منظمات دولية: إغلاق ميناء الحديدة سيترك اليمنيين بلا غذاء

منظمات دولية تدق ناقوس الخطر: إغلاق ميناء الحديدة سيترك اليمنيين بلا غذاء

صنعاء
العربي الجديد
24 سبتمبر 2018
+ الخط -
أطلقت منظمة "كير" الدولية تحذيراً من أن اليمن لديه ما يكفي من الغذاء لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر فقط، مشيرة إلى ازدياد المخاوف من إغلاق الميناء الرئيس في الحديدة، نتيجة زيادة الضربات الجوية التي تقودها السعودية، وذلك وفق ما نشرته اليوم الإثنين صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

ونقلت الصحيفة عن مدير منظمة "كير" في اليمن يوهان موويج، قوله: "إذا أغلق ميناء الحديدة أو خرج عن العمل، فإن الإمدادات الغذائية في اليمن تكفي من شهرين إلى ثلاثة أشهر فقط، مع الأخذ في الاعتبار مخزون برنامج الأغذية العالمي، والمستويات التقديرية للأغذية التجارية التي يتم الحصول عليها من التجار".

وأضاف في تصريح للصحيفة أن "إغلاق الميناء يعني أن الملايين من الناس لن يحصلوا على الطعام". ويشار إلى أن أكثر من 8 ملايين شخص على حافة المجاعة في اليمن، فيما ترى الأمم المتحدة، في كثير من الأحيان، أن ذلك يشكّل أكبر أزمة إنسانية في العالم.

ويعتبر ميناء الحديدة الباب الرئيس لوصول أكثر من 70 في المائة من جميع الواردات إلى اليمن، ما يوفر شريان الحياة الحيوي للأغذية والوقود والإمدادات الطبية. حتى قبل الحرب، كان الميناء يستقبل 90 في المائة من الغذاء المستورد في اليمن. وآخر مرة أغلق فيها الميناء بالكامل تعود إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2017، ما تسبب بتجويع 3.2 ملايين شخص إضافيين، بحسب تقديرات برنامج الأغذية العالمي.

وأشارت الصحيفة إلى تحذيرات العديد من المنظمات من أن الضربات الجوية المتزايدة على ميناء الحديدة، والمعارك المتصاعدة للسيطرة على طرق النقل الرئيسة، من شأنها أن تقطع الإمدادات الحيوية إلى بقية البلاد.

ونقلت عن مدير منظمة "أنقذوا الأطفال" في اليمن، تامر كيرلس، قوله: "حتى أصغر اضطراب في إمدادات الغذاء والوقود وغيرها من خلال ميناء اليمن الحيوي يعني موت مئات الآلاف من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، والذين لا يستطيعون الحصول على الطعام الذي يحتاجونه للبقاء على قيد الحياة".

ولفتت "إندبندنت" إلى توقع منظمة "أنقذوا الأطفال" الأسبوع الماضي أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود بنسبة تصل إلى 45 في المائة، قد يتسبب بزيادة عدد الأطفال اليمنيين الذين يواجهون المجاعة إلى خمسة ملايين. وذكر تقرير المنظمة أن أي إغلاق في الحديدة هو بمثابة "مخاطرة بقتل جيل كامل".


وتابع موويج: "في الوقت الذي ترتفع فيه حالات الإصابة بالكوليرا بحدّة، مع موت الآلاف بالفعل بسبب المرض والجوع، وفقدان الريال اليمني ربع قيمته تقريباً، يكون إغلاق الميناء بالتأكيد آخر شيء يحتاجه الشعب اليمني"، داعياً إلى الوقف النهائي والفوري لهذا العنف في الحديدة وحولها.

وتعرّض الأطفال لسوء التغذية يزيد احتمالات وفاتهم 12 مرة، بسبب أمراض مثل الكوليرا والالتهاب الرئوي والحصبة، ويرتب ذلك ضرراً مادياً ومعرفياً على المدى الطويل.

وتفيد منظمة "يونيسف" بأن أكثر من 11 مليون طفل في اليمن عانوا من الكوليرا والدفتيريا في عام 2017، كما يبذل العاملون في مجال الإغاثة قصارى جهدهم لمنع تفشي الكوليرا (HL6) المتوقع.

وأدت الغارات الجوية المتزايدة والقتال إلى هجر السكان الحديدةَ. ويعتقد مدير منظمة "كير" أن ما يقرب من 300 ألف شخص غادروا الحديدة بالفعل منذ عام 2015، ما أدى إلى خفض عدد سكان المدينة إلى النصف.

ودعا موويج دولاً تشمل المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا "لإعادة النظر في مبيعات الأسلحة لأنها تؤثر مباشرة على حياة السكان".

ذات صلة

الصورة
الحديدة/ اليمن

اقتصاد

قالت الأمم المتحدة، إنها جاهزة للمساعدة في تشغيل وتطوير ثلاثة موانئ يمنية على البحر الأحمر (غرب البلاد)، بعد انسحاب قوات جماعة المتمردين الحوثيين وفقاً لاتفاق تسوية وقع في العاصمة السويدية استوكهولم خلال ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
الصورة
سياسة/باتريك كاميرت مع الحوثيين/(محمد هويس/فرانس برس)

سياسة

في ظل صمود وقف إطلاق النار في الحديدة اليمنية كنتيجة لحضور الأمم المتحدة، جاء إعلان الحوثيين عن خطوة أحادية الجانب بـ"إعادة الانتشار" بميناء الحديدة ليسلط الضوء على العقبات الكامنة بتفاصيل اتفاق استوكهولم، إذ لايزال كل طرفٍ يقدم تفسيراً مختلفاً لخطواته.
الصورة
المجاعة في اليمن

أخبار

يواجه ملايين الأشخاص خطر المجاعة عالمياً بسبب الحروب والنزاعات الدامية، ووفق الأمم المتحدة، فإن الانعدام الحادّ في الأمن الغذائي يمكن أن يتفاقم في اليمن وجنوب السودان والصومال، كما صنفت أجزاء كبيرة من سورية والعراق ضمن المناطق المعرضة للمجاعة.
الصورة
السيول في العراق (يونس كيليس/الأناضول)

أخبار

في وضع يعيد إلى الذاكرة بداية التهجير الذي تعرض له العراقيون عند دخول تنظيم "داعش" الإرهابي في يونيو/حزيران 2014، يتجدد المشهد في عدد من مناطق البلاد التي اجتاحتها السيول، وانهارت بسببها عشرات المنازل، وافترشت العوائل العراء بعد فقدان منازلها.