معارك شرق سورية... و"تحرير الشام" تهاجم النظام في ريف حماة الشمالي

19 سبتمبر 2017
الصورة
معارك عنيفة على الضفة الشمالية من نهر الفرات (Getty)
+ الخط -


استمرت المواجهات بين تنظيم "داعش" الإرهابي، وقوات النظام السوري، فجر اليوم الثلاثاء، على الضفة الشمالية من نهر الفرات في محاولة تقدم جديد من الأخيرة بعد تمكنها من عبور نهر الفرات شرق مدينة دير الزور، في حين شنت "هيئة تحرير الشام" هجوماً ضد قوات النظام في محيط بلدة معان بريف حماة الشمالي الشرقي.

وتحدّثت مصادر لـ"العربي الجديد"، عن معارك عنيفة تدور بين تنظيم "داعش" وقوات النظام في منطقة مراط الزوايا والمقطوعة بين بلدتي خشام ومراط على الضفة الشمالية من نهر الفرات شرق دير الزور، وذلك بعد سيطرة النظام بشكل كامل على قريتي مراط ومظلوم، المقابلتين لمنطقة الجفرة.

وكانت قوات النظام المتمركزة في منطقة الجفرة قد تمكّنت، أمس، من عبور نهر الفرات عبر طوافات وجسور عائمة بغطاء جوي روسي كثيف، في حين نفذ عناصر تنظيم "داعش" ثلاث عمليات انتحارية بمواقع لقوات النظام خلال المواجهات في قرية مظلوم ومنطقة حويجة صكر.

وأفادت مصادر محلية بمقتل أربعة مدنيين من عائلة واحدة جراء قصف جوي روسي على بلدة حطلة، بريف دير الزور الشرقي على الضفة الشمالية من نهر الفرات، في حين شهدت قرى مراط ومظلوم وبلدة خشام نزوحاً من المدنيين نحو البادية.

واليوم الثلاثاء، قُتل أربعة مدنيين جراء قصف جوي من الطيران الروسي على بلدة الطوب بريف دير الزور الشرقي.

وذكرت "شبكة ديري نيوز"، أنّ أربعة مدنيين قتلوا بقصف من الطيران الروسي على بلدة الطوب بريف دير الزور الشرقي، حيث طاول القصف منزلين في حي الحرملة ومنطقة مسجد الرحمن بالبلدة.

وأضافت الشبكة أنّ "طيراناً حربياً يُرجّح أنهّ روسي استهدف مدينة الميادين في ريف ديرالزور الشرقي بالقنابل العنقودية، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين".

وسقط ثلاثة قتلى على الأقل من المدنيين، كما جُرح آخرون، جراء اشتباك بين قوات النظام وتنظيم "داعش" في قرية مظلوم شمال شرق مدينة دير الزور إثر محاولة تنظيم "داعش" استعادة السيطرة على القرية الواقعة في الضفة الشمالية من نهر الفرات.

من جانبها، ذكرت "شبكة فرات بوست"، أنّ تنظيم "داعش" تمكّن من استعادة قرية مظلوم في حين استمرت المعارك مع قوات النظام، في أجزاء من بلدة خشام تحتاني وقرية مراط.

وقالت الشبكة إنّ خمسة مدنيين على الأقل قُتلوا، فجر اليوم، بينما جُرح آخرون باستهداف الطيران الحربي الروسي بلدتي البوليل والطوب بعدة غارات، بينما قُتل طفل نتيجة استهدافه بطلقة قناص في بلدة الحسينية، من قبل قوات النظام المتواجدة في الضفة المقابلة من نهر الفرات.

وفي شأن متصل، شنّ تنظيم "داعش" الإرهابي هجوماً ضد مليشيا "وحدات حماية الشعب" الكردية بعد عملية تسلل إلى معمل الغاز في جنوب منطقة الشدادي بريف الحسكة المتاخم لريف دير الزور، ولم يتبين على الفور حجم الخسائر بين الطرفين.



في المقابل، شنت "هيئة تحرير الشام"، هجوماً ضد قوات النظام في محيط بلدة معان بريف حماة الشمالي الشرقي. وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، أن "هيئة تحرير الشام" تمنع الناشطين من تغطية المعارك وتبعدهم عن جبهات القتال، وتقوم بالتكتم على المعلومات وتحذر من نشر أخبار لا تصدر عن مراصدها.

وتحدثت مصادر إعلامية مقربة من "هيئة تحرير الشام" عن إطلاق عمل عسكري ضد قوات النظام في ريف حماة الشمالي، ولم تصدر "هيئة تحرير الشام" تعليقاً أو بياناً رسمياً عن المعركة حتى لحظة كتابة التقرير.

من جهتها، أفادت وسائل إعلام موالية للنظام، بأن قوات الأخير صدت هجوماً من المسلحين على محاور معان وقصر أبو حمرة والطليسة وتلة السودا والقاهرة، في ريف حماة الشمالي.

بينما ذكر "مركز حماة الإخباري" المعارض أن تنظيم "هيئة تحرير الشام" و"الحزب الإسلامي التركستاني" شنا هجوماً على قوات النظام في محاور بلدة معان شمال حماة، في حين قصف الطيران الروسي قرية عطشان موقعاً جرحى بين المدنيين.

وقصفت قوات النظام، بحسب "مركز حماة الإخباري"، بالمدفعية والصواريخ قرية السكيك، في حين قصف الطيران الروسي مدينة مورك دون وقوع إصابات بشرية.

إلى ذلك، سيطرت قوات النظام على قرى حوايج شامية، الخريطة، زغير شامية، الشميطية الشرقية بشكل كامل في ريف دير الزور الغربي، بينما تتواصل المعارك بين الطرفين في محيط جبل طابوس قرب الشميطية.

وفي مدينة الرقة، استمرت المعارك بين تنظيم "داعش" ومليشيا "قوات سورية الديمقراطية" في أحياء الأمين، والحنا، والرميلة، والروضة، وتشرين في مركز مدينة الرقة، حيث تحاول الأخيرة إحراز مزيد من التقدم على حساب التنظيم.

وذكرت حملة "الرقة تذبح بصمت"، أن مدينة الرقة تعرضت لأكثر من 65 غارة جوية من طيران التحالف و1200 قذيفة مدفعية استهدفت أحياء المدينة خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وفي ريف حلب الشمالي، وقعت اشتباكات بين المعارضة المسلحة ومليشيا "وحدات حماية الشعب" الكردية في محيط قرية مرعناز وقرية كفر خاشر وقرية كفركلبين جراء محاولة تسلل من عناصر الأخيرة خلال الليلة الماضية، وسط قصف مدفعي على قرية كفركلبين.

وذكرت مصادر، لـ"العربي الجديد"، أن المعارضة تمكنت من صد محاولة التسلل وأوقعت خسائر بشرية في صفوف المليشيا الكردية.

وفي سياق متصل، أفادت تنسيقية مدينة الباب وضواحيها بإصابة امرأة وطفل بجروح خطيرة نتيجة انفجار لغم من مخلفات تنظيم "داعش" بالقرب من طريق بزاعة، بريف حلب الشرقي.



المساهمون