ملابسات إقالة مندوب تونس في الأمم المتحدة

10 فبراير 2020
الصورة
ضغط الأميركيون لإقالة مندوب تونس (فاليري شاريفولين/Getty)

تحط المساعي الفلسطينية لمواجهة خطة الإملاءات الأميركية التي أعدتها إدارة الرئيس دونالد ترامب لفرض رؤيتها المنحازة لإسرائيل في مسار السلام، والمعروفة بـ"صفقة القرن"، غداً الثلاثاء، في مجلس الأمن الدولي، وسط بلبلة أثيرت بإعلان تونس قبل أيام إقالة مندوبها الدائم في الأمم المتحدة، المنصف البعتي. وأرجعت تونس سبب الإقالة، إلى قلة مهنية البعتي، في وقت رجح دبلوماسيون تحدثوا لـ"العربي الجديد" أن تكون الولايات المتحدة الجهة المحرضة على ذلك، بعد اتخاذ المندوب التونسي موقفاً منحازاً للجانب الفلسطيني.

وكانت تونس قد تولت عضويتها في مجلس الأمن الدولي خلفاً للكويت بداية يناير/كانون الثاني الماضي. وروى دبلوماسي رفيع المستوى في مجلس الأمن لـ"العربي الجديد" في نيويورك، أنه "صباح الخميس (الماضي)، عقدت كل من إندونيسيا وتونس أول جولة مشاورات مغلقة مع كل الدول الأعضاء في مجلس الأمن، لمناقشة حيثيات مسودة المشروع المتعلقة بالخطة الأميركية، والتي وزعاها قبلها بيومين"، واصفاً أجواء اللقاء بأنها كانت بناءة. وأوضح أن قرار البلدين بعقد مشاورات مع كل الدول الأعضاء في مجلس الأمن، جاء في محاولة للحصول على أكثر دعم ممكن لمشروع القرار. وأكد الدبلوماسي أن الطرف الأميركي حضر تلك المشاورات، وأن تونس وإندونيسيا تعمدتا الاستماع إلى جميع الأطراف ومحاولة العمل معها وأخذ ملاحظتها بعين الاعتبار في ما يخص مسودة القرار. وأضاف "علمنا بعد ساعات من ذلك الاجتماع في الصباح، أن السفير التونسي لن يحضر جلسة الغداء التي دعا إليها الطرف الأميركي بحضور (صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره ومهندس "صفقة القرن") جاريد كوشنر في مقر السفارة الأميركية للأمم المتحدة، وأن ممثلاً آخر من السفارة سيحضر"، لافتاً إلى أن ذلك "كان غريباً جداً، لأهمية تونس باعتبارها الدولة التي تشغل الكرسي العربي في مجلس الأمن وضرورة أن يكون السفير حاضراً". وختم بقوله إنه "قبل انتهاء النهار، انتشر خبر الإقالة"