نصف محاربي الصحراء أمام مصير مجهول

نصف محاربي الصحراء أمام مصير مجهول

17 مايو 2016
الصيف سيكون ساخناً من حيث تنقلات اللاعبين (العربي الجديد)
+ الخط -

يعيش عدد كبير من لاعبي المنتخب الجزائري حالة من الترقب والقلق بالنظر إلى الغموض الذي يدور حول مصيرهم في نهاية الموسم الجاري مع أنديتهم الأوروبية، البعض يصّر على تغيير الأجواء وآخرون يبحثون عن نادٍ يليق بطموحاتهم، وسيعيش لاعبو منتخب المحاربين صيفاً ساخناً قبيل تحديد وجهتهم المستقبلية.

وقد ينتظر الحارس رايس مبولحي والمدافعان عيسى ماندي وكارل مجاني ولاعب الوسط نبيل بن طالب والمتميزان ياسين براهيمي وسفيان فيغولي، والمهاجم ياسين بنزية، أسابيع طويلة بين شهري حزيران وتموز، لمعرفة مصيرهم في الموسم المقبل، في حين يرتقب أن يستقر فوزي غلام في نابولي وسفير تايدر في بولونيا الإيطاليين.

وككل مرة يبحث الحارس الأول للخضر رايس وهاب مبولحي عن فريق للموسم القادم، بعدما أعلن مسيرو نادي أنطاليا سبورت التركي، بأنهم لن يحتفظوا بخريج مدرسة أولمبيك مرسيليا البالغ من العمر 30 سنة.

ولعب مبولحي 11 مباراة فقط مع أنطاليا التركي هذا الموسم، ولم يقنع الإدارة لتمديد عقده، ليحزم الحارس الأول لمنتخب الأفناك منذ صيف 2010، أمتعته مرة أخرى بحثاً عن فريق يستقر به الموسم القادم.

والملفت للانتباه أن مبولحي لعب لخمسة فرق مختلفة في ست سنوات متتالية، فبعد سيسكا صوفيا البلغاري وكريليا الروسي لعب رايس وهاب لفريق أجاكسيو الفرنسي، ثم التحق بفيلادليفا الأميركي، ليجرب حظه مع أنطاليا التركي دون إقناع الجهاز الفني، لكنه ظل الحارس الأول للجزائر في ظل ضعف حراس الدوري الجزائري.

من جهته يتطلع المدافع عيسى مندي، الذي لعب لسنوات طويلة في النادي العريق بفرنسا ريمس، لتغيير الأجواء بعد سقوط ناديه، الذي حمل ألوانه من الدرجة الثالثة سنة 2009 إلى الدرجة الأولى، وشارك معه في أكثر من 150 مباراة.

ولعل سقوط فريق ريمس الفرنسي إلى الدرجة الثانية، جعلت عيسى ماندي يفكر في مستقبله الشخصي، خاصة أنه بلغ سن الـ25 عاماً، حيث طلب لاعب الخضر من إدارة الفريق، إنهاء عقده في حزيران الجاري، لتسهيل عملية رحيله.

وتتحدث الصحافة الفرنسية عن اهتمام مدرب الأفناك السابق، كريستيان غوركوف، بعيسى ماندي كي يضمه لتشكيلة نادي رين الذي يلعب له الظهير الأيمن للخضر مهدي زفان.

وكان هذا الأخير قريباً من مغادرة نادي رين كون مدربه السابق كوربيس لم يشركه كثيراً، قبل أن يتم تعيين غوركوف الذي قد يمنحه الفرصة كاملة من باب أنه يعرف مؤهلاته، وكان وراء جلبه إلى الخضر أيام كان يلعب في أولمبيك ليون.

وبجانب ماندي في وسط دفاع الخضر، يعاني زميله كارل مجاني المصير المجهول بعد سقوط فريقه ليفانتي إلى الدرجة الثانية الإسبانية، وهو الذي التحق بالليغا قادماً من الدوري التركي في الميركاتو الشتوي.

وشارك مجاني البالغ 31 سنة في عدد هام من مباريات ليفانتي، إلا أن النهاية المؤسفة لهذا الفريق ستعجّل برحيله وتدفع قائد المنتخب الجزائري للبحث عن وجهة جديدة.

في وسط ميدان الأفناك، يعيش نبيل بن طالب أسوأ موسم له مع نادي توتنهام، بعدما وضعه المدرب بوكيتينو في قائمة المغادرين كونه لم يلعب سوى 5 مباريات هذا الموسم بسبب توالي الإصابات.

وطلب إداريو توتنهام من بن طالب البالغ من العمر 21 سنة البحث عن فريق جديد له، رغم أنه متعاقد مع النادي اللندني بثلاث سنوات أخرى، وهي وضعية لا يحسد عليها خريج مدرسة ليل الفرنسي والذي التحق بالدوري الإنجليزي صيف 2013 قادماً من موكرون البلجيكي.

ولعل أسوأ سيناريو صيفي وقع لمحركي الخضر، كان لياسين براهيمي في بورتو وسفيان فيغولي في فالنسيا، فبعدما غادر الأخير الليغا من الباب الضيق عقب ست سنوات من التألق بالميستايا، عاش لاعب الوسط الهجومي لنادي بورتو أمسية سيئة في لقاء الختام ضد فريق بوافيستا، حيث تعالت صافرات الاستهجان على ياسين رغم تسجيله لهدف وتقديمه لتمريرة حاسمة.

وإذا كان فيغولي البالغ 26 سنة قد قرر البحث عن فريق جديد بدوري آخر في أوروبا ونعني بذلك الدوري التركي أو الإيطالي، خاصة أن عقده مع فالنسيا انتهى، فإن زميله ياسين براهيمي صاحب الـ26 سنة يحتاج لترخيص من نادي التنين البرتغالي لتغيير وجهته، إذ لا يزال المهاجم الجزائري مرتبطاً مع بورتو حتى 2019، لكن إدارة النادي البرتغالي أبدت استعدادها لبيع عقد الجزائري لتمويل صفقات الصيف القادم.

وفي الخط الأمامي للمنتخب الجزائري، يسعى لاعب ليل الفرنسي ياسين بنزية البالغ من العمر 21 سنة للرحيل، حيث أعلن وكيل أعماله السنغالي أمادو نيانغ بأنه يريد تغيير الأجواء بعدما وضعه مدربه أنطونيتي على كرسي الاحتياط  لفترة طويلة، في المقابل فإن الثنائي إسلام سليماني ورياض محرز يملكان كل الحظوظ لإيجاد فريق كبير يتماشى مع التحسن الذي عرفاه هذا الموسم مع سبورتينغ لشبونة وليستر سيتي على التوالي، وبين العروض الإنجليزية من توتنهام وليستر وإيفرتون لثاني هداف في الدوري البرتغالي، والاهتمام الكبير لعمالقة إسبانيا وإنجلترا بأفضل لاعب في البرميير ليغ، يبقى الثنائي محرز وسليماني أفضل لاعبي الخضر في هذا الموسم بالقارة العجوز.

المساهمون