نص اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وطالبان الموقع بالدوحة

01 مارس 2020

وُقّع في العاصمة القطرية الدوحة، يوم السبت، اتفاق تاريخي للسلام بين الولايات المتحدة الأميركية وحركة "طالبان" الأفغانية، بحضور ممثلين عن 30 دولة ومنظمة دولية، بمن فيهم ممثلون عن الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.
ووقّع الاتفاق المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد ورئيس المكتب السياسي ونائب زعيم "طالبان"، الملا عبد الغني برادر، وبموجب الاتفاق، ستسحب واشنطن جنودها تدريجيا من أفغانستان، مقابل ضمانات أمنية من "طالبان"، وتعهّد بعقد محادثات سلام مع حكومة كابول، وفيما يلي نص الاتفاق:
"اتفاق إحلال السلام في أفغانستان بين إمارة أفغانستان الإسلامية التي لا تعترف بها الولايات المتحدة كدولة ومعروفة باسم طالبان، والولايات المتحدة الأميركية بتاريخ 29 فبراير / شباط 2020 والذي يوافق 5 رجب 1441 بالتقويم الهجري القمري و10 حوت 1398 بالتقويم الهجري الشمسي.
يتضمن اتفاق السلام الشامل 4 أجزاء:
- ضمانات وآليات تنفيذ تمنع استخدام الأراضي الأفغانية من قبل أي جماعة أو فرد ضد أمن الولايات المتحدة وحلفائها.
- ضمانات وآليات تنفيذ وإعلان جدول زمني لانسحاب جميع القوات الأجنبية من أفغانستان.
- بعد الإعلان عن ضمانات الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية، والجدول الزمني بحضور الشهود الدوليين، والضمانات والإعلان بحضور الشهود الدوليين أن التراب الأفغاني لن يتم استخدامه ضد أمن الولايات المتحدة وحلفائها، ستبدأ إمارة أفغانستان الإسلامية التي لا تعترف بها الولايات المتحدة كدولة والمعروفة باسم طالبان المفاوضات بين الأفغان مع الأطراف الأفغانية بتاريخ 10 مارس / آذار 2020، والذي يوافق 15 رجب 1441 بالتقويم الهجري القمري و20 حوت بالتوقيت الهجري الشمسي.
- سيكون وقف دائم وشامل لإطلاق النار بندا على جدول أعمال الحوار والمفاوضات بين الأفغان. وسيبحث المشاركون بالمفاوضات الأفغانية موعد وشكل وقف إطلاق نار دائم وشامل، بما في ذلك آليات التنفيذ المشتركة التي سيتم الإعلان عنها مع الانتهاء والاتفاق على مستقبل الخارطة السياسية لأفغانستان.
الأجزاء الأربعة مترابطة، وسيتم تنفيذ كل جزء منها وفقا للجدول الزمني المتفق عليه والشروط المتفق عليها. والاتفاق على الجزأين الأولين يمهدان الطريق للجزأين الآخرين.
يلي ذلك نص الاتفاقية الخاصة بتنفيذ الجزأين الأول والثاني.
يتفق كلا الطرفين على أن هذين الجزأين مترابطان. وتنطبق التزامات إمارة أفغانستان الإسلامية التي لا تعترف بها الولايات المتحدة كدولة والمعروفة باسم طالبان في هذا الاتفاق على المناطق الخاضعة لسيطرتها، لحين تشكيل الحكومة الإسلامية الأفغانية الجديدة ما بعد التسوية على النحو الذي يحدده الحوار والمفاوضات بين الأفغان.
الجزء الأول:
الولايات المتحدة ملتزمة بسحب جميع القوات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها وشركائها في التحالف، بما في ذلك جميع الأفراد المدنيين غير الدبلوماسيين، والمتعاقدين الأمنيين الخاصين، والمدربين والمستشارين وموظفي خدمات الدعم، من أفغانستان، في غضون 14 شهرا بعد إعلان هذا الاتفاق، وستتخذ الإجراءات التالية في هذا الخصوص:
(أ) الولايات المتحدة وحلفاؤها والتحالف سيتخذون الإجراءات التالية في الأيام الـ135 الأولى:
1- سيخفضون عدد القوات الأميركية في أفغانستان إلى 8 آلاف و600، وسينخفض بشكل متكافئ عدد قوات حلفائها والتحالف.
2- ستسحب الولايات المتحدة وحلفاؤها والتحالف جميع قواتهم من 5 قواعد عسكرية.
(ب) مع الالتزام والعمل على تعهدات إمارة أفغانستان الإسلامية التي لا تعترف الولايات المتحدة بها كدولة ستنفذ الولايات المتحدة وحلفاؤها والتحالف في الجزء الثاني من هذه الاتفاقية التالي:
ستكمل الولايات المتحدة وحلفاؤها والتحالف سحب جميع القوات المتبقية من أفغانستان في غضون الشهور التسعة والنصف المتبقية.
ستسحب الولايات المتحدة وحلفاؤها والتحالف جميع قواتهم من القواعد المتبقية.
ج) الولايات المتحدة ملتزمة ببدء العمل بشكل فوري مع جميع الأطراف المعنية على خطة لإطلاق سراح السجناء السياسيين والمقاتلين كتدبير لبناء الثقة بالتنسيق والموافقة مع جميع الأطراف المعنية.
سيتم إطلاق سراح ما يصل إلى 5 آلاف سجين من إمارة أفغانستان الإسلامية التي لا تعترف الولايات المتحدة بها كدولة والمعروفة باسم طالبان، وما يصل إلى ألف من سجناء الطرف الآخر بحلول 10 مارس / آذار 2020، في أول أيام المفاوضات الأفغانية، ويوافق ذلك 15 رجب 1441 بالتقويم الهجري القمري، و20 حوت 1398 بالتقويم الهجري الشمسي.
وتهدف الأطراف المعنية للإفراج عن بقية السجناء على مدار الأشهر الثلاثة التالية. وتلتزم الولايات المتحدة بإكمال هذا الهدف.
كذلك تلتزم إمارة أفغانستان الإسلامية التي لا تعترف بها الولايات المتحدة كدولة بأن سجناءها المفرج عنهم سيكونون ملتزمين بالمسؤوليات المذكورة في هذه الاتفاقية، حتى لا يشكلوا تهديدا لأمن الولايات المتحدة وحلفائها.


د) مع بدء المفاوضات بين الأفغان، ستبدأ الولايات المتحدة بمراجعة إدارية للعقوبات الأميركية الحالية وقائمة المكافآت ضد أفراد إمارة أفغانستان الإسلامية التي لا تعترف بها الولايات المتحدة كدولة والمعروفة باسم طالبان، بهدف إزالة هذه العقوبات بحلول 27 أغسطس 2020، والذي يتوافق مع 8 محرم 1442 على التقويم الهجري القمري، و6 ساونبولا 1399 على التقويم الهجري الشمسي.
ه) مع بدء المفاوضات بين الأفغان، ستبدأ الولايات المتحدة بالتواصل الدبلوماسي مع الأعضاء الآخرين بمجلس الأمن الدولي وأفغانستان، لإزالة أفراد إمارة أفغانستان الإسلامية التي تعترف بها الولايات المتحدة كدولة والمعروفة باسم طالبان من قائمة العقوبات، بهدف تحقيق ذلك بحلول 29 مايو / أيار 2020، الذي يوافق 6 شوال 1441 بالتقويم الهجري القمري، و9 جاوزا 1399 بالتقويم الهجري الشمسي.
و) ستمتنع الولايات المتحدة وحلفاؤها عن التهديد او استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأفغانستان أو التدخل في شؤونها الداخلية.
الجزء الثاني:
بالتزامن مع الإعلان عن هذه الاتفاقية، ستتخذ إمارة أفغانستان الإسلامية التي لا تعترف بها الولايات المتحدة كدولة والمعروفة باسم طالبان الخطوات التالية لمنع أي جماعة أو فرد، بما في ذلك القاعدة، من استخدام أراضي أفغانستان لتهديد أمن الولايات المتحدة وحلفائها:
1- لن تسمح إمارة أفغانستان الإسلامية التي لا تعترف بها الولايات المتحدة كدولة والمعروفة باسم طالبان لأي من أفرادها أو أفراد الجماعات الأخرى، بما فيها القاعدة، باستخدام أراضي أفغانستان لتهديد أمن الولايات المتحدة وحلفائها.
2- سترسل إمارة أفغانستان الإسلامية التي لا تعترف الولايات المتحدة بها كدولة والمعروفة باسم طالبان رسالة واضحة بأن أولئك الذين يشكلون تهديدا لأمن الولايات المتحدة وحلفائها ليس لهم مكان في أفغانستان، وستصدر تعليمات لأفرادها بألا يتعاونوا مع الجماعات أو الأفراد الذين يهددون أمن الولايات المتحدة وحلفائها.
3- ستمنع إمارة أفغانستان الإسلامية التي لا تعترف الولايات المتحدة بها والمعروفة باسم طالبان أي جماعة أو فرد في أفغانستان من تهديد أمن الولايات المتحدة وحلفائها، وستمنعهم أيضا من تجنيدهم وتدريبهم وتمويلهم، ولن تستضيفهم وفقا للتعهدات الواردة في الاتفاقية.
4- إمارة أفغانستان الإسلامية التي لا تعترف الولايات المتحدة بها والمعروفة باسم طالبان ملتزمة بالتعامل مع طالبي اللجوء أو الإقامة في أفغانستان، وفقا لقانون الهجرة الدولي والتعهدات الواردة في هذه الاتفاقية، حتى لا يشكل هكذا أشخاص تهديدا على أمن الولايات المتحدة وحلفائها.
5- لن تمنح إمارة أفغانستان الإسلامية التي لا تعترف الولايات المتحدة بها والمعروفة باسم طالبان تأشيرات سفر، أو جوازات سفر، أو تصاريح سفر أو أيا من الوثائق القانونية الأخرى لأولئك الذين يشكلون تهديدا على أمن الولايات المتحدة وحلفائها للدخول إلى أفغانستان.
الجزء الثالث:
ستطلب الولايات المتحدة إقرار واعتراف مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بهذه الاتفاقية.


الولايات المتحدة وإمارة أفغانستان الإسلامية التي لا تعترف بها الولايات المتحدة كدولة والمعروفة باسم طالبان تسعيان لعلاقات إيجابية مع بعضهما، وتتوقعان أن تكون العلاقات بين الولايات المتحدة والحكومة الإسلامية الأفغانية الجديدة بعد التسوية التي يحددها الحوار والمفاوضات بين الأفغان إيجابية.
ستسعى الولايات المتحدة إلى التعاون الاقتصادي من أجل إعادة الإعمار مع الحكومة الإسلامية الأفغانية الجديدة ما بعد التسوية التي يحددها الحوار والمفاوضات بين الأفغان، ولن تتدخل في شؤونها الداخلية.
تم التوقيع في الدوحة بقطر، بتاريخ 29 فبراير 2020، والذي يوافق 5 رجب 1441، على التقويم الهجري القمري، و10 حوت 1398 على التقويم الهجري الشمسي، باللغات الباشتو والداري والإنكليزية".
(الأناضول، العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة

أخبار

بعد التوصل خلال الاجتماع القبلي المعروف محلياً بـ"لويا جيرغا"، أمس، إلى اتفاق على الإفراج عن 400 سجين من "طالبان"، قال الرئيس الأفغاني، أشرف غني، إنه سيوقع "القرار الصعب"، بالإفراج عن السجناء، الذي رفضه سابقاً لاتهامهم بارتكاب "جرائم خطيرة".
الصورة

أخبار

انتهت في كابول أعمال اليوم الثاني للاجتماع القبلي المعروف محلياً بـ"لويا جرغه" بشأن أسرى "طالبان"، ويتوقع أن يعلن قراره النهائي غداً الأحد، لكن تقارير لجان الاجتماع تؤكد أن ممثلي القبائل يوافقون جميعاً على إطلاق سراح 400 أسير لـ"طالبان".
الصورة
علي خامنئي-الأناضول

أخبار

قال المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم الجمعة، إن طهران لن تتفاوض مع واشنطن ولن توقف برامجها الباليستية والنووية، متهماً في الوقت نفسه الأوروبيين بالتقاعس عن إنقاذ الاتفاق النووي، ووصف الوعود الأوروبية في هذا الإطار بـ"الجوفاء".
الصورة

سياسة

أثارت مسألة انسحاب القوات الأميركية من ألمانيا جدلاً واسعاً في برلين وواشنطن، وسط تنامي موجة الرفض، على اعتبار أن الخطوة ستؤثر على الأمن الأوروبي بالكامل، خصوصاً إزاء أي تمدد روسي.