من حماة الحمى لتحيا الجزائر وإنجاز العراق.. ذكرياتٌ تحفيزية في زمن كورونا

25 مارس 2020
الصورة
هذه الأحداث بقيت راسخة في ذاكرة الجماهير (العربي الجديد)
يعيش العالم بأسره على وقع انتشار فيروس كورونا، ووصل عدد الذين يطبقون الحجر الصحي في منازلهم إلى أكثر من مليارين ونصف.

البعض يتحدث عن انخفاض الحالة المعنوية بسبب صعوبة الحجر المنزلي، لكن هل فكرتم في طريقة لشد الهمم مجدداً؟ حسناً أنا متأكدٌ من أنه بعد إنهاء قراءة هذا المقال ستشعرون بتحسنٍ نسبي.

شهد عالم الرياضة العديد من اللحظات القادرة على تحفيزك في أصعب الظروف، وسيكون لنا حلقات مقبلة للحديث عن أبرزها، أما اليوم فقد اخترنا لكم في العربي الجديد هذه الأحداث الستة المتعلقة فقط بالمنتخبات العربية. شدوا الأحزمة لننطلق....

حماة الحمى
يوم 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2008، صدحت هذه الكلمات في ملعب "فرنسا" بحضور 75 ألف متفرج، حين استقبل الديوك في العاصمة باريس منتخب تونس، لتخرج المغنية والممثلة التونسية أمينة العنابي وتقول بكلّ تأثّر:

حماة الحمى يا حماة الحمى، هلموا هلموا لمجد الزمن
لقد صرخت في عروقنا، الدماء نموت نموت ويحيا الوطن
لتدو السماوات برعدها، لترم الصواعق نيرانها
إلى عزّ تونس إلى مجدها رجال البلاد وشبانها

صحيح أن منتخب نسور قرطاج خسر يومها بنتيجة 1-3، بعد تألق تيري هنري وكريم بنزيمة، لكن صوت "التوانسة" خلال نشيدهم الوطني كان أقوى من صوت مناصري منتخب فرنسا آنذاك.


الجزائر في فرنسا
لا يُمكن نسيان الجزائر في عامي 2001 و2019. لا يُمكن نسيان تلك الكلمات التي علت من حناجر الجماهير في ملعبي سانت دونيس (استاد فرنسا حالياً) وبيار موروا، يومها صرخ الحاضرون بصوت عالٍ "وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر، فاشهدوا... فاشهدوا... فاشهدوا".


الذكرى الأولى كانت بين الجزائر وفرنسا، خسر المنتخب العربي يومها بنتيجة 1-4 أمام أصحاب الدار، وكان جمال بلماضي مسجل الهدف الوحيد للخضر، لكنه عاد في 2019 مدرباً للفريق، وقاده أمام آلاف الجزائريين في مشهد مهيب للفوز على كولومبيا بنجومها بنتيجة 3-0.


فلسطين في القلب
"نشيد فلسطين على أرض الجزائر هذا هو معنى الحب الحقيقي" ورد هذا التعليق على الفيديو أدناه، وهو الذي سيبقى راسخاً في ذاكرة الجماهير دائماً وأبداً.

على ملعب 5 يوليو الأولمبي، رفعت الجماهير الجزائرية علم فلسطين رغم أن المباراة تخصّ منتخب بلادها، وغنّت في مشهد للتاريخ: "فدائي فدائي فدائي، يا أرضي يا أرض الجدود/ فدائي فدائي فدائي، يا شعبي يا شعب الخلود".


مصر والشوالي
سيبقى صوت المعلق التونسي عصام الشوالي يتردد إلى الأذهان كلّما استعدنا نهائي 2008 و2010 بكأس أمم أفريقيا، يوم انتصر الفراعنة على الكاميرون بأرض الأخيرة، بهدف الأسطورة محمد أبو تريكة بعد قتال على الكرة من محمد زيدان، لتحافظ مصر على اللقب الذي حققته في 2006 على أرضها.


عام 2010 وأمام غانا عاد الشوالي ليجعل مصر تلعب دور البطولة، حين كان الفراعنة متعادلاً في النهائي أمام غانا بدون أهداف، ليظهر محمد ناجي جدو في الدقيقة 85، ليهدي بلاده اللقب السابع.


العراق رغم الجروح
عاش العراق طوال سنوات لحظات عصيبة من قتلٍ وحربٍ ودمار، لكن كأس آسيا 2007 تلامس المشاعر والعقول كلّما عادت للذاكرة.


تلك اللحظات لا يُمكن نسيانها لأي مشجعٍ عراقي، يوم استطاع يونس محمود تسجيل الهدف الوحيد، لتأتي الفرحة بعد إطلاق صافرة النهاية في إنجاز تاريخي، سيعيدك إلى تلك الأمسية.


استقبالٌ مهيب
طبعاً نتمنى للجميع البقاء في المنازل خلال هذه الفترة في كلّ دول العالم، لا سيما العربية منها، لكننا اليوم سنعود إلى اللقطة الأخيرة التي حصلت في عام 1998.

جاء منتخب المغرب في مونديال فرنسا 1998 بمجموعة صعبة، ضمّت المنتخب البرازيلي الذي وصل للنهائي لاحقاً وكان بطلاً لمونديال 1994 إضافة لمنتخبين أوروبيين هما النرويج وأسكتلندا.

استطاع منتخب أسود الأطلس التعادل مع النرويج 2-2 قبل الخسارة أمام البرازيل بثلاثية نظيفة، ومن ثم الفوز على اسكتلندا.

خيبة الأمل غير المتوقعة كانت خسارة البرازيل أمام النرويج التي رفعت رصيدها إلى 5 نقاط في المركز الثاني مقابل 4 نقاط للمغرب الذي ودع البطولة، إلا أن ذلك لم يمنع الجماهير من استقبال اللاعبين كالأبطال لحظة عودتهم إلى الوطن، نترككم مع هذه المشاهد الرائعة.