مع بداية العام الجديد.. هذا ما يحتاجه اليمنيّون

مع بداية العام الجديد.. هذا ما يحتاجه اليمنيّون

03 يناير 2015
الصورة
7.9 ملايين طفل يمني محتاج في عام 2015(همدان العليي)
+ الخط -

تسبّب عدم الاستقرار الأمني في اليمن بانتكاسات كثيرة، كان لها أثرها السلبي على أهالي البلاد خلال عام 2014 المنصرم.

وفي نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول المنصرم، أصدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بالتعاون مع 110 منظمات إنسانية دولية ومحلية، وثيقة مشتركة تحدّد احتياجات اليمنيّين الإنسانية لعام 2015.

واليمن بحسب المنظمة الأمميّة، يشهد إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم. فهو يعاني من تزايد الصراعات الداخلية وانكماش الفرص الاقتصادية أكثر فأكثر، بالإضافة الى مواجهته مشاكل بيئية وديموغرافية متفاقمة. وهو يُعَد سابع بلد في العالم من جهة ندرة المياه.

أما الاقتصاد اليمني فهو صغير الحجم ويتهاوى بشكل متسارع نتيجة تدني أسعار النفط العالميّة بنسبة 40% في النصف الثاني من عام 2014، بالإضافة الى تدني حجم إنتاج النفط من 450 ألف برميل في اليوم (2004) الى أقل من 200 ألف برميل في اليوم (2014).

وبيّنت الوثيقة المشتركة حاجة 14.6 مليون مواطن يمني (56% من إجمالي عدد السكان) إلى نوع أو أكثر من المساعدات الإنسانية. لكن تلك المنظمات لم تتمكن في نهاية العام من جمع المبلغ المطلوب لإغاثة هؤلاء.

وقد قدّر عدد المحتاجين لعام 2015 بنحو 15.9 مليون شخص، أي بنسبة أعلى من العام الماضي بنحو 8%. وكان 49% منهم من الإناث، في حين أحصِيَ أربعة ملايين طفل ذكر و3.9 ملايين طفلة أنثى. أما أسباب هذا الارتفاع، فتزايد الحروب الداخلية وارتفاع عدد المهاجرين واللاجئين والعمال اليمنيّين العائدين من السعودية. فصراعات عام 2014 قد أدّت إلى نزوح 80 ألف يمني مؤقتاً، ليعود معظمهم إلى الديار بعد انتهاء المعارك في مناطقهم. أما العدد التراكمي للنازحين المحتاجين إلى مساعدات إنسانية في البلاد، فكان 334 ألف نازح و250 ألف لاجئ.

ويحتاج 915 ألف مهاجر ولاجئ إلى مساعدات متنوّعة في عام 2015، أي بزيادة 16% عن احتياجات عام 2014، نتيجة زيادة الوافدين من دول القرن الأفريقي بنسبة 18% منذ عام 2013 وعمليات الترحيل القسري للعمال اليمنيّين من السلطات السعوديّة.

إلى ذلك، وبحسب دراسة الأمن الغذائي الشامل الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي لعام 2014، بلغ عدد السكان الذين يعانون من الفقر الغذائي 10.6 ملايين شخص، أي ما نسبته 41% من إجمالي عدد السكان، مع تسجيل زيادة طفيفة (4%) مقارنة مع عام 2012.

وكانت محافظة صعدة (شمال غرب) بحسب منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أكثر المحافظات التي تعاني من فقر الغذاء، تليها جارتها حجة ومن ثم لحج وأبين وشبوة في جنوب اليمن. وتجدر الإشارة إلى أن الأسر اليمنيّة تنفق ما نسبته 42% من ميزانيتها على الغذاء.

إلى ذلك، يعاني 1.6 مليون شخص من سوء التغذية الحاد، مع تسجيل انخفاض بنسبة 10% عن العام الفائت. ويشمل هذا الرقم 780 ألفاً من الحوامل والأمهات و850 ألف طفل (6 - 59 شهراً)، من بينهم 160 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحادة. ويتهدّد الموت هؤلاء الأطفال في أي وقت من الأوقات، إن لم تبلغهم المعونات بشكل عاجل.

وفي العام الجديد، يحتاج 1.1 مليون شخص في أنحاء اليمن إلى خدمات تعليمية، أي بزيادة 13% عن عام 2013. وأغلب من يحتاج إلى ذلك، هم المتسربون من التعليم بسبب الصراعات أو الكوارث أو ترميم المدارس التي تضرّرت نتيجة صراعات عام 2014.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الجماعات المسلحة كانت قد جنّدت أطفالاً، الأمر الذي كان له أثره على على حضور التلاميذ وخصوصاً الفتيات منهم.

من جهة أخرى، ظلت احتياجات السكان من مياه نظيفة وشبكات صرف صحي الأبرز في عام 2015. فعدد من يحتاجون مثل هذه الخدمات بلغ 13.4 مليون شخص بزيادة قدرها 2% فقط عن العام الذي سبق.

أما مشكلة نقص الرعاية الصحيّة، فتطال 8.4 ملايين يمني أي بزيادة 1% فقط عن عام 2014. وقد ازدادت مخاطر انتشار الأمراض المعدية في المناطق التي قصدها المهاجرون واللاجئون الأفارقة، ما يستلزم مراقبة تلك المناطق.

أما الحاجة الى مواد الإيواء وتلك غير الغذائيّة خلال 2015، فتسجّل لدى 550 ألف شخص ممن أجبروا على النزوح أوالعودة إلى مناطقهم الأصلية. وقد انخفض هذا الرقم بنسبة 4% عن عام 2014، بشكل أساسي بسبب انخفاض احتياجات العائدين إلى محافظة أبين.

ويحتاج أكثر من ثلاثة ملايين يمني هذا العام إلى نوع من أنواع الدعم لحماية حقوقهم والتقليل من أثر العنف والاستغلال. ويشمل الرقم 2.6 مليون طفل يسكنون في مناطق تشهد منسوباً عاليّاً من العنف.