حتى الآن بديلا عن إغلاق المصانع.

تقوم نيسان بتشغيل حوالي ثلاثة آلاف شخص في المصانع بشكل مباشر، وستفقد 20 ألف وظيفة غير مباشرة نتيجة لعمليات الإغلاق، وتظاهر أكثر من ألف شخص خارج البرلمان الإسباني الأربعاء الماضي، ضد إغلاق مصانع نيسان في البلاد.

كان قرار إغلاق المصانع الثلاثة وتسريح العمال قد أعلن في مايو /أيار في إطار خطة تحول لنيسان، مما أثار احتجاجات من العمال وتعهد من مدريد لإقناع الشركة بالبقاء، حيث تساهم صناعة السيارات بنحو عشر الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا وتبلغ حوالي خمس صادراتها.

وتقوم خطة شركات رينو ونيسان موتورز وميتسوبيشي موتورز، المعلنة في مايو/أيار الماضي، على أن تتولى كل منها زمام تصنيع السيارات في مناطق مختلفة، في إطار إعادة هيكلة واسعة النطاق لشراكتها تهدف لخفض التكاليف والحفاظ على استمرارية المجموعة.

وتهدف الشركات إلى تحقيق وفورات عن طريق مشاركة الإنتاج على نحو أكثر منهجية وفقا لنظام يُطلق عليه القائد-التابع، حيث سينصب تركيز واحدة من الشركات على نوع معين من السيارات ونطاق جغرافي، فيما ستحذو الشركتان الأخريان حذوها.

وقالت في بيان مشترك إنها تهدف لتصنيع نصف إنتاجها من السيارات بموجب نهج القائد-التابع الجديد بحلول 2025، وتأمل أن تخفض الاستثمارات لكل نموذج بما يصل إلى 40 بالمائة للسيارات في إطار الخطة.

وأضافت الشركات أن نيسان ستتولى القيادة في اليابان والصين وأميركا الشمالية، فيما ستكون رينو القائدة في أوروبا وروسيا وأميركا الجنوبية وشمال أفريقيا، وستكون ميتسوبيشي مسؤولة في جنوب شرق آسيا وجزر وسط وجنوب المحيط الهادي.

انتقادات غصن

وانتقد كارلوس غصن، المدير التنفيذي السابق لشركة نيسان للسيارات، شركتي رينو ونيسان اللتين كان يرأسهما سابقا، خلال مقابلة صحافية أول من أمس الأحد، واصفا نتائجهما بأنها "مثيرة للشفقة" وناجمة بشكل كبير عن الافتقار للقيادة المشتركة وليس جائحة مرض كوفيد-19.

وقال غصن لصحيفة لو باريزيان إن "هناك مشكلة في ثقة السوق في التحالف. أنا شخصيا أعتبر نتائج نيسان ورينو مثيرة للشفقة. الشركتان تنظران للداخل. لم يعد هناك أي دمج حقيقي للإدارة بين رينو ونيسان ولكن تباعدا يسوده الارتياب".

وقارن غصن بين هبوط أسعار أسهم شركتي جنرال موتورز وتويوتا موتورز المنافستين بواقع 12 في المائة و15 في المائة بالترتيب، وهبوط أسهم نيسان 55 في المائة ورينو 70 في المائة خلال الفترة من نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 إلى يونيو /حزيران 2020.

وقال إن "كل هذه الشركات تواجه نفس أزمة كوفيد 19، ولكن رينو ونيسان تواجهان عقابا أكثر من الآخرين".

واعتقل غصن ،الذي كان أيضا رئيسا لشركة ميتسوبيشي موتورز، في اليابان أواخر 2018 بتهمة عدم الإبلاغ عن دخله واستغلال أموال الشركة في أغراض شخصية وهي اتهامات نفاها غصن. وفر غصن من اليابان إلى لبنان.

وفر غصن في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي من اليابان، حيث كان ينتظر المحاكمة، إلى بيروت مسقط رأسه.