مصر: مطالبات حقوقية بشفافية الحوار والمعلومات حول "الطاقة النووية"

مصر: مطالبات حقوقية بشفافية الحوار والمعلومات حول "الطاقة النووية"

22 فبراير 2017
الصورة
من مشاريع توليد الطاقة في مصر (فيسبوك)
+ الخط -
طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية هيئةَ المحطات النووية المصرية، بإتاحة الملخص التنفيذي لدراسة تقييم الأثر البيئي والاجتماعي لمشروع المحطة النووية لتوليد الكهرباء بالضبعة، وذلك بمقتضى قانون البيئة.


ونشرت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء إعلانًا على موقع وزارة الكهرباء المصرية، يتضمن دعوة لحضور جلسة حوار مجتمعي لعرض نتائج دراسة تقييم الأثر البيئي والاجتماعي الخاصة بمشروع إنشاء وتشغيل المحطة النووية لتوليد الكهرباء في الضبعة.


وجاء في الإعلان أن "جلسة الحوار ستعقد في موقع المحطة بالضبعة، يوم السبت 25 فبراير/شباط الجاري، وذُكر أيضًا أن الدراسة متاحة للاطلاع عليها في مقر الهيئة في العباسية ومقر المشروع في الضبعة".


كما أعلن محافظ مرسى مطروح، علاء أبوزيد، في وقت سابق، أنه في 25 الجاري تعقد جلسة حوار مجتمعي في موقع مشروع محطة الطاقة النووية، للتعريف بالمشروع المقرر إقامته على جزء من أرض المدينة، بحضور وزراء التنمية المحلية، والكهرباء والطاقة، والإنتاج الحربي، وكبار علماء الطاقة النووية، بالإضافة إلى شيوخ القبائل وعدد من أعضاء مجلس النواب بمطروح.


ورأت المبادرة أن "المشورة المجتمعية تعتبر شرطًا لا غنى عنه لاستيفاء دراسات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي للمشروعات ذات الآثار البيئية العالية، وتهدف إلى إشراك المواطنين في التشاور العام والحوار المجتمعي إلى تعزيز القبول الاجتماعي للمشروعات، والاستماع إلى آراء الأطراف المختلفة في الطرق والوسائل التي تُحِدُّ من الآثار السلبية بيئيًّا واجتماعيًّا. وهو ما يكتسب أهمية كبرى في المشروعات النووية على وجه الخصوص نظرًا إلى المخاوف الشائعة عنها".





وأضافت المبادرة "أن المشورة الجماعية توضح الأدلة التي يصدرها جهاز شؤون البيئة، المسؤول قانونيًّا عن تحديد أسس وإجراءات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي للمشروعات، ومتطلبات هذه المشاركة المجتمعية وعلى رأسها إعطاء وقت كافٍ للمشاركين في جلسة التشاور قبل عقدها لمراجعة النتائج، وإعداد ملاحظاتهم عبر إتاحة ملخص تنفيذي باللغة العربية قبل ميعاد جلسة التشاور بأسبوعين على الأقل، وأيضًا أن يتم الإعلان مسبقًا بأسبوعين على الأقل عن مكان الجلسة وموعدها وأن تكون الجلسة في مكان يسهل وصول المشاركين إليه".


وأوضحت الباحثة البيئية وعضو حملة "مصريون ضد الفحم"، راجية الجرزاوي: "لم نستطع الحصول على الدراسة أو ملخصٍ عنها أو أي معلومات من مقر المحطات النووية في العباسية، كما ذُكر في الإعلان، حيث صرح المسؤولون هناك، أنه سيتم توزيع ملخص لها في الجلسة نفسها، وهذا لا يسمح بحوار مجتمعي جاد، وفوق ذلك يتعارض مع قانون البيئة".


واعتبرت المبادرة أن مشروعات الطاقة النووية من المشروعات ذات الآثار البيئية والاجتماعية بعيدة المدى جغرافيًّا وزمنيًّا، وأن الشفافية وتوسيع دائرة الحوار حول آثارها وإجراءات الحد من مخاطرها والقبول المجتمعي لها هو من الممارسات والتوصيات الدولية واسعة الصدى.


يذكر أن أرض الضبعة المصرية المخصصة لمشروع المحطة النووية، تستوعب 8 محطات نووية تتم على 8 مراحل، المرحلة الأولى تستهدف إنشاء محطة تضم 4 مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء بقدرة 1200 ميغاوات بإجمالي قدرات 4800 ميغاوات، وفقاً لوزارة الكهرباء المصرية.