موازنة لبنان للعام 2019 في "مشرحة" البرلمان

16 يوليو 2019
الصورة
الجلسات تستمر حتى الخميس (العربي الجديد)
بدأ البرلمان اللبناني الثلاثاء مناقشة بنود موازنة عام 2019، وذلك بتأخير طال ستة أشهر عن الموعد الدستوري لإقرارها، إذ تحدد المادة 86 من الدستور آخر موعد لإقرار الموازنة في كانون الثاني/ يناير من كل عام. وهي مخالفة تضاف إلى العديد من التجاوزات التي قامت بها الحكومة في عملية الإنفاق وكذا إعداد الموازنة وعدم إرسال قطوع حسابات السنوات الماضية لمناقشتها. 

وانتقد النواب في مداخلاتهم خلال أول أيام جلسات المناقشة التي تستمر حتى الخميس، العديد من البنود المرتبطة بالنفقات والإيرادات المقترحة، إضافة إلى غياب الرؤية الاقتصادية والاجتماعية عن موازنة 2019، وذلك على وقع أصوات العسكريين المتقاعدين الذي نفذوا اعتصاماً أمام البرلمان رفضاً للمساس بحقوقهم ومكتسباتهم. في حين دعت رابطة موظفي الإدارة العامة إلى إضراب عام وشامل، يبدأ اليوم الأربعاء، للمطالبة بإلغاء البنود التي تطاول الموظفين العموميين.

وقال النائب ميشال معوض (رئيس حركة الاستقلال): "نحن نعترف أمام اللبنانيين بأننا بدأنا عملنا كنواب بمخالفتين دستوريتين حين أقررنا قانون صرف على القاعدة الاثني عشرية لمرتين، إضافة إلى مخالفة مناقشة الموازنة قبل قطع الحساب". ودعا الحكومة "إلى الاجتماع كي لا ننشر موازنة من دون قطع حساب". وأكد أنه "سيصوّت ضد أي تسوية بهذا الموضوع".

في حين طالب النائب نزيه نجم (تيار المستقبل)، في جلسة مناقشة الموازنة، "الحكومة باتخاذ الخطوات الإنقاذية للاقتصاد، لا سيما الصناعة"، مشيراً إلى أن "القطاعات الإنتاجية تلقت ضربات عدة".

بدورها، قالت النائبة ستريدا جعجع: "أردناها موازنة الإجراءات الصعبة وموازنة المجاهرة بحقيقة الوضع، فجاءت موازنة التردد والتمييع. لذلك سنمتنع في حزب القوات عن التصويت لصالح الموازنة، على الرغم من تأييدنا لبعض بنودها".

أما النائب بلال عبد الله فصرّح: "الموازنة الحالية جاءت تحت ضغط مخاطر الانهيار الاقتصادي فقط لا غير، ولم نعمل جدياً على دراسة الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية".

وأعلن أن "كتلة "اللقاء الديمقراطي" ستوافق على موازنة 2019". واعتبر النائب حسن فضل الله (حزب الله): "لا ننظر إلى الموازنة على أنها تلبّي جميع الطموحات، ولكن المهم أننا بدأنا بخطوات بطيئة لكنها للأمام". وأكد أن "الخيار الدستوري هو إقرار قطع الحساب لحماية المال العام والمسؤولية تقع على عاتق الحكومة".

وطالب رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان (كتلة لبنان القوي) "الحكومة ومن دون أي تأخير بالشروع بإعداد مشروع موازنة 2020، وحتى ولو كانت حكومة وحدة وطنية فهي لن تختزل مراقبتنا ودورنا".

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقرّ موازنة العام الحالي التي تنتهي في 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، خلال وقت سابق من مايو/ أيار الماضي، بعجز مقدر 7.6 في المائة. وقال رئيس الحكومة سعد الحريري، في وقت سابق، إن الموازنة ستكون الأكثر تقشفاً في تاريخ البلاد، للحصول على قروض وهبات بمليارات الدولارات تعهّد المجتمع الدولي بتقديمها شرط تخفيض العجز.