مصر تقترض 13 مليار دولار في أقل من شهر وتتفاوض على المزيد

07 يونيو 2020
الصورة
تنتظر مصر قروضاً جديدة بنحو 4 مليارات دولار (Getty)
+ الخط -


توسّعت مصر في الاقتراض الخارجي خلال الأسابيع الماضية، ليصل إجمالي ما حصلت عليه من قروض مباشرة أو عبر طرح السندات الدولية أو عبر موافقات مبدئية من مؤسسات مالية دولية نحو 13 مليار دولار، في الوقت الذي فيه شهد فيه الاحتياطي النقدي الأجنبي تراجعا للشهر الثالث على التوالي، إذ فقد نحو 9.5 مليارات دولار منذ مارس/ آذار وحتى مايو/ أيار. 

كذلك تفاوض مصر مؤسسات دولية للحصول على قروض جديدة، سواء لسداد التزامات دولية أو لمواجهة التراجع الاقتصادي الحاد الناجم عن القيود المفروضة على أنشطة عدة، منها السياحة والسفر، بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد.

ولا تتضمن القروض التي تم الحصول عليها من الأسواق والمؤسسات المالية الدولية الاقتراض الدولاري الداخلي عبر سندات وأذون الخزانة، حيث باعت مصر أذون خزانة دولارية لأجل عام واحد بقيمة 975.4 مليون دولار، بمتوسط عائد 3.495%، كما لا يتضمن الحصول على مساعدة عاجلة في مايو/ أيار أيضا من البنك الدولي قيمتها 50 مليون دولار لمواجهة تداعيات كورونا.

وهذه أبرز القروض الخارجية التي حصلت عليها مصر خلال الأسابيع القليلة الماضية: 

2.77 مليار دولار

وافق مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، في 11 مايو/ أيار الماضي، على منح مصر قرضا طارئا بقيمة 772.8 مليار دولار من المساعدات الطارئة، لمساعدة البلاد على التعامل مع تأثير وباء كورونا.

وقال الصندوق، في بيان، إن مصر شهدت "تحولا ملحوظا" قبل صدمة كوفيد-19 في إطار برنامج إصلاح اقتصادي مدعوم من الصندوق، لكن هذا التقدم مهدد الآن.

5 مليارات دولار

واقترضت مصر، يوم 22 مايو/ أيار الماضي، 5 مليارات دولار عبر طرح سندات دولية، لآجال مختلفة، في أكبر إصدار في يوم واحد في تاريخها.

وأعلنت وزارة المالية المصرية أن ما باعته كان 1.25 مليار دولار استحقاق 2024 بعائد 5.75%، و1.75 مليار دولار استحقاق 2032 بعائد 7.625%، بالإضافة إلى مليارَي دولار استحقاق 2050 بعائد 8.875%.

أشارت الوزارة إلى أن بيع السندات استهدف توفير التمويل اللازم للتعامل مع وباء كورونا، وتغطية احتياجات الإنفاق في السنة المالية 2020 – 2021.

5.2 مليارات دولار

أعلن صندوق النقد الدولي، الجمعة 6 يونيو/ حزيران، موافقته على منح مصر تمويلًا بقيمة 5.2 مليارات دولار سيسدد خلال عام واحد، لمساعدة البلاد على التخفيف من الأثر الاقتصادي لوباء كوفيد-19.

ولا يزال يتعيّن على المجلس التنفيذي للصندوق الموافقة على توفير الدّعم عبر أداة التمويل السريع التي تُتيح للدول اختصار المفاوضات التي يتطلّبها تأمين برنامج مساعدات اقتصادي كامل.

وقالت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي أوما راماكريشنان في بيان إنّ القاهرة طلبت المساعدة في إطار ما يُعرف ببرنامج الاستعداد الائتماني، وذلك من أجل دعم جهودها "للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلّي وسط صدمة كوفيد-19، مع الاستمرار في دفع الإصلاحات الهيكليّة الرئيسيّة" قدماً.

وأضافت "هذا سيحمي المكاسب التي حقّقتها مصر على مدى الأعوام الثلاثة المنصرمة، ويضع البلاد في موقف قوي من أجل التعافي الاقتصادي المستدام إضافة إلى تحقيق نموّ أعلى وأكثر شمولًا وخلق وظائف على المدى المتوسّط".

وأشارت إلى أن ذلك سيفتح الباب أمام الحصول على تمويل من مُقرضين آخرين ويساعد في دعم خلق الوظائف من قبل القطاع الخاص.

4 مليارات دولار منتظرة

ووفقاً لما نقلته وكالة "بلومبيرغ"، عن مسؤول مصري طلب عدم ذكر اسمه، في وقت سابق من شهر مايو/ أيار الماضي فإن مصر تستهدف الحصول على 4 مليارات دولار من مؤسسات دولية وإقليمية أخرى، منها البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية.



وقالت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي لمصر، أوما راماكريشنان، إن تمويل طلب التمويل سوف "يخفف الضغط الفوري لميزان المدفوعات ويحفز تمويل الجهات المانحة"، وستعتمد قيمة الترتيب الاحتياطي على عوامل تشمل "قوة سياسات الاقتصاد الكلي "والتمويل الإضافي من مصادر أخرى.

وأضافت للوكالة ذاتها أن "حاجة التمويل الخارجي في مصر أكبر من أن يملأها أي مصدر واحد"، مشيرة إلى أن ذلك "سيتطلب جهوداً مشتركة من قبل السلطات والشركاء الثنائيين وبنوك التنمية المتعددة الأطراف، وبالطبع صندوق النقد الدولي".

ورغم القروض الكبيرة التي حصلت عليها مصر والتي من المنتظر الحصول عليها فقد تراجعت الاحتياطيات الأجنبية بمقدار مليار دولار أخرى في مايو/ أيار.

وبلغت الاحتياطيات في نهاية مايو/ أيار 36 مليار دولار، من 45.4 مليار دولار في نهاية فبراير/ شباط الماضي، لترتفع بذلك قيمة ما سُحب من الاحتياطي خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى 9.5 مليارات دولار.

كذلك تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار خلال الأسبوعين الأخيرين، إذ بلغ سعر الدولار نحو 16.25 جنيها تقريبا من 15.55 للشراء في أول مارس/ آذار الماضي.

المساهمون