مليشيا "الحشد" تتمرّد على العبادي وتواصل تقدّمها نحو تلعفر

مليشيا "الحشد" تتمرّد على العبادي وتواصل تقدّمها نحو تلعفر

08 نوفمبر 2016
الصورة
خشية من تكرار انتهاكات الحشد (أحمد الربيعي/ فرانس برس)
+ الخط -
تواصل فصائل تابعة لمليشيا "الحشد الشعبي" انتشارها في المناطق القريبة من محيط بلدة تلعفر، غربي الموصل، بعدما أكدت مصادر عسكرية أنّ المليشيا لم تمتثل لأوامر الحكومة العراقية حول طبيعة القوة العسكرية الموجودة في البلدة، في حين قالت المليشيا إنّ عناصر "الحشد" يتولون "المسؤولية الأمنية" عن المحور الغربي للموصل.


وقال مصدر في قيادة عمليات نينوى، اليوم الثلاثاء، لـ"العربي الجديد"، إنّ مليشيا "الحشد لم تمتثل للأوامر التي أصدرها رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، القاضية بتولي الجيش مسؤولية تحرير تلعفر"، موضحاً أنّ عناصر المليشيا واصلوا تحشيدهم في القرى القريبة من حدود البلدة.



وأشار إلى وصول قوة عسكرية جديدة إلى مناطق غرب الموصل، لافتاً إلى أنّ هذه القوة مجهّزة بأسلحة متطورة، كالصواريخ والمدافع، وأسلحة ثقيلة ومتوسطة أخرى.


وكان العبادي قد أصدر أوامر تقضي بتولي الجيش العراقي مسؤولية تحرير تلعفر، فيما أكد قائد عمليات الجيش بالموصل اللواء نجم الجبوري، أنّ العبادي كلّفه الإشراف على العملية العسكرية المرتقبة في البلدة.


في المقابل، أشار رئيس مليشيا "الحشد الشعبي"، مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض، خلال مقابلة متلفزة، إلى استمرار وجود مليشيا "الحشد" في القاطع الغربي للموصل المتمثّل بتلعفر، مؤكداً تشكيل قيادة للعمليات لتدير قاطع غرب المحافظة.

وأقرّ الفياض بوجود انتهاكات تحدث هنا وهناك، من قبل بعض عناصر المليشيا، موضحاً أنّ العبادي شكّل لجاناً للتحقيق في خروقات سابقة.

وعبّر عضو مجلس وجهاء تلعفر جمال أصلان، عن قلقه من احتمال اقتحام المليشيات للبلدة، مشيراً خلال لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ السكان المحليين يخشون تكرار انتهاكات "الحشد الشعبي"، خلال معارك تحرير سابقة في صلاح الدين والأنبار وديالى وبابل.

وقال أصلان إنّ "المناطق الجنوبية للموصل شهدت عمليات سلب ونهب على يد المليشيات التي اقتحمتها، تحت غطاء المشاركة في معركة تحرير المدينة"، مؤكداً أنّ ما قام به مقاتلو المليشيات، أمس الاثنين، في منطقة الشورة، جنوب الموصل، يمكن أن يتكرّر في أي لحظة.

ودعا مجلس أعيان تلعفر، في وقت سابق، العبادي، إلى إرسال قطعات عسكرية نظامية إلى تلعفر لتحريرها، وعدم السماح لمليشيا "الحشد الشعبي"، وحزب العمال الكردستاني، بالاشتراك في المعركة، معتبرين الجهتين "مليشيات غير منضبطة".




المساهمون