نساء ورجال في مسيرة بالمكانس وسط تونس ضد تعنيف النساء

تونس
بسمة بركات
30 نوفمبر 2019
+ الخط -
شاركت مئات النساء اليوم السبت، في مسيرة بوسط العاصمة التونسية للتنديد بالعنف ضد النساء، والتضامن مع الضحايا ورفع بعضهن المكانس خلال المسيرة، تتويجاً لمسيرات شهدتها مدن صفاقس والقيروان، وقد دعت إليها الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بالتعاون مع 54 جمعية محلية ودولية في إطار الحملة الدولية لمناهضة العنف ضد النساء التي تستمر حتى 10 ديسمبر/ كانون الأول.

وقالت الناشطة الحقوقية لينا بن مهنى لـ"العربي الجديد"، إن "العنف أصبح ظاهرة مستشرية في مجتمعاتنا، ولا بد من التنديد به. فالمرأة تتعرض للعنف والتحرش الجنسي، وهناك أرقام مفزعة تكشف تعرض المرأة لأصناف من العنف، وبالتالي لا بد من وضع حد لهذه الظاهرة، والدفع إلى أن يكون المناخ آمناً من خلال التوعية على خطورة الظاهرة، وقد ضمت المسيرة مشاركين من الجنسين".
وأوضحت بن مهنى أن "أغلب الشعارات التي رفعت اليوم توضح أن العنف مرفوض ومدان، وبينها المطالبة بالمساواة للنساء والجهات، والتضامن مع المرأة المعنفة في كل مكان، ولم يغب هتاف (المتحرش لا يشرع) في إشارة إلى النائب الذي تحرش بتلميذة وأثار جدلاً واسعاً".

وقالت الطالبة المشاركة في المسيرة، مها (22 سنة)، إن "المسيرة تحمل رسالة إلى السلطات، وإلى البرلمان، والى كل القوى الفاعلة في المجتمع بأن العنف مرفوض ومدان، فالعنف المسلط على المرأة أصبح يتخذ أشكالاً خطرة تتعدى العنف المعنوي إلى المادي، ولا بد من إيلاء الموضوع أولوية، لأن حماية المرأة مسؤولية المجتمع، وقد لجأنا إلى قرع الأواني كرمز لصوت الضحايا الذي يجب أن يصل إلى فئات المجتمع كافة".

وأكدت عضو الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، حليمة الجويني، لـ"العربي الجديد"، أن "الحملات المنددة بالعنف انطلقت في الجهات منذ 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وتوجت اليوم بمسيرة وطنية للتأكيد أن العنف انتهاك لكرامة المرأة، وتعدٍّ على أبسط حقوقها، وتخصيص يوم عالمي لمناهضة العنف ضد النساء دليل على أن الظاهرة مستشرية في كثير من الدول والمجتمعات، ولا بد من التصدي لها من خلال التشريعات وفضح الممارسات".

وقالت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، يسرى فراوس: "أردنا من خلال المسيرة التعبير عن غضبنا نظراً لحصيلة العنف الممارس ضد المرأة، وفي ظل صمت متواطئ من الحكومة. لم نرَ أي ردّة فعل حقيقية من رئيس الجمهورية قيس سعيد، أو من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، وطالبنا بأن تعترف الدولة بأن هناك عنفاً مسلطاً على النساء، ولا بد من تطبيق القانون الصادر في 2017، وتوفير الموارد المالية الضرورية له".

وقالت الناشطة سناء بن عاشور، إن "المسيرة تتويج للعديد من المسيرات التي نُظِّمَت في المدة الأخيرة في عدد من المحافظات"، داعية إلى "ضرورة إيقاف منسوب العنف الممارس ضد المرأة، والتشريعات يجب ألّا تكون حبراً على ورق، بل يجب تطبيقها".

ذات صلة

الصورة
احتجاجات بتونس العاصمة ومطالبات بنشر قائمة شهداء وجرحى الثورة في الجريدة الرسمية (فيسبوك)

مجتمع

تحت شعار "لن نحتفل، الثورة مستمرة"، وعلى وقع النشيد الوطني "حماة الحمى"، قادت اليوم الخميس عائلات شهداء وجرحى الثورة مسيرة انطلقت من شارع الحرية بالعاصمة التونسية، في محاولة منها للوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة، رمز الثورة التونسية.
الصورة

سياسة

يحتفل التونسيون كل عام مرتين بذكرى ثورتهم. جدل لا ينتهي، ولكنه يعكس النقاش ذاته المتواصل منذ عقود بين جهات الداخل والمركز على كل المستويات.
الصورة
عربة البوعزيزي

سياسة

يحكي مسار الوصول إلى منطقة لسودة بمحافظة سيدي بوزيد، حيث نشأ رمز الثورة التونسية، محمد البوعزيزي، الكثير عن الإهمال والحرمان اللذين عاشهما هذا الشاب قبل أن يحرق نفسه. ورغم مرور 10 سنوات على الحادثة، إلا أنّ لا شيء تغيّر.
الصورة
تونس/سياسة/العربي الجديد

سياسة

بحث مختصون في القانون والقضاء ركائز الانتقال الديمقراطي في تونس والمسار الدستوري والحقوق والحريات وإصلاح القضاء، والعدالة الانتقالية، ومكافحة الرشوة والفساد وحرية الإعلام لتكون من مشمولات دراسة أعدت بمناسبة الذكرى العاشرة للثورة.

المساهمون