مطالبات بإقالة وزير العدل المغربي بسبب مشروع قانون "تكميم الأفواه"

04 مايو 2020
الصورة
طالب وهبي بسحب مشروع القانون (تويتر)
+ الخط -
طالب أمين عام "حزب الأصالة والمعاصرة" المغربي المعارض، عبد اللطيف وهبي، بإقالة محمد بنعبد القادر، وزير العدل في حكومة سعد الدين العثماني، وذلك على خلفية الجدل الذي أثاره تسريب مسودة مشروع ما بات يعرف في المغرب بمشروع قانون "تكميم الأفواه".

وقال أمين عام "الأصالة والمعاصرة"، ليل الأحد، خلال مداخلة له في ندوة نظمت عن بعد حول موضوع "دور أحزاب المعارضة في أزمة كورونا" إن "مشروع القانون مصيبة لا مثيل لها، والوزير ضرب مرجعيته الاشتراكية، وأراد ضرب حالة الإجماع التي نعيشها في ظل الجائحة، وبالتالي لا يكفي سحب مشروع القانون فقط، ولكن لا بد من إقالته".

وفيما اعتبر وهبي أن قرار وزير العدل تأجيل مناقشة مشروع القانون المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، عوض سحبه "قرار خاطئ"، كشف محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن أحزاب المعارضة (الأصالة والمعاصرة والاستقلال، والتقدم والاشتراكية) كانت ستواجه مشروع قانون "تكميم الأفواه" بملتمس سحب الثقة من حكومة العثماني.

بنعبد الله قال، في مداخلته، إن الظرف الاستثنائي الذي تعيشه البلاد، بسبب أزمة كورونا، هو الذي منع المعارضة من تقديم ملتمس لسحب الثقة من الحكومة بسبب مشروع قانون 22.20 المثير للجدل، و"الذي جاء ليُجهض الحريات وتمت المصادقة عليه بطريقة مشبوهة".

من جهته، اعتبر الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن مشروع القانون المتعلق بمنصات التواصل الاجتماعي، شوش على الإجماع الوطني وراء العاهل المغربي الملك محمد السادس لمواجهة التحديات الناتجة عن فيروس كورونا الجديد، داعيا إلى مراجعة شاملة وكاملة لمشروع القانون لأنه "تمت صياغته بروح زجرية وعقابية وليس بروح التقنين، الأمر الذي كان من الضروري أن يكون، كما أنه وضع بمنطق زجري وعقابي".

وكان وزير العدل محمد بنعبد القادر قد أعلن، مساء الأحد، عن تأجيل العمل بصياغة المشروع، وقال، في بيان له، إنه "اعتباراً للظرفية الخاصة التي تجتازها بلادنا في ظل حالة الطوارئ الصحية، فقد قررت أن أطلب من رئيس الحكومة وأعضاء اللجنة الوزارية تأجيل أشغال هذه اللجنة، بخصوص مشروع القانون 22.20 إلى حين انتهاء هذه الفترة".

وكشف الوزير أن طلبه سيشمل إجراء المشاورات اللازمة مع كافة الهيئات المعنية، وذلك "حتى نبقى جميعاً حريصين على أن تكون الصياغة النهائية لهذا المشروع مستوفية للمبادئ الدستورية ذات الصلة، ومعززة للمكاسب الحقوقية في بلادنا".

وكان تسريب مسودة مشروع القانون المتعلق باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي قد فجّر ردودَ فعل أحزاب سياسية وفاعلين نقابيين وحقوقيين، ورواد شبكات التواصل الاجتماعي، تراوحت بين الرفض والغضب لـ"توقيت طرحه"، ولمضامينه.​