مطالبات بكشف ملابسات وفاة جزائري داخل مركز للشرطة في ألمانيا

29 يوليو 2020
الصورة
صورة للضحية في ألمانيا نشرتها عائلته (فيسبوك)

طالب حزب سياسي في الجزائر السلطات بمتابعة قضية وفاة غامضة لشاب جزائري داخل مركز للشرطة الألمانية، في ثاني حادثة من نوعها في غضون أسبوعين، بعد وفاة شاب جزائري اعتقلته الشرطة في بلجيكا.

ودعا رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة السلطات إلى متابعة قضية وفاة الشاب معيوف فرحات، الذي يتحدر من منطقة باش جراح بالعاصمة الجزائرية، و المقيم بألمانيا، والذي توفي بطريقة مريبة على أثر احتجازه داخل مركز للشرطة الألمانية.

ونشر بن قرينة بياناً قال فيه إنها "مأساة جديدة تضاف إلى مصائب جاليتنا بالخارج وترجع إلى أذهان الجزائريين طريقة وفاة شاب جزائري آخر بطريقة بشعة، منذ أيام قليلة في بلجيكا، بعدما جثم ضابط شرطة بلجيكي على ظهره".

وذكرت الشرطة الألمانية أنّ الشاب الجزائري معيوف فرحات توفي نتيجة حريق شب داخل غرفة في السجن، وأن رجال الشرطة حاولوا إنقاذه لكنهم لم يفلحوا في ذلك، بحسب صحيفة ألمانية محلية تدعى "إر بي بي 24"، بينما اتهمت صفحات على فيسبوك للجالية الجزائرية في ألمانيا الشرطة بالمسؤولية عن الحادث.

وطالب بن قرينة "وزارة الخارجية الجزائرية بالتدخل العاجل لدى سلطات ألمانيا وبلجيكا، الإدارية والقضائية، لتسليط الضوء على ملف وفاة المواطنين الجزائريين وكشف كل الملابسات المحيطة بهذه الفاجعة وتحديد المسؤوليات بوضوح في هذه القضايا"، مشيرا إلى أن "متابعة أوضاع الجزائريين المقيمين بالخارج والتكفل بانشغالاتهم يجب أن يكون في صدارة اهتمامات مختلف البعثات الدبلوماسية الجزائرية بالخارج، وتحت المتابعة المستمرة لمصالح وزارة الخارجية، من أجل حماية كافة أبناء جاليتنا المقيمين في الخارج والحفاظ على سلامتهم والدفاع عن حقوقهم وكرامتهم، قصد الحيلولة دون تكرار مثل هذه المأساة التي راح ضحيتها شابان جزائريان، واستجلاء كل ملابسات ظروف الحادثين".

وفي السياق، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية أن جثمان الشاب أكرم، الذي توفي في بلجيكا، سيصل اليوم، الأربعاء، إلى الجزائر لدفنه بعد يومين من تجمع نظمته والدته في بروكسل للمطالبة بكشف حقيقة وفاته.

وكان الشاب الجزائري أكرم قد توفي بعد اعتقاله من قبل ضباط الشرطة وسط مدينة أنتويرب، وبعد نقله إلى المستشفى في حالة حرجة حيث لفظ أنفاسه الأخيرة هناك .وكان مكتب الادعاء العام في مدينة أنتويرب البلجيكية قد فتح تحقيقا قضائيا عقب مقتل الشاب الجزائري، وشبهت وسائل إعلام ما حدث للشاب الجزائري بحادثة مقتل جورج فلويد، في 25 مايو/أيار الماضي في مدينة مينيابوليس أثناء احتجازه من قبل الشرطة الأميركية.

وكانت وزارة الخارجية الجزائرية قد أكدت في وقت سابق، أنها على اتصال بالسلطات الإدارية والقضائية البلجيكية، لمتابعة التحريات والتحقيقات حول كل ظروف الحادث.