مصر: قصر مكبرات الصوت على صلاة الجمعة في رمضان

27 ابريل 2019
الصورة
مصلّون في أحد مساجد القاهرة (أحمد السيد/الأناضول)
+ الخط -
شددت وزارة الأوقاف المصرية على قصر مكبرات الصوت على رفع الأذان وخطبة وصلاة الجمعة خلال شهر رمضان، وعلى قدر الحاجة من دون المبالغة في استخدامها، ومنعها نهائياً من نقل شعائر صلاة القيام (التراويح) أو الدروس والندوات الدينية، والاكتفاء بالسماعات الداخلية داخل المسجد، وعلى قدر الحاجة أيضاً.

وذكر بيان لوزارة الأوقاف، اليوم السبت، أنه في حال حاجة بعض المساجد الكبرى، كمسجد عمرو بن العاص بالقاهرة إلى استخدام المكبرات الخارجية في الأيام الأخيرة من رمضان، نتيجة كثرة المصلين خارجه، فلا بد من الحصول على تصريح كتابي مسبق من رئيس القطاع الديني بالوزارة، مختوم من الوزارة، وتعليق التصريح في مكان بارز بالمسجد.

وحذرت الأوقاف المصرية من أن مخالفة تعليماتها، تقابلها إجراءات عقابية رادعة حيال أئمة المساجد، والمسؤولين عن شؤونها، مطالبة جميع العاملين في الوزارة بتنفيذ تلك التعليمات، والقيادات بمتابعة تنفيذها، كل في ما يخصّه، مع تنفيذ حملات تفقدية لمفتشي الوزارة على المساجد خلال رمضان، للتأكد من منع استخدام مكبرات الصوت.

وأثار قرار وزارة الأوقاف حالة من الغضب بين أعضاء اللجنة الدينية في مجلس النواب، الذين أخذوا وعداً من الوزير محمد مختار جمعة، بالتراجع عن قرار منع مكبرات الصوت في شهر رمضان، الذي يطبق للعام الثالث على التوالي، في ضوء تكرار شكاوى المواطنين والأئمة بدوائر نواب البرلمان من منع تلاوة القرآن عبر المكبرات في أيام الشهر الفضيل.

وسبق أن تقدم النائب أحمد وائل المشنب بطلب إحاطة موجه إلى وزير الأوقاف، طالب فيه الأخير بالتراجع عن قرار منع استخدام المكبرات في نقل شعائر صلاة التراويح، لأن القرار يتسبب في تأجيج مشاعر المسلمين في جميع المحافظات، ويطفئ فرحة المصريين بتلاوة القرآن في ليالي شهر رمضان التي اعتادوها كل عام.


ويرى مراقبون أن هذا القرار يهدف إلى إلغاء دور المساجد في المجتمع وتحييدها، ومنع المواطنين من سماع الصلوات الجهرية في رمضان للتوجه إلى المسجد لأداء الصلاة، في وقت تسمح فيه السلطات المصرية بإقامة الحفلات الصاخبة، والخيم الرمضانية، في مختلف الشوارع والأندية والفنادق على مستوى الجمهورية.

وصرّح المتحدث باسم وزارة الأوقاف جابر طايع في وقت سابق، بأن المواطنين سيمنعون من تناول الطعام أو النوم داخل المساجد طوال شهر رمضان، على أن تُشكل غرفة عمليات بجهاز التفتيش في الوزارة، بهدف المرور المفاجئ على كافة المساجد، وإعداد تقرير أسبوعي حول "التجاوزات" في المساجد وعرضه على وزير الأوقاف.